التخطي إلى المحتوى

أين تقع آثار مدينة ماري ؟ إن معظم المعالم الأثرية التي تم العثور عليها في سوريا كانت عن طريق الصدفة، ولقد لُوحظ أن لها تاريخ عريق من خلال الاثار التي تم العثور عليها بها، وهذه الأثار إن دلت على شيء فإنها تدل على أن سوريا هي أم التاريخ مثلما ذكر (( أندرية بارو )) عالم الاثار الفرنسي، نظرًا لأن مدينة ماري توجد في سوريا فهذا يزيد من قيمتها، وسوف يحدثكم موقع قلمي فيما يلي على أين تقع آثار مدينة ماري ؟

أين تقع آثار مدينة ماري ؟

لقد أهتم العلماء بعمل العديد من الدراسات حول مدينة ماري التي توجد في سوريا، بالتحديد في منطقة تل الحريري، هذه المنطقة التي تقع على نهر الفرات، أما موقعها بالنسبة لمدينة البوكمال فإنها توجد على بعد 12 كيلومتر منها، وتبعد عن مدينة ديرالزور ما يصل إلى 125 كيلومتر، ووجودها على نهر الفرات يزيد من جمالها، هذا بالإضافة إلى قيمتها التاريخية.

تحتوي على مجموعة من التلال ذات الاحجام المختلفة، ولقد أتضح أن أعلى تل بها في الأكروبول ولقد أطلق عليه أسم التل المركزي، حيث أن طوله يصل إلى 15 متر، يوجد بها مجموعة من المدن، ويوجد سور حول مدينة ماري الهدف الاساسي منه هو حمايتها، ووجود النهر على شمالها زاد من قيمتها الاقتصادية، ولا يقتصر على هذا فقط بل أنه كان يعتبر مانع من أي هجمات قد يتعرض لها.

اكتشاف مدينة ماري:

لقد تم الكشف على مدينة ماري مؤخرًا خلال الحكم الفرنسي الذي كان على سوريا، ولقد كان ذلك عن طريق الصدفة، حيث أن بعض الاشخاص كانوا يرغبون في دفن ميت فوق تل وخلال محاولتهم للدفن وجدوا حجر كبير وبعد أن أخرجوه فوجدوا أنه جزء من تمثال، فذهب شخص على الفور إلى ضابط فرنسي يدعى (( كابان ))، وبالفعل ذهب معه الضابط مباشرة، وقد لاحظ أن هذا الحجر لتمثال عاري يضم يديه على صدره، ولا يوجد له رأس، وقد لاحظ أيضًا أن الكتابات التي كتبت على هذا التمثال ما هي إلا كتابة مسمارية.

ولقد تم نقل التمثال إلى مدينة البوكمال، وتم إبلاغ مديرية الاثار بهذا الخبر، وعلى الفور جاء مفتش الاثار في سوريا الشمالية الذي يدعى (( دي روترو )) إلى المنطقة على الفور، وبعد أن فحص التمثال فتم نقله إلى مدينة دير الزور، ولقد جاء شخص من متحف اللوفر يدعى ((أندرية بارو)) حتى يقوم بمعاينة التمثال، وبعد ذلك بدأ الكشف على المنطقة بالكامل من خلال إرسال بعثة يقودها ((هنري سيريغ)) مدير مصلحة الآثار.

ما وصلت له البعثة في مدينة هاري:

بالفعل قامت البعثة بفحص هذه المنطقة وتمكنت من العثور على العديد من التماثيل المختلفة، ولقد لوحظ أنه كتب كثيرًا على الآثار التي استخرجت من هذه المنطقة بالكتابة المسمارية، ومن أهم ما تم العثور عليه في هذه المنطقة هو معبد عشتار، والقصر الملكي،  وتمثال ربة الينبوع.

بالنسبة للمعبد فإنه شيد في عصر حمورابي، ولكن القصر يعود إلى 1200 ق.م، أما التمثال فقد صورت السيدة وهي واقفة وفي يدها إناء، وترتدي ثوب منحوت بحرفية حيث أنه يحتوي على خيوط تدل على المياه، ولقد أتضح أن هذا التمثال في الاثاث يرمز إلى نهر الفرات، مما يؤكد أنه كان مقصدس بالنسبة لهم، ومن أشهر المعابد التي تم العثور عليها في هذه المنطقة هي: معبد شمش، ومعبد نينيزازا.

ولا يقتصر الأمر على الاثار المعمارية فقط بل أنه تم العصور أيضًا على العديد من الرسوم الجدارية، والتي كان لها دور كبير في كشف الكثير من الاسرار عن هذه المنطقة، فتم التعرف على معتقادهم، وطقوسهم الدينية وغيرها من المعلومات الدقيقة عن حياتهم، ولقد لوحظ أن هذه المنطقة تحتوي على خمسة وعشرون ألف رقم التي تروي العديد من القصص المختلفة عن هذه المنطقة.