التخطي إلى المحتوى

الإسلام في روسيا، تشكّل الاتحاد السوفيتي سابقاً من خمسة عشر جمهورية متجاورة ويتضمنها أذربيجان وأوزبكستان وداغستان وأرمينيا وجورجيا وقرغيزستان وكازاخستان والتركمان وطاجيكستان.

هذه الجُمهوريات المتجاوِرة كانت تُشكِّل الاتحاد السوفييتي، وكانت تتوزَّع هذه الجمهوريات بين قارتي آسيا وأوروبا؛ وقد كان البعض من هذه الجمهوريات يشكِّل المسلمون فيها أغلبية سكانها مثل أذربيجان، وأوزبكستان، وطاجيكستان، وتركمستان، وكازاخستان، وقرغيزيا، وجورجيا، وأرمينيا والبعض من هذه الجمهوريات كانت خاضِعة لحكمٍ إسلامي في مراحِل تاريخيّة سابِقةً.

ضيّق الاتحاد السوفيتي على المسلمين في هذه الجمهوريات قبل الشروع في احتلالها؛ لينشر المذهب الاشتراكي الذي يعتمد عليه في مواجهة النظام الرأسمالي من خلال إنشاء إمبراطورية اشتراكية تقف في وجه هذا النظام، جاء التضييق المتعمد من قبل الاتحاد السوفيتي على المسلمين عن طريق الإعدامات الكثيرة والتهجير الإجباري خارج الأراضي السوفيتية مما تسبب في مواجهات عديدة مع جبهات الإسلام السياسي بغرض الدمج مع النظام الاشتراكي وانخفاض عدد المسلمين أثناء القرن التاسع عشر ما بين عام 26 إلى عام 56 ويتصادف هذا الحدث أثناء وقوع الحرب العالمية الثانية.

سقط الحكم الشيوعي في جموع الجمهوريات المختلفة جرّاء قيام بعض قادة إصلاح النظام الاقتصادي ببعض الإصلاحات مما تسبب في تحلّل الامبراطورية واستقلال جميع الجمهوريات التي عانت من النظرية الاشتراكية التي ألغت أثر الديانات السماوية وتمسّكها بنظرية موضوعة، وعلى الرغم من الجهود الحثيثة في ترسيخ النظام الاشتراكي في عقلية الشعوب إلا إن هذا النظام كان يفتقر لمقومات الاستمرار في مقابل الكتب السماوية، دعنا نتعلّم أكثر عن دخول الإسلام في روسيا من خلال منصة قلمي.

تاريخ الإسلام في روسيا

بدأ انتشار الإسلام في روسيا في إقليم داغستان ثم بعدها توسعت الفتوحات الإسلامية في المناطق المجاورة حيث إنه ظهر أول نظام إسلامي في دولة بلغاريا ثم ظهر الإسلام في تركيا مما تسبب في انتشار الإسلام سريعاً في المناطق المجاورة.

ضم الغزو الروسي مناطق الشيشان والشركس إلى امبراطوريتهم في خلال القرنين الثامن والتاسع عشر مما ساهم في اعتناق الكثير الدين الإسلامي.

يشكل المسلمون ما يقارب ربع سكان روسيا حيث إنها تعتبر أقلية دينية في البلاد، يتركز المسلمون في منطقتين رئيسيتين أولهما منطقة الفولغا حيث نهر الفولغا الشهير الذي يقع وسط البلاد وثانيا منطقة القوقاز الشمالي التي تقع في المنتصف ما بين البحر الأسود وبحر قزوين حيث إنها من أكثر المناطق المتنوعة عرقياً.

الإسلام اليوم في روسيا

توجد هذه الأيام العديد من الدلائل على التسامح القائم تجاه الدين الإسلامي في روسيا خلال التسعينات بعد انتهاء فترة حظر الاتحاد السوفيتي لممارسة الشعائر الإسلامية مثل الحج بمكة المكرمة وانتشر المساجد وتأسس الكثير من الجمعيات الإسلامية، وتم إنشاء اتحاد خاص بمسلمي روسيا بغرض الدفاع عن الدين الإسلامي والتخلّص من أي مفاهيم عالقة تجاه الإسلام لدى الروس في عام 1995 كما إنه قد تم تأسيس حركة نور لمسلمي روسيا كحزب سياسي فعّال يقوم بالدفاع عن حقوق المسلمين سياسياً وثقافياً واجتماعياً، وتم إنشاء مركز إسلامي ثقافي ملحق به مدرسة دينية وانتشرت المجلات الإسلامية وأصبح القرآن الكريم متوفراً للجميع.