التخطي إلى المحتوى

أسباب السعادة في الدنيا والآخرة ،السعادة هي شعور الإنسان بالفرح والتفاؤل والمحبة مع الجميع، والتغلب على كل ما يحيط بالإنسان ويجعله يشعر بالحزن. كما أن الإنسان من بداية حياته وهو في محاولة العثور على جميع وسائل السعادة وتملكها والعمل على ترسيخ كل ما يقابله للشعور بالسعادة. هذا المقال من خلال قلمي يتحدث عن معنى السعادة و أسباب السعادة في الدنيا والآخرة .

معنى السعادة

يختلف شعور السعادة من شخص لآخر باختلاف نظرته للحياة وما يطمح إلى تحقيقه، ويمكن الشعور بالسعادة عند وجود الأهل، ومن الممكن أن يكون سببها لبعض آخر هو جمع المال، أو الحصول على الشهرة والطموح، أو العمل في المكان المناسب، ولكن أهم شعور للعادة يمكن الحصول عليه عند التقرب من الله والعمل على كسب رضا الله سبحانه وتعالى.

منذ أن بدأ الخلق والإنسان يحاول اكتشاف الطرق للسعادة والحصول عليها وجميع ما وصل إليه البشر من اختراعات واكتشافات علمية وغيرها من وسائل التقدم والرقي في الدنيا هي مسببات للسعادة والحصول على الشعور بالرضا والفرحة.

لكي تتحقق السعادة في الدنيا والآخرة يجب قيام الإنسان بالعمل على التقرب من الله وكسب الرضا في تطبيق قواعد الدين في المعاملة والعلاقات والحياة ؛حيث تحقيق الدين والتقرب من الله هو السبيل الوحيد لكسب السعادة في الدنيا والآخرة والحصول عليها ، لا المال ولا السلطة ولا الشهرة أو الصحة دائمة إلا بأمر من الله تعالى هو الذي يخص عباده بالرزق الذي يحدد سعادة الإنسان.

أسباب السعادة في الدنيا والآخرة

لكي يستطيع الإنسان الحصول على السعادة في الدنيا والآخرة يجب معرفة عدد من الأسباب التي تؤدي إلى السعادة والعمل على تطبيقها في الحياة. من هذه الأسباب ما يلي:

  • تطبيق الدين الإسلامي والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. والاعتراف بالإيمان باللسان عند نطق الشهادتين والقلب بتطبيق ما أمر الله به. كثرة الأعمال التي أمر الله بها للتقرب والخضوع تحت رحمة الله. كثرة الذكر وقراءة القرآن الكريم وتناول ما به من حكم ومواعظ وتطبيق ما يوجد في الآيات من أوامر من الله.
  • كثرة الاستغفار والعودة إلى الله تعالى بعد كل ذنب وطلب الرحمة والمغفرة وتقبل كل ما يحدث للإنسان من أحداث سواء أحبها أم لا. قال تعالى :”مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”.
  • الإيمان بأن الله تعالى يحب الخير لعباده وأن ما يحدث للإنسان من أمور هي من عند الله وهي جميعها خير، التوكل على الله في كل ما يحدث . التأكد أن كل ما يحدث هو خير من عند الله حتى لو كان يظهر عكس ذلك .قال تعالى:” وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”.
  • ترك الماضي من الأمور وما فات وعدم التفكير والانشغال بالماضي ، وأيضاً عدم الانغماس في التفكير في المستقبل وما سيحدث فيه وهل هو خير أم لا. وترك كل شيء لله تعالى . يجب أخذ العبر والحكم من الماضي والاستفادة منها في المستقبل.
  • البعد عن الأفكار السلبية والتشاؤم والإحباط في التفكير، والعمل على مزج الأفكار الإيجابية بالطاقة الإيجابية مما يعمل على تحقيق الطموحات التي يسعى لها الفرد . النظر إلى الجزء الإيجابي في الأمور وصداقة الأشخاص الإيجابيين الذي لديهم القابلية على التعلم والمعرفة والابتعاد كل البعد عن الأفكار السلبية والأشخاص السلبيين .
  • سعادة الإنسان تكون نابعة من داخلة وهو القادر على التحكم في مجريات الأمور وجعلها لصالحه العام . احترام النفس البشرية والقدرة على تقدير الذات وعدم انتظار المساعدة أو الشكر من أحد ، والبعد عن تقليد ومحاكاة الآخرين في أفعالهم والتميز بالشخصية المنفردة للفرد والبحث عن السعادة وعدم العمل على انتظارها.
  • الاقتناع التام بأن كل ما يملكه الفرد قادر على تحويله إلى أسباب للسعادة وأنه كافي له وعدم النظر إلى ما يملكه الغير. والرضا بما قسمه الله لك وعدم الاقتناع بفكرة أن هناك من الأشخاص ما يملك كل شيء يؤدي إلى السعادة.