التخطي إلى المحتوى

أسباب سقوط الدولة العباسية ،ينقسم العصر العباسي إلى عصرين، حيث إن العصر الأول المعروف بالعصر الذهبي تميز بمجموعة متوالية من الخلفاء الذي شهد لهم التاريخ بتقواهم وصلاحهم؛ مما ساعدهم في بناء دولة خلافة قوية الأركان، ومتطورة في كل مناحي الحياة من علم واقتصاد.

امتد هذا العصر من عام 132 هجرية إلى نهاية مدة خلافة المعتصم عام 232 هجرية، أما بالعصر العباسي الثاني؛ فقد عانت دولة الخلافة من التدهور والفساد إلى أن سقط حكم الخلافة العباسية جرّاء هجوم التتار الغاشم، وقسّم مؤرخون آخرون العصر العباسي إلى ثلاثة عصور وهم كالآتي:

  • العصر العباسي الأول: يُعتبر العصر الذهبي للدولة العباسية الذي امتد من عام 132 هجرية إلى 232 هجرية.
  • العصر العباسي الثاني: تم انتقال السلطة إلى الأتراك منذ عام 232 هجرية إلى عام 590 هجرية.
  • العصر العباسي الثالث: تم إعادة بناء الدولة العباسية في بغداد بعد فقدان معظم أراضيها في دولة الخلافة وامتد هذا العصر من عام 590 هجرية إلى عام 596 هجرية.

دعنا عزيزي القاريء نستعرض سوياً عصور الدولة العباسية وأسباب سقوطها من خلال منصة قلمي.

أسباب سقوط الدولة العباسية

أسباب سقوط الدولة العباسية
أسباب سقوط الدولة العباسية

حينما توفى الخليفة المأمون وتولى من بعده الخليفة المعتصم حكم الدولة العباسية ظهرت سريعاً ملامح تفكك الدولة وانحلالها وبالأخص ظهر ذلك جلياً عند قادة الجند مما أجبر المعتصم في اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها تخفيف سطوة الجيش وتمثلت هذه الإجراءات في جعل قادة الجيش من الأتراك بارتباط مباشر مع الخليفة.

ومع مرور الأيام تعاظمت قوة القادة الأتراك مما جعلهم مسيطرين تماماً على زمام الحكم، وبالتالي يستطيعون بكل سهولة عزل الخليفة، وعندما رأى التتار سوء الأوضاع في حكم الدولة العباسية انتهزوا الفرصة، وقاموا بغزو البلاد وملاحقة آخر الخلفاء العباسيين إلى صعيد مصر.

تعددت مظاهر تردي الأوضاع في نظام حكم الدولة العباسية وكانت كالآتي:

  • عزل القادة الفرس: ينسب الفضل الأول للفرس في قيام الدولة العباسية مما جعلهم على رأس المناصب المهمة في البلاد، وعندما تولى المعتصم الخلافة قام بتنحيتهم الواحد تلو الآخر من مناصبهم، كما أنه قام باستبعاد القادة العرب أيضاً؛ مما جعلهم ناقمين بشدة من تلك الأوضاع وأصبحوا مثيري للفتن في أرجاء الدولة.
  • تردي الأوضاع الاقتصادية: اتجه معظم الخلفاء في أواخر عهد الدولة العباسية إلى الترف واللهو؛ مما تسبب في انتشار الفساد، وزيادة النفقات، والتراجع الشديد في الإيرادات، فأصبحت الدولة عاجزة عن تحصيل الضرائب، وأدّت تلك الأوضاع المتردية للبلاد إلى الفوضى العارمة وزيادة المقاطعات التي تمردت على الخليفة.
  • انقسام الدولة العباسية: ولي الحكام العباسيين أنفسهم خلفاء على مناطقهم كمناطق مستقلة بعيدة عن حكم الدولة العباسية نظراً لاتساع رقعة الدولة العباسية آن ذاك، فظهرت دولة الأدارسة التي تمركزت في المغرب العربي، وظهرت الدولة الفاطمية التي امتد حكمها إلى دول الحجاز واليمن.
  • تعدد الديانات: ظهرت العديد من الديانات القديمة نتيجة ضعف الدولة المركزية مثل الديانة المجوسية، والمزدكية؛ مما أدى إلى زيادة الفُرقة والعداوة بين المسلمين وتشتت قواهم.