التخطي إلى المحتوى

يعد موضوع الإسلام وحقوق الإنسان من الموضوعات التي لا يتم مناقشتها بشكل كافي وفعال، خاصة في ظل الهجوم الغربي على الدين الإسلام بدون وجهه أو معرفة حقيقة بأسس ومبادئ الدين الإسلامي، فالدين الإسلامي هو دين الحق الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعامة البشر على وجهه الأرض، حيث ذكر الله عز ووجل في كتابة الكريم” وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ” سورة ال عمران آية 85.

فتفسير هذه الآية الكريمة كما ذكرها أبو جعفر، ومن يطلب دينا غيرَ دين الإسلام ليدين به، فلن يقبل الله منه، وهو في الآخرة من الخاسرين، أي من الباخسين أنفسَهم حظوظَها من رحمة الله عز وجل.

كما ذكر الله سبحانه وتعال في أية أخرى” إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ” سورة ال عمران آية 19.

فهذا إخبار من الله تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى دين الإسلام، الذي يقوم على اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل وقت وحين، حتى ختموا بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

هذا، وقد خلق الله تعالي الإنسان في أحسن هيئة وشكل وصورة، حيث قال الله سبحانه وتعالي في الآية الرابعة من سورة الزيتون “ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ”، أي لقد خلقنا الإنسان في أحسن هيئة وشكل وصورة ممكنة، وبجانب ذلك فقد كرم الله تعالى عز وجل البشر دونا عن سائر المخلوقات التي خلقها “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا”

فكل هذه الأمور الهامة التي تدل على قيمة وعظمة الإنسان قد وردت في الدين الخاتم، وهو دين الإسلام، حيث أن الإسلام وحقوق الإنسان شيئتان متلازمان، فالدين الإسلامي يحفظ لكل الإفراد حقوقهم وكرامتهم بأفضل طريقة وصورة ممكنة.

بالإضافة لذلك فإن الدين الإسلامي هيضا قد كرم المرأة وأعطاها مكانة عظيمة، واعطاها أيضا الحق في الميراث، بعدما كانت لا تورث في عصر الجاهلية قبل بعثة النبي محمد صلى الله علية وسلم.

وبالحديث عن الإسلام وحقوق الإنسان فقد أوصى الدين الإسلامي بالمرأة والرفق في معاملتها وقد أكد رسولنا الكريم محمد علية الصلاة والسلام على هذا الأمر في خطبة الوداع، حيث قال “مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا” رواه البخاري.

ويقدم لكم موقع قلمي أهم الحقوق الأساسية التي كفلها الدين الإسلامي لكل البشر كافة، بدون أي تفرقة فيما بينهم وذلك من خلال هذا المقال الذي يناقش الإسلام وحقوق الإنسان.

الإسلام وحقوق الإنسان

أرسل الله سبحانه النبي محمد صلي الله علية وسلم بالدين الخاتم الذي لم يفرق بين البشر على كافة مستوياتهم التعليمة أو الثقافية أو المادية، حيث قال الرسول الكريم محمد صلى الله علية وسلم، “يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى”

ومن أهم الحقوق التي كفلها الإسلام للإنسان:

حق الحياة

حق الكرامة

حق الحرية

حق التعليم

حق العمل

ونعرض لكم في السطر التالية كافة هذه الحقوق بالتفصيل، وذلك لبيان الحق، ودحض تلك الشائعات الكاذبة التي يروج لها بعض الأفراد.

أولا تعريف الحق:

الحق هو الشيء الثابت دون ريب. هذا وتعتبر تعتبر الشريعة الإسلامية أساس الحق، ويعرف الحق بأنه ما قيم على العدالة والإنصاف ومبادئ الأخلاق.

