التخطي إلى المحتوى

العوامل المؤثرة في توزيع السكان أهمها المناخ والماء التضاريس والتربة، في الماضي أول مكان يبحث

عنه الانسان ليقيم فيه بيتاً هو توفر الماء وقربه ثم المناخ والتربة وباقي العوامل المؤثرة التي سوف نتعرف

عليها سوياً.

تشكل اليابسة مايقارب 29% من الجزء الخارجي للقشرة الأرضية واليابسة تعني الجزء الذي لا يغطيه الماء

من الأرض، تبلغ مساحة سطح الأرض 510,1 مليون كيلومتر بينما تشكل اليابسة 148,9 مليون كيلومتر مربع

منها والباقي تغطيه المياه، ورغم ذلك فإن المساحات المأهولة من اليابسة قليلة مقارنةً بمساحتها فهناك العديد

من العوامل التي تمنع السكان من الانتشار في تلك المناطق وتدعى هذه العوامل بـ العوامل المؤثرة في توزيع

السكان، وهي تساهم في تحديد الكثافة السكانية في منطقة أكثر من أخرى، لذا نجد مناطق مكتظة بالسكان

ومناطق أقل اكتظاظاً أو شبه خالية، السكان هم محور أساسي في إحياء منطقة أو ابادتها فهم الذين يقومون

باجترار الماء وزرع المحاصيل وحرث التربة وتشييد الأبنية والمصانع والمطارات والمشافي وغيره بهذا نكون قد أحيينا

منطقة ما وجعلناها قابلة للسكن لأننا قمنا بانشائها وتنميتها وتطويرها، وتدرس الدول توزيع السكان على المناطق

الجغرافية لأنها تظهر المناطق المكتظة بالسكان وأماكن تمركزهم، كما تعكس أماكن الضعف والقوة فتقوم الدول بوضع استراتيجيات مناسبة لإعادة التوازن السكاني و توزيعهم على مناطق الضعف فهذا يرفع معدل قوة الدول اقتصادياً وعسكرياً ويستغل جميع مناطقها.

العوامل المؤثرة في توزيع السكان

العوامل الطبيعيّة

يميل البشر إلى الاستقرار في مناطق يستطيعون فيها ممارسة أنشطتهم المختلفة، و تمكنهم من توفير

حاجاتهم دون تعب او صعوبة، كما ان بُعد مصادر المياه وقربها يلعب دوراً مهماً في التأثير على توزيع السكان

كذلك الثروات المعدنية، حيث تلعب هذه العوامل دوراً كبيراً في توزيع السكان وتغيير كثافتهم في العالم،  لذلك

نجد ارتفاع نُسب الكثافة السكانية في الأماكن التي تتوفر فيها هذه التسهيلات مثل الأحواض المائية البحيرات

والأنهار ومناطق تساقط الأمطار.

1- المناخ وطبيعته:

يفضل البشر السكن في المناطق ذات المناخ المعتدل، كما تختلف طبيعة المناخ للتجمعات البشرية في مناطق

العالم من مكان لآخر وهذا أيضاً من العوامل المؤثرة في توزيع السكان ويساهم في التحكم بنسبة الكثافة السكانية.

كما يلعب المناخ دور رئيسي في قيام الحضارات في منطقة ما دون غيرها، لأن درجات الحرارة المعتدلة والفصول

المتساوية له أهمية كبيرة في استمرارية الحضارات التي نشأت وعاشت في مناطقنا حيث توجد مناطق تنخفض

فيها درجات الحرارة تحت الصفر بعشرات أو ترتفع بعشرات حيث يزداد احتمال الإصابة بالأمراض لكل الكائنات الحية.

المناطق الوسطية ما بين الجبال والسهول حيث تتسم بأنها أخفض من الجبال وأعلى من السهول مثل مناطق الهضاب.

التضاريس وطبيعتها:

تختلف طبيعة التضاريس باختلاف المواقع الجغرافية، وتمتاز بعض المناطق بسلاسل جبلية وهضاب كثيرة بينما

تمتاز مناطق أخرى بانخفاضها وقربها من سطح البحر و تدعى مناطق سهلية وهذا الاختلاف الواسع في التضاريس

يضمن رفع أو خفض نسبة الكثافة السكانية حسب كل منطقة، وهذا أيضاً من العوامل المؤثرة في توزيع السكان.

كما توجد مناطق وسطى مابين السهول والجبال وتكون أعلى من السهول وأخفض من الجبال تقريباً كالهضاب.

ترتفع الكثافة السكانية في المناطق السهلية حيث أنها أسهل للتنقل بين الأمكنة وإنشاء الأبنية وتتميز تربة خصبة،

كما أن اجترار الماء من أجل الريّ في المناطق السهلية يعتبر أبسط بكثير منه في المرتفعات  بسبب انحدار و وعورة

طرق المناطق الجبلية، من اسباب قلة السكان في المرتفعات الجبلية درجة الحرارة المنخفضة، شدة الانحدار، انجراف

التربة، انخفاض الضغط الجوي.

