التخطي إلى المحتوى

آثار قوم عاد وثمود ، إن قوم عاد هم مجموعة من الأشخاص كانوا يعيشون في الجزيرة العربية، وقد أرسل لهم الله تبارك وتعالى النبي هود يدعوهم للتقرب إلى الله، ولكنهم لم يستجيبوا إلى ما كان يدعو إليه ولم يخضعوا له، مما جعل الله تبارك وتعالى يغضب عنهم ويرسل إليهم عاصفة تبيدهم ما عدا النبي هود وجميع من معه.

وكان يعيش قوم عاد في مدينة تعرف بإسم مدينة إرم، وتوجد  في منطقة تقع ما بين عمان وبين اليمن، ولقد كانوا يعبدوا أصنامًا وهما: ((صداء، وصمود، والهباء))، ولقد كان النبي هود يدعوهم ليعبدوا الذي خلقهم ويتركوا هذه الأحجار التي يترقبوا إليها ويعبدوها، ولكنهم رفضوا وكانوا يطلقون على النبي هود العديد من الأوصاف المختلفة منها الكاذب، والسفيه، وأيضًا الطائش، وحاول النبي هود أن يؤكد لهم أن الله قد نفى عنه هذه الصفات، وأن الله أرسله لهم ليتوبوا إليها ولا يتعرضوا إلى عذاب النار.

كما أنه ذكر لهم النعم المختلفة التي أكرم عليهم الله بها والتي تتمثل في نعمة الجسد، وفي المال والأبناء، كما وضح لهم أن الله تبارك وتعالى قد ورثهم الأرض ليعبدوه وذلك بعد أن  أهلك قوم نوح بسبب المعاصي التي كانوا يقومون بها،والذنوب التي كان يرتكبونها، ولكنهم لم يبالوا لكلامه وظلوا يقوموا بالذنوب والمعاصي، فغضب الله عنهم وأرسل لهم عاصفة دمرتهم جميعًا، ويوجد لهؤلاء القوم العديد من الأثار المختلفة والتي سوف يوضحها لكم موقع قلمي في قسم معالم وآثار.

آثار قوم عاد وثمود
آثار قوم عاد وثمود

آثار قوم عاد وثمود:

يتميز هؤلاء القوميين أن لهم العديد من الأثار المختلفة التي مازالت منها باقية إلى اليوم والتي تتمثل فيما يلي:

أولًا: آثار قوم عاد:

لقد كان لقوم عاد العديد من القصور التي تتميز بفخامتها والتي لم يوجد لها على الأرض شبيه، ولقد كانوا يعيشوا في مكان يعرف باسم الأحقاف، وهي عبارة عن مدينة توجد ما بين اليمن وعمان وتتميز بأنها رملية.

إضافةً إلى أنهم قد بنوا مدينة ضخمة وأطلقوا عليها إسم إرم، وكانت تحتوي على مجموعة كبيرة من القصور وتحتوي هذه القصور على عدد من الأعمدة التي تتميز بالرشاقة والجمال الذي لا يمكن أن تجده في أي مكان آخر.

ولقد تمكن العلماء من الوصول إلى الآثار التي توجد في مدينة إرم بالتحديد في نهاية القرن الماضي، وكان ذلك بعد أن تمكنوا من إزالة الأتربة التي توجد بها حيث أنها كانت توجد في وسط الرمل مما جعل عملية الوصول إليها غاية في الصعوبة ويحتاج إلى وقت.

قوم هود:

يرى بعض العلماء أن هؤلاء القوم مرتبطين بمكان في الأردن يعرف بإسم البتراء، ولقد تم ذكر هؤلاء القوم في كتاب الله تبارك وتعالى، ويعتقد البعض أنهم في الأصل كانوا في اليمن ولكنهم رحلوا، ولقد تم ذكرهم في القرآن الكريم كانوا مصطحبين مع قوم عام، والسبب في ذلك يعود إلى أن قوم هود قد قاموا بنحت الجبال وجعلوا منها مكانًا لهم يسكنوا بها.

وأيضًا قوم ثمود كانوا يعيشون في شبه الجزيزة العربية، وعاشوا في مدينة في اليمن تعرف بإسم سمود، كما عاش بعضهم في الحجاز وبعضهم في سينا وكان ذلك بعد أن قاموا بالانتقال من شبه الجزيرة العربية وذهبوا إلى بابل.

ثانيًا: آثار قوم هود:

لقد تم الكشف عن العديد من الآثار التي كانت خاصة بقوم هود، ومن أشهر الآثار التي تم العثور عليها هي نقش يعرف باسم ((سرجون الأشوري))، ولقد تم عمل هذا النقش في القرن الثامن ق.م، وكان ذلك بالتحديد في نفس الوقت الذي كانت تحدث به العديد من المعارك المختلفة بين كلًا من هود والأشوريين.

كما تم ذكر اسم ثمود على آثار أغريقية من أشهرها معبد يوجد في الجانب الشمالي الغربي من الحجاز، إضافةً إلى أن قوم هود قد تم ذكرهم في العديد من المؤلفات المختلفة التي ألفها كلًا من بطليموس، وأرسطوا، وبلينيوس، إضافةً إلى أنهم قد ذكروا في مجموعة كبيرة من الكتب البيزنطية التي ترجع إلى القرن الخامس الميلادي، كما ذكر أسمهم أيضًا على عدد كبير من النقوش الأثرية التي توجد في مناطق مجاورة من مدينة تيماء التي توجد بالقرب من مدينة تبوك الموجودة في السعودية.

ولقد أكد العلماء وجود العديد من الآثار المختلفة التي جاءت من قوم هود، كما يوجد العديد من الشواهد التي تدل على وجودهم، ومن أشهرها مدائن صالح التي توجد في الجانب الشمالي الغربي في المدينة المنورة.