التخطي إلى المحتوى

تعتبر الحالة النفسية‎‏ من أحد الأمور الطبية الهامة التي يجب أن تحوز على اهتمامنا بشكل أكبر في وطنا العربي، حيث يخجل كثير من الأفراد بالاعتراف بمرضهم النفسي، أو بأنهم يمرون ببعض من عدم الاتزان في الحالة النفسية‎‏، خوفا من أن يتهمم بعض الأفراد بالجنون، خاصة في ظل عدم انتشار ثقافة المرض النفسي، وعدم وجود توعية بأهمية معالجة الأمراض النفسية، حيث ان الأمراض النفسية لها كثير من التأثيرات السلبية علينا جمعيا، والتي تتجاوز مخاطر الأمراض البدنية.

ومن الأخطاء الشائعة المنتشرة في مجتمعنا العربي بشكل عام والإسلامي بشكل خاص، أنه عندما يقوم أحد بالشكوى بسبب الحالة النفسية، يقوم بعض الأشخاص بنصحه بالقرب من الله تعالي عز ووجل، ‎‏فطبعا القرب من الله وعبادة سبحانه من الأمور الضرورية والمطلوبة في حياتنا، لكن مثلما ننصح الأفراد بالذهاب للطبيب في حالة مرورهم بأي مرض عضوي، علينا أيضا بتشجعيهم بالذهاب للطبيب النفسي في حالة شعورهم بعدم اتزان الحالة النفسية‎‏ الخاصة بهم، خاصة أنه قد ثبت علميا أن بعض الأمراض النفسية قد تكون هي المسبب الحقيقي للأمراض العضوية.

ويقدم لكم موقع قلمي بعض المعلومات الهامة عن الحالة النفسية‎‏ لتساعك عزيزي القارئ في اكتشاف ماهية هذا الأمر وأسباب حدوثه ومدى تأثيره عليك، حيث أن من الخطوات الهامة لعلاج أي مرض هو الوعي بوجوده، وسنقوم بعرض جوانب الحالة النفسية‎‏ من خلال المحاور التالية:

الحالة النفسية‎‏:

تعريف الحالة النفسية‎‏

أعراض الحالة النفسية

أسباب حدوث الحالة النفسية‎‏

خطوات للتقليل من حدة الحالة النفسية‎‏

أولا: تعريف الحالة النفسية‎‏

الحالة النفسية هي عبارة عن حالة تصيب الإنسان، وبسبب الإصابة بها يتعرض الفرد للكثير من الاضطرابات الغير سوية، والتي تنعكس على مشاعر الإنسان وسلوكه وعواطفه وعلى إدراكه، مما يؤثر بشكل كبير على كافة جوانب حياته المختلفة سواء كانت اجتماعية، عاطفية، تعليمة، دينية.

وأحيانا ما تجد الشخص المصاب بحالة نفسية قد تعرض لأحدى الأمور التالية:

  1. القلق.
  2. الوسواس القهري.
  3. قصور الانتباه.
  4. اضطرابات الطعام سواء كان بفقدان الشهية أو الاكثار من تناول الطعام.
  5. الحزن.
  6. الاكتئاب.
  7. عدم وجود هدف في الحياة.

ثانيا: أعراض الحالة النفسية

تختلف أعراض الحالة النفسية طبقا لنوعها، وأيضا طبقا لاختلاف الأفراد المصابين بها، فأحيانا تجد الأشخاص المصابين بالحالة النفسية أما ينامون بشكل مفرط أو يصابون بحالة من الأرق، وأحيانا يجمع شخص واحد بين هذين الأمرين، فيما يعرف باضطرابات النوم، فمن المهم أن يعرف المصاب بالحالة النفسية أنه يمر بمرحلة غير متزنة في حياته، ولكن علية أيضا ان يعرف ويتأكد ان هذه المرحلة مجرد مرحله عابرة وسوف تمر، لكنه علية فقط ان يعي لها ولوجودها إذا وجد في نفسه إحدى الأعراض التالية:

  1. اضطرابات النوم.
  2. اَضطرابات الطعام.
  3. قلة الطاقة.
  4. الإجهاد العام.
  5. بعض الأمراض العضوية.
  6. الشعور بعدم الراحة النفسية.
  7. الشعور بالذنب.
  8. التوتر الشديد.
  9. الإحساس بإن الأمور تنقل من سيء لأسوء وان الوضع لن يتحسن أبدا.
  10. العصبية.
  11. التوتر.
  12. فقدان الاهتمام بالأمور التي كانت تعد مهمة بالنسبة للفرد.
  13. عدم الرغبة في التحرك من على الفراش.
  14. الإحساس بعدم أهمية الفرد الشخصية.
  15. نوبات من البكاء المتكررة بدون سبب.
  16. التفكير في إنهاء الحياة.

ثالثا: أسباب حدوث الحالة النفسية

تختلف أسباب الإصابة بالحالة النفسية طبقا لاختلاف الأفراد، فقد يصاب إحدى الأفراد بيها نظرا لوجود بعض الإضرابات الكيميائية بداخل مخه، وقد يصاب بها بعض الأفراد الأخرين نظرا لمرورهم بموقف صعب مثل فقدان أحد الأفراد الذين يحبونهم بسبب موت أو غيرة، أو ربما بسبب العوامل الوراثية، وسنتعرض لشرح كل ذلك بالتفصيل من خلال السطر التالية:

  1. الفشل في أحد الأمور التي أردت الفوز بها، مثل تولي منصب محدد أو الحصول على جرجة علمية أو دراسية.
  2. الحرمان.
  3. الوحدة.
  4. المرور بأحدي الكوارث، مثل حدوث زلزال أو التواجد في دولة في حالة حرب.
  5. التعرض لأحدى التجارب القاسية، مثلا في حالة تتعرض لمحاولة قتل أو سرقة.
  6. وجود إحدى الأمراض المزمنة التي يصعب الشفاء منها.
  7. تناول بعض الأدوية التي تسبب اختلال لبعض المواد الكيميائية داخل مخ الإنسان.
  8. عوامل وراثية، حيث أثبتت بعض الدراسات العلمية أن نسبة انتشار الحالة النفسية، تظهر أكثر عند الأفراد الذين لهم أقارب مصابون بهذا المرض أيضا.

رابعا: خطوات للتقليل من حدة الحالة النفسية

أول خطوه في طريق العلاج وأيضا أكثرها أهمية هي الاعتراف بالمرض، فعندما يصر الإنسان على أنه بخير رغم تعرضه لأحدى الأعراض التي تم الإشارة اليها مسبقا في هذا المقال، فإنه بذلك يدفع بنفسه إلى التهلكة، فليس من العيب على الإطلاق الاعتراف بالمرور بظروف صعبة، أو الاحتياج لمراجعه طبيب نفسي للعلاج من هذا الأمر.

ونقدم لكم بعض الخطوات التي قد تساعد على التقليل من حدة الحالة النفسية، مع الإشارة ايضا إلى ضرورة مراجعة الطبيب النفسي المختص:

  1. اعترف بالأمر، فالهروب ليس حلا على الإطلاق أعترف لنفسك أنك تمر بحالة نفسية سيئة وأنك لست على ما يرام، وحاول التوصل لأسباب هذا الشعور، ويمكنك في هذه المرحلة الاستعانة بكل من الورقة والقلم لتوضيح كل مشاعرك التي تمر بها على الورق، لتكون على دراية تامة بها.
  2. لا بأس، أعرف أنه ليس من الضروري والحتمي أن تجري الأمور على ما يرام، وانه إذا مررت بتجربة سلبية فإن ذلك ليس بالضرورة ذنبك، وذلك لأننا لا نتحكم بشكل كامل في كافة الأمور، فالصدف والقدر لهم دور في حياتنا، وليس معنى ذلك الاستسلام والقول إننا لا نملك أي سلطة على مجريات الأمور، ولكن على الأقل سامح ذلك على كونك تعرضت لهذا الأمر القاسي.
  3. استخدام الانترنت، في حالة عدم توفر الأموال اللازمة لزيارة الطبيب المختص، يمكنك البحث عن حالتك بشكل تفصيلي من خلال المواقع الإلكترونية الموثوقة التي تقدم معلومات طبيبة من مختصين، وبجانب ذلك يمكنك التكلم مع أحد الأفراد الذين تثق بهم، مع تأكدك أنهم سيمدون لك يد المساعدة المطلوبة ويستمعون لمشاكلك.
  4. أفعل ما تحب، وحاول ان تدخل السرور على نفسك، فحاول ان تكتشف الأمور والأشياء التي تحبها والتي تسبب لك متعة حقيقة والتي منها على سبيل المثال الرسم أو التلوين، وقم بممارستها.
  5. الكتابة، خصص يوميا بعض من الوقت حوالي نصف ساعة للكتابة، وأكتب في هذه الفترة كل الأمور التي تشعر بها، أكتب بدون حرج، وتعتبر هذه الخطوة من الخطوات الهامة للتنفيس عن المشاعر التي قد يشعر بها الفرد، لكن من المهم والضروري للغاية عدم الرجوع لقراءة هذا الكلام التي تمت كتابة، حيث ان قراءه ما تمت كتابة يسبب الشعور بتأكيد المشاعر السلبية التي تحاول التخلص منها.

وفي الختام يتمنى لك موقع قلمي أن تنعم -عزيزي القارئ- بحياة هانئة وسعيدة.