عند حديثنا عن التضاريس لابد أن تخطر ببالنا الزراعة وأثر اختلاف التضاريس على النشاط الزراعي البشري

حيث تعد التربة أحد العوامل المؤثرة في توزيع السكان ويوجد ثلاثة أنواع رئيسية للتربة:

 

  • التربة الطينية: يحبها بعض المزارعين في الزراعة , ولكن إذا كانت نسبة التربة الطينية كبيرة في الموقع تسبب الضرر، لأن التربة الطينية تتكون من جزيئات صغيرة جدا تتماسك مع بعضها البعض وتحتجز المياه في داخلها.
  • التربة الرملية: تعد التربة الرملية من أسوأ الأتربة بسبب حجم جزيئاتها الكبيرة حيث أنها لا تحتفظ بالماء والمعادن والزراعة فيها صعبة.
  • التربة السلتية: تجمع جزيئات التربة السلتية بين خصائص التربة الرملية والطينية ، وهذا يمكنها من تجميع المياه والاحتفاظ بها وتُعرف تهويتها جيدة وتساعد على امتصاص الماء والغذاء دون مشاكل، وتواجدها يشكل أحد العوامل المؤثرة في توزيع السكان.

 

الكوارث الطبيعية:

تعتبر الكوارث الطبيعية من العوامل المؤثرة في تهجير السكان من مواطنهم الأصلية وانتقالهم إلى أرضٍ أخرى ومنها الزلازل والتسونامي والبراكين والفيضانات، وهذه من العوامل المؤثرة في توزيع السكان التي قد تمحو منطقة بأكملها وبهذا سيزداد تعداد السكان في بعض المناطق ربما إلى الضعف.

العوامل البشرية:

عند تطور سكان منطقة ما يضطرون إلى الهجرة من أراضيهم إلى البلدان المتقدمة علمياً والمتطورة بحثاً عن

الرخاء وفرص عمل أفضل وتسمى هذه الهجرة بالهجرة الخارجية وتعتبر الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية

الوجهة الأولى لهؤلاء المهاجرين. أو هجرة من الريف إلى المدينة لنفس الأسباب أو هرباً من التيارات الطائفية أو

من ثأر عائلي وتسمى هذه هجرة داخلية كما أنها أحد العوامل المؤثرة في توزيع السكان في بلداننا العربية.

النزاعات السياسية:

تعتبر النزاعات والأحداث السياسية أحد أهم العوامل المؤثرة في توزيع السكان وتواجدهم، في المناطق التي

اندلعت فيها نزاعات سياسية وطائفية وسببت اقتتالاً يهاجر سكانها إلى دول مجاورة بحثاً عن الأمن لهم ولأسرهم

لذلك نستنتج أن توزيع السكان يختلف بعد انتهاء الأزمات خصوصاً طويلة الأمد منها.

وقد وصل تعداد البشر في نهاية عام 2009 إلى مايقارب 6.9 مليار نسمة، ولكن تقديرات مكتب تعداد الولايات المتحدة

أن تعداد البشر في العالم تجاوز الـ 7 مليار نسمة في العام 2012.

إليكم بعض أكثر الدول إكتظاظاً بالسكان:

 

  • الصين: بتعداد سكان 1.341.000.000 نسمة حسب احصائيات 2010.
  • الهند: بتعداد سكان 1.224.000.000 نسمة حسب إحصائيات 2010.
  • أمريكا: بتعداد سكان 310.000.000 نسمة، وذلك حسب إحصائيات 2010.
  • إندونيسيا: بتعداد سكان 234.000.000 نسمة حسب إحصائيات 2010.
  • البرازيل: بتعداد سكان 195.000.000 نسمة حسب إحصائيات 2010.

 

كما صرحت الأمم المتحدة بأن عدد البشر يصل إلى 11 مليار نسمة في نهاية القرن، و هذا الرقم أكثر

ب 800 مليون مما كان متوقعاً!

من أسباب الزيادة السكانية:

الاهتمام وتطور العناية بصحة الانجاب للمرأة، والوعي في المجتمعات المتحضرة بطرق الوقاية وظهور المراكز المختصة

لمتابعة صحة الجنين والمرأة الحامل ف أدى هذا إلى زيادة في أعداد الولادات.

كما تطورت الرعاية الصحية بنسبة كبيرة جداً بسبب التطور التكنولوجي في القرن العشرين وهذه شيء جيد

جداً ولكنه أحد الأسباب في الحد من عدد الوفيات بشكلٍ كبير حيث أدى إلى مكافحة الأمراض المزمنة واختراع

أجهزة مخبرية طبية تساعد في الكشف المبكر عن تلك الأمراض التي عانى أجدادنا منها.

يمكنكم ايضا قراءة: ما هي أكبر دولة في العالم من حيث المساحة