ثانيا: الإسلام وحقوق الإنسان:

حق الحياة:

في حديثنا عن الإسلام وحقوق الإنسان يجب الإشارة إلى ان حق الحياة من الحقوق الأساسية التي ضمنها الدين الإسلامي لكل الشبر جميعا وليس المسلمين فقط، فقد قال الله سبحانه وتعالي في كتابة الكريم “أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ ” أي اذا ان من قام بقتل أي أحد من الأشخاص بدون سبب، فكأنما قتل الناس كلهم جميعا ، و أن من حرم قتل النفس واعتقد بذلك فقد سلم الناس كلهم بسبب هذا الاعتبار والتفكير.

ويدخل في هذا الحق أيضا تحريم الانتحار، فقد خلقنا الله سبحانه وتعالى لعبادته ولتعمير الأرض، ومن الممكن أن يمر كل أنسان فينا بلحظات صعبة، أو مواقف محزنة يشعر معها ان الحياة انتهت، وانه غير قادر على مواصلة العيش، فعندما يصل أي شخص فينا إلى هذه المرحلة علية ان يتجه الى الله سبحانه وتعالي ويطلب العون منه ويسأله أن يفرج كربه ويزل همومه، وعلينا ان نتذكر دائما ان الدنيا هي دار ابتلاء وهي مجرد مرحلة يمر بها الإنسان، وان الأخرة هي دار الحق.

حق الكرامة:

لقد كرم الله تعالى البشر جميعا، على اختلاف ديانتهم ومعتقداتهم ولونهم ومكانتهم، حيث قال تعالى “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ” سورة الإسراء أية 70، فمن المهم أن يراعي كل شخص فينا عند التعامل مع الأخر كرامته، فلا يعمل على إيذائه أو إحراجه أو التقليل من شأنه، وخاصة في تعامل المسلمين مع بعضهم بعضا، فالمسلمين أخوة بالدين الإسلامي، وقد قال الرسول الكريم في هذ الشأن “مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى”.

حق الحرية:

من الأمور الهامة في إطار الإسلام وحقوق الإنسان أن الدين الإسلامي قد أقر نظام الشورى الذي به يعطى جميع أفراد المجتمع الإسلامي حريتهم في اختيار حاكهم، وبالإضافة إلى ذلك فقد اعطي الدين الإسلامي المرأة حريتها في اختيار شريك حياتها بدون أي أكراه من وليها.

حق التعليم:

من أهم الأمور التي يستقيم بهاه حال أي أمة هي العلم، لذلك تجد دائما المجتمعات المتقدمة تهتم بتطور جودة العملية التعليمة وأيضا بجانب اهتمامها بالبحث العلمي، ومن هذا المنطلق أهتم الدين الإسلامي منذ بداية بالعلم، فتجد ان أصل معظم العلوم المنتشرة ترجع لعلماء مسلمين، ومن أبرز هؤلاء العلماء المسلمين، ابن سينا في مجال الطب، والخوارزمي مؤسس علم الجبر، وابن الهيثم في الفيزياء. فقد طبق المسلمين المبدأ الذ ي ورد في قولة تعالى “وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ” فهذه الآية تدل على مدى اهتمام الدين الإسلامي بالعلم وبتلقيه.

حق العمل:

قال رسولنا الكريم “اليد العليا خير من اليد السفلى”، أي ان اليد العليا المنفقة، خير من اليد السفلى السائلة. فهذا الحديث الذي رواه الإمام مسلم، يوضح أهمية العمل لأخذ الكسب الحلال، هذا ويؤجر المسلم على العمل في حالة اخلاص نية فيه لله وحده، وقصده بهذا العمل إعمار الأرض، بجانب إتقانه لهذا العمل الذي يفعله، فقد ورد عن الرسول انه قال “ان الله تعالى يحب أحدكم إذا عَمِلَ عملاً أن يتقنه”

وبجانب ذلك أيضا فإن المسلم إذا خرج للعمل في سبيل طلب الزرق الحلال وكفاية أمور وشؤون نفسه ومن يعوله فكأنما خرج في سبيل الله تعالى.

هذا وقد عمل الأنبياء في مختلف المهن، فعمل رسولنا الكريم محمد في رعاية الغنم والتجارة وعمل سيدنا ادم في الزراعة وسيدنا نوح في النجارة.