التخطي إلى المحتوى

اذاعة مدرسية روعة

سوف نتناول في هذا المقال موضوع الأمانة والتي تكاد تختفي من بين الناس والذي يقدمه موقع قلمي من خلال قسم الاسلام  .

اذاعة مدرسية صباحية

الأمانة

يمكننا تعريف الأمانة بأنها هي كلُّ حقٍّ لزمك أداؤه وحفظه.

وقال الكفوي في تعريف الأمَانَة: (كلُّ ما افترض على العباد فهو أمانة، كصلاة وزكاة وصيام وأداء دين، وأوكدها الودائع وأوكد الودائع كتم الأسرار ).

جاءت ايات كثيرة تحث على الأمانة وأنها أمر ضروري ونجد أن الأمانة قد تنوعت

أنواع الامانة .

1- الأمانة في رد الحقوق للغير .

الامانة

ترد هذه الأمانة لأصحابها مهما كان هذا الحق سواء كان صغير او كبير  وامرنا الله عند كتابة الدين من أجل رد الأمانة لأصحابها بأن يكون هناك شهود حيث قال تعالى في كتابه العزيز : ” وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ  ”  [البقرة: 283] وفي سورة ال عمران قال تعالى ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 75]وفي سورة النساء قال تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾ [النساء: 58]

2- الأمانة في اداء العبادة .

نجد ان الله قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27] وتعدد التفسير في هذه الأية ولكن سوف نتناولها من منظور الامانة في اداء العبادات حيث قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذن : يا أيها الذين آمنوا ، لا تنقصوا الله حقوقه عليكم من فرائضه ، ولا رسوله من واجب طاعته عليكم ، ولكن أطيعوهما فيما أمراكم به ونهياكم عنه ، لا تنقصوهما ” وتخونوا أماناتكم ” ، وتنقصوا أديانكم ، وواجب أعمالكم ، ولازمها لكم ” وأنتم تعلمون ” ، أنها لازمة عليكم ، وواجبة بالحجج التي قد ثبتت لله عليكم .

3- الامانة في العمل .

ونجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم حثنا على الإتقان في العمل حيث قال ” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه.” أخرجه أبو يعلى والطبراني، وقد صححه الألباني.

4- الأمانة في الكلام .

يجب علينا تحري الصدق في الكلام فلا ندري ما نتيجة تفوهنا بكلام ليس حقيقي والكلمة مثل السهم تصيب القلب فقد تزرع به بستان من االورد والمحبة وقد تكون مثل السم ينتشر في باقي الجسم وتزداد البغيضة بين الناس وهذا ما وضحه الله عز وجل حيث قال تعالى : ” أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ” سورة ابراهيم وايضا قال تعالى في سورة إبراهيم ” وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ .”
كذلك ورد عن الرسول في الحديث الشريف عن أهمية الكلمة الطيبة حيث قال : (إن الرجل لَيتَكَلَّمُ بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه) [مالك]. والمسلم يتخير الكلام الطيب ويتقرب به إلى الله -سبحانه-، قال النبي : (والكلمة الطيبة صدقة) مسلم.

5- المسؤولية أمانة.

وذلك من خلال ان حديث الرسول حيث قال : ” ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها (زوجها) وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته” . وبالتالي نجد ان كل منا مسؤل عن شئ وهو مطالب برعايته وحفاظه فهي أمانة .

6- الأمانة في البيع والشراء .

حيث قال تعالى : ” وَأَوْفُوا الْكَيْل إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم ”

7- الأمانة في حفظ الأسرار.

لابد ان نجد الامان في الحديث مع الغير وانهم لا يفشون اسرار الحديث مهما حدث من خلاف وذلك لما وردن عن النبي حيث قال : ” إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة ” [أبو داود والترمذي