التخطي إلى المحتوى

يعتبر العنف ضد النساء من أكثر القضايا مناقشة في العالم العربي بشكل خاص، والعالم كله بشكل عام، وذلك بسبب انتشار هذا القضية بكثرة خاصة في السنوات الأخيرة، ولهذا فقد قررت جمعية الأمم المتحدة تخصيص يوم 25 نوفمبر من كل سنة للقضاء على العنف ضد النساء، خاصة في ظل إطلاق الكثير من المنظمات العالمية المعنية بحقوق المرأة الكثير من المبادرات بهدف القضاء على هذه الظاهرة.

العنف ضد النساء

تعريف منظمة الأمم المتحدة لقضية العنف ضد النساء:

عرفت منظمة الأمم المتحدة العنف ضد النساء على أنه: “أي اعتداء ضد المرأة مبني على أساس الجنس، والذي يتسبب بإحداث إيذاء أو ألم جسدي، جنسي أو نفسي للمرأة، ويشمل أيضاً التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات، سواء حدث في إطار الحياة العامة أو الخاصة”

هذا ويشمل العنف ضد النساء أي فعل عنيف ضد النساء سواء تمت ممارسته بشكل سواء بشكل مستمر أو بشكل استثناني، ففي جميع الأحوال، تم إيقاع كلا من الأذى والضرر والجسدي والصحي والنفسي على المرأة.

ويعرض لكم موقع قلمي في السطور التالية بعض المعلومات الهامة الخاصة بقضية العنف ضد النساء، من حيث السبب التاريخي وراء هذا العنف، بجانب عرض أسباب وأنواع العنف ضد النساء وطرق الوقاية منه، وذلك من خلال السطر التالية:

تاريخ العنف ضد النساء:

يرجح بعض الخبراء ان تاريخ العنف ضد النساء يرجع للعصور القديمة، وذلك حينما كان يتم اعتبار النساء شخص أقل ذو مكانة أقل من مكانة الرجل، فالنساء تابع أو ملك له، وليس كيان مماثل مستقل له نفس الحقوق والوجبات تماما كما الرجل، ولذلك تجد ان هذا المعقد القديم قد ترسخ في اذهان الكثير من الرجال، خاصة في ظل وجود الكثير من القوانين حينئذ، والتي كانت تتيح للرجل الحق في معاقبته زوجته إذا أخطأت.

أسباب حدوث العنف ضد النساء وانتشاره:

تختلف أسباب العنف ضد النساء من بيئة لبيئية وأيضا من زمن لزمن، ونجمل لكم أحد أهم الأسباب العنف ضد المرأة في الفقرات التالية:

السكوت:

فيعتبر السكوت من أحد أهم الأسباب الرئيسة لظهور العنف ضد النساء، فأحيانا يصنف السكوت على انه رضا بالواقع الفعلي، ولكن على عكس ذلك فسكوت المرأة ينم عن ضعفها، وقلة حيلتها، ولكنه لا يعني ذلك بالضرورة الرضا عن الوضع السيء القائم.

الاختلاف بين الزوجين:

رغم ان العنف ضد النساء قد يأتي من الزواج أو من أحد الأقارب أو الأصدقاء، إلا اننا نناقش في هذه الفقرة العنف الذي يقع على النساء من الأزواج.

ننصح دائما عند اختيار شريك الحياة أن يكون هذا الشريك متوافق مع أفكارنا ورؤيتنا تجاه الحياة، وبجانب ذلك يجب ان يتوفر توافق فكري واجتماعي ومالي فيما بين الأزواج، وذلك لكي تسهل أمور الحياة فيما بينهم، ولكن أحيانا مع وجود الكثير من الاختلافات ومع ظهور المشاكل، يلجأ بعض الرجال أحيانا إلى ارتكاب العنف ضد زوجاتهم، متحججين بكون هذا العنف قد أتى بلحظة من الغضب بسبب عدم الاتفاق.

التربية الخاطئة على تقبل ثقافة العنف:

كثير منا قد تربي بالعنف، وزريعة الأمهات في ذلك أن العنف هو الطريقة الوحيدة لكي تربي أولادها، وتخرج للمجتمع أفراد صالحين، لكن يعتبر ذلك من المفاهيم الخاطئة في التربية، حيث أن من الأفضل تربية الأطفال على الكرامة، ونبذ ثقافة العنف والإهانة.

