التخطي إلى المحتوى

الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين ، اجتمع المسلمون في سقيفة بن ساعدة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم للمشاورة فيما بينهم عن تنصيب خليفة للمسلمين يتولى أمورهم ويحكم البلاد واتفق المسلمون آن ذاك بعد محادثات ومشاورات مطولة على تنصيب أبي بكر الصديق رضي الله عنه الخلافة لتبدأ في عهده حقبة الخلفاء الراشدين التي اشتملت على كوكبة من خيرة صحابة النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد استمرت دولة الخلافة إلى ما يقارب الثلاثين سنة وكانت من أزهى فترات التاريخ الإسلامي من عدة نواحي تمثلت في كثرة الفتوحات وتأسيس كيانات للدولة وانتشار العدل والمساواة، فدعنا عزيزي القارىء نتعرف أكثر عن حقبة الخلفاء الراشدين من خلال منصة قلمي.

الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين

تعتبر دولة الخلفاء الراشدين هي أول دولة للخلافة الإسلامية التي قامت بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عيه وسلّم، وقد قام اختيار الخلفاء على مبدأ الشورى على خلاف نظم الحكم التالية التي اعتمدت مبدأ التوريث بعد الخلفاء الراشدين.

نظام الحكم الإسلامي

بدأت الدولة الإسلامية في تنظيم الدولة إدارياً منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث إن فترة خلافة أبى بكر الصديق لم تتعدى السنتين نظراً لانشغاله في محاربة المرتدين في جميع أنحاء الجزيرة العربية، نظّم الخليفة عمر بن الخطّاب أمور الدولة الإسلامية عن طريق وضع سياسات واضحة في تنصيب الولاة وقادة الجيوش بناءً على عدة معايير منها الأهلية والتقوى والعدالة.

واستمراراً في تنظيم شئون الدولة الإسلامية من الداخل فقد قسّم الخليفة عمر بن الخطّاب نظام الحكم إلى دواوين عدة منها ديواناً للخراج وديواناً للجند وغيرها الكثير، وقد أدخل الخليفة عمر بن الخطّاب بعض التطوير في بيت المال من حيث طرق جمع الأموال وكيفية إنفاقها وإلى أي مدى تصرف لمستحقيها وقد أصبح هذا النهج متفق عليه من معظم الخلفاء من بعده وإن اختلفوا في بعض الأمور.

الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين
الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين

الجيش الإسلامي

توجّه الخلفاء الراشدين إلى الاهتمام الكبير بيتهيئة الجيوش والجند وتسليحهم بكل الأدوات المتاحة نظراً لاعتقادهم بأن الدولة القوية لا بد لها من جيش قوي يستطيع ردع الأعداء عن حدود دولته بالإضافة إلى احتياج الدعوة الإسلامية لوجود جيش عظيم يستطيع نشر رسالة الإسلام للبشرية جمعاء؛ لذا اهتم الخلفاء الراشدين بإرسال الفتوحات الإسلامية لجميع البلدان المجاورة إلى أن توصلت الجيوش الإسلامية إلى فتح مصر وبلاد الشام والعراق وبيت المقدس في عهد الخليفة عمر بن الخطّاب واستمرت الفتوحات من بعده لتشمل شمال القارة الإفريقية وبعض الدول الأوروبية.

المجتمع الإسلامي

توحّد النسيج المجتمعي في عهد الخلفاء الراشدين فقد كان التعايش بين الأكثرية المسلمة والأقليات التي تتمثل في اليهود والنصارى مثالاً يحتذى به إلى أن بدأت الفتنة تدب في أوصال الدولة الإسلامية بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفّان رضي الله عنه فظهرت الخلافات والنزاعات على الحكم من بعده، وعلى الرغم من كلّ ذلك فقد كانت الدولة الإسلامية في الأغلب تنعم بجو من الإخاء والحب والعدل الذي نص عليه الشرع في الإسلام، وسادت هذة القيم في المجتمع الإسلامي بعيداً عن الظلم والفساد.