التخطي إلى المحتوى

أين يقع قصر موسى ؟ إن قصر موسى واحدًا من أهم المتاحف في لبنان، ويعتبر هو الأكثر شهرة وتميز والسبب في ذلك يعود إلى قصة بنائه، وهو يوجد في مدينة بيت لدين الذي يوجد بالتحديد في قضاء الشوف في لبنان، ولقد قام ببناء هذا القصر شخص واحد بهدف أن يحقق الحلم الذي كان يحلم به منذ نعومة أظافره، وبعدها تحول إلى أن أصبح من أشهر وأهم المعالم التاريخية التي توجد في لبنان، ومن أكثر ما يميز هذا القصر أن جميع غرفه بها قصص لبعض الأشخاص الذين كانوا يعيشوا مابين القرن 19 والقرن الـ20، ونظرًا لأهمية هذا القصر البالغة فإن موقع قلمي سوف يوضح لكم فيما يلي تفاصيل هذا القصر في قسم معالم وآثار.

أين يقع قصر موسى ؟

كما ذكرنا أن قصر موسى يوجد في مدينة بيت لدين هذه المدينة التي توجد في قضاء الشوف في لبنان، وسوف نوضح لكم فيما يلي تاريخ هذا القصر وقصة بنائه.

أولًا: تاريخ القصر:

لقد تم بناء هذا القصر بالتحديد ما بين سنة 1945 و 1997 ميلاديًا، وكان الهدف من بنائه ليحقق من خلاله حلم موسى الذي حلم به منذ الصغر، وكما نعرف أن كل شخص لديه حلم يقابل من يعارض حلمه ويحاول تحطيمه ومعلم موسى هو من حاول فعل ذلك في صغره، ولكنه أصر على بناء هذا القصر وعندما كبر حقق حلمه ولقد قام بذلك بنفسه بدون حتى أن يحتاج مساعده من أحد.

ومن أكثر ما تميز به قصر موسى أن به مجموعة من الغرف تحمل بين جدرانها تاريخ لبنان ولقد قام بذلك من خلال عمل مجموعة من المجسمات التي تحكي عن أشهر الشخصيات في لبنان، كما يوجد بها بعض الاسلحة التي تعود إلى العصر العثماني، والاسلحة التي استخدمت خلال الانتداب الفرنسي الذي حدث على لبنان، وكمية الاسلحة التي توجد به تعتبر من أكثر الأسلحة التي توجد في الشرق الأوسط فهي تصل إلى 16 ألف قطعة سلاح، كل هذه الأمور كان لها دور فعال في أن تزيد من أهمية هذا القصر التاريخية وتجعل منها مكان مميز يعمل على جذب السياح إليه.

ثانيًا: قصة بناء القصر:

إن قصة بناء هذا القصر تعتبر دليل واضح يعبر على مدى قوة العزيمة لدى الإنسان، كما أنه يعبر على مدى قدرته على تحقيق ما يرغب به حتى إن كان كل شيء يقف ضده، والدليل على ذلك هو موسى الطفل الصغير الذي يعرف باسم موسى المعماري والذي كان يحلم منذ الصغر بهذا القصر وعندما كبر تمكن من تحقيق ما يرغب به معتمدًا في ذلك على نفسه وعلى عزيمته، هذا الطفل الذي لم يقم مثل غيره من الأطفال برسم محبوبته وسط الدفاتر ولكنه كان يقوم برسم قصر أحلامه، وكان يرسم كل حجر في حائط القصر له لون مختلف عن الأخر، كل هذا على الرغم من أنه كان يعيش في غرفة من الطين هو وجميع أفراد أسرته واغنامهم والحيوانات التي كانت لديهم.

وكان موسى يرسم هذا القصر كثيرًا ولاحظ المعلم ذلك أنه أثناء الحصص وفي وقت الفسحة يمسك كراسته وأقلامه ويرسم لا يفعل أي شيء سوى أن يرسم، وذات مرة وقف المعلم أمامه وكان يراقبه وهو يرسم، وبسبب تركيز موسى في الرسم لم يلاحظ وقوف المعلم بجواره، ولقد كان يقوم المعلم بضربه على ركبته بالعصا حتى ينتبه له ولكنه لم يتوقف عن رسم قصر الاحلام، مما زاد غضب المعلم فأخذ الورقة من موسى ونظر بها بغضب ثم مزقها وألقاها في الأرض، وأمر موسى أن يقف ثم قام بضربه على رأسه وقال له لا تعود إلى المدرسة إلى مع ولي أمرك ويمكنك أن تبني لوالدك قصر مثل القصر الذي تقوم برسمه، كنوع من السخرية للتقليل منه أمام زملائه.

ترك هذا الموقف أثر كبير في نفس موسى وأخذ الورقة من الأرض وهو يبكي بشدة وقام بوضعها في جيبة وذهب إلى المنزل ولم يعود مرة أخرى إلا بعد أن قام ببناء قصر أحلامه، وبمجرد أن ذهب إلى المنزل قام بتجميع هذه الورقة الممزقة وحاول لصقها ووضعها في علبة وبقيت معه خمس وعشرون عامًا بعدها تمكن من تحقيق حلمه الذي سعى له وبنى هذا القصر الذي أصبح مع مرور الوقت من أهم المعالم الأثرية التي توجد في لبنان والتي يأتي إليها السياح لرؤيتها من كل مكان في العالم.