عدم التميز الإيجابي لصالح المرأة:

منذ قديم الأزل تم اعتبار النساء كائنات أقل أهمية من الرجال، ولكن مرور الوقت استطاعت المرأة الحصول على حقوقها ولكن بشكل غير كامل، فمن حقوق المرأة أن يتم التميز الإيجابي لصالحها، بمعنى ان وضع التشريعات والقوانين التي تحافظ على حقوقها الآدمية وتراعي تكوينها ومسؤولياتها المفروضة عليها كونها ستصبح أم في المستقبل.

الظروف الاقتصادية:

في ظل تدهور الحالة الاقتصادية، المصحوبة بزيادة الأسعار وقلة مستوى الدخل، يلجا بعض الرجال إلى العنف ضد النساء، كوسيلة لفش الغليل والتخلص من الاحساس بالخنق، وضيق ذات اليد.

عدم الوعي بمكانة المرأة:

المرأة هي عضو مكافئ للرجل في المجتمع، وبجانب ذلك أيضا فإن دور المرأة يتعدد ليشمل كونها؛ زوجه وخالة وعمة وجده وأبنة، وأم أيضا، فإذا تم إهمال دور المرأة وتهميش مكانتها وأباحه ممارسة العنف ضدها، فكأنك بذلك تسيء للكثير من النساء، فالنساء شقاق الرجال، وأيضا هن نصف المجتمع.

التفسير الخاطئ لبعض الآيات القرآنية:

يفسر الكثير من عامة الناس كلمة” واضربوهن” التي وردت في سور ة النساء آية 34 على أن معناها يبيح الضرب للنساء، ولكن ذلك غير صحيح على الإطلاق، حيث ان تفسير هذه الآية كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته: ” ضربا غير مبرح ” قال: السواك ونحوه، فمعنى ذلك، ان الضرب إذا حدث يكون ضرب بالسواك، ومن المعروف ان السواك من الأخشاب الخفيفة السهلة الحمل التي لا تسبب أي ضرر جسدي عند استعمالها في الضرب.

أنواع العنف ضد النساء:

تتنوع أعمال العنف ضد النساء، فلا يمكن تصنيف العنف البدني أو الجسدي فقط كنوع وحيد من العنف، حيث أن كلا من الإيذاء اللفظي له نفس تأثر السيء كالعنف البدني، ويعرض لكم موقع قلمي في السطور التالية أنواع العنف المتعددة التي تمارس على النساء:

  •  العنف الجسدي:

يعتبر العنف الجسدي من أكثر أنواع العنف انتشارا وأكثرها تميزا بين أنواع العنف الأخرى، وذلك لظهور الأثار المادية لهذا النوع من العنف على جسم المرأة، ويمكن التسبب بهذا النوع من العنف سواء باستخدام أله حادة أو اعتداء يدوي بالضرب، ويتسبب هذا النوع من العنف بالكثير من التكاليف الطبية، وذلك لمعالجة آثار الضرب المبرحة، غير ذلك، يمكن أن يفظ هذا العنف الجسدي إلى الموت.

  • العنف النفسي:

تعتبر حالة الإنسان النفسية من أشد الأمور الهامة المتعلقة به، حيث أن نفسية الأنسان تؤثر بشكل مباشر على كافة أمور حياته، ومن ثم فإذا تعرضت المرأة للكثير من العنف النفسي الذي يشمل السب والإهانة والتقليل من الشأن، بالإضافة إلى سوء المعاملة، فإن العنف النفسي أو اللفظي قد يؤدي إلى الكثير من الأمور الضارة ومنها الاكتئاب أو الانتحار.

  • العنف الجنسي:

يشمل العنف الجنسي حالات الاغتصاب، التحرش الجنسي، كما يشمل أيضا العلاقة الزوجية التي يتم فيها إكراه أحد الاطراف على ممارستها.

  • العنف الاقتصادي:

يضم هذا النوع من العنف ضد النساء حرمان المرأة من أحد أهم الحقوق، وهو حرمانها من حقها في حريتها والحصول على ما تريد، فيتم عند ممارسة هذا النوع من العنف عن طريق منع المرأة من التعليم والعمل، وبالتالي حبسها في البيت وتسخيرها فقط لخدمة كلا من الزوج والأولاد، وبالتالي يتم التحكم فيها من خلال الماديات.

أساليب الوقاية من العنف ضد النساء:

نجمل لكم الأساليب الأساسية للوقاية من العنف ضد النساء في السطور التالية:

  1. وضع القوانين والتشريعات الرادعة التي تجرم هذا العمل، وتطبق أقصى العقوبات والغرامات على مرتكبيه.
  2. التوعية بكون المرأة شريك مكافئ في الحياة ولها الكثير من الحقوق.
  3. التوعية بعدم جدوى العنف كحل للصراعات المختلفة.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية