التخطي إلى المحتوى

الفرق بين التغير والتغيير

التشابه في المصطلح

يوجد العديد من الصطلحات التي تتشابه في اللغة من حيث البناء اللغوي للكلمة، إما على وسائل الأعلام او في الكتب ومن خلال أيضاً المحادثات التي تجري بين الأشخاص ك الفرق بين التغيُّر والتغيير الذي سنتطرق له بتلك المقالة.

فيعتقد الكثير من الناس ان المعنى يخرج من بناء الكلمة غير ان علوم اللغة العربية تؤكد أن تغييراً بسيطاً قد يحدث على الكلمة يجعلها تظهر بمدلولات أخرى تعطى معني جديد لها .

 ما الفرق بين التغيُّر والتغيير ؟

التغيُّر

يدل مصطلح التغيُّر على التحول المفاجئ والغير متوقع في أحوال شئ معين وهو مظهر واضح يظهر على الشئ ويحدث في الحياة اليومية بإستمرار وللمخلوقات المختلفة عن طريق ما يعرف بالظواهر الكونية .

التغيير

أما مصطلح التغيير فهو التحول الممنهج المدروس والمخطط له مسبقاً ويتم تخطيطه بشكل حرفي ليقلل من الأخطار والسلبيات التي قد تنتج عن عمليه التحول المحتملة .

وبعد التطورات التي حدثت في العصر الحديث على كافة المستويات والأصعدة باتت الحاجة ملحة بشكل كبير إلى السيطرة على عمليات التغير التي تحدث على مستوى بلدان العالم.

وباتت العلوم الأنسانية تشغل أهتمام العديدين وذلك لما لها من أثر كبير على عمليات التغيير الممنهجة خاصة على مستوى اخلاق وسلوكيات الإنسان الأمر الذي دفعهم لتطويرها والنهوض بمستواها ودعمها والوقوف معها بكافة الوسائل والطرق المتاحة .

 

كيفية مقاومة التغيُّر وضرورة التغيير ؟

وفي كثير من الأوقات قد لا نجد نفعاً مع عمليات التغيُّر المفاجئة والتي تحدث دون توقع في إحداث نقلة نوعية على اي مستوى من المستويات ويرجع ذلك لعدة أسباب حيث تبرز الحاجة إلى وجود التغيير.

ولكي ينجح التغيير ويستوفي غاياته على اكمل وجه ممكن فإنه لابد ان يعرف الإنسان الساعى وراء التغيير الهدف منه وإلى اين يريد الوصول، مع ضمان وجود الرغبة التامة لذلك.

ويتطلب التغيير وجود خطة واضحة المعالم لكي يحدث، فلا تغيير دون تخطيط، بالإضافه إلى الإطاحة بأي متغييرات وعوامل قد تطرأ وتؤثر على مسار العملية.

ويجب أيضاً توقع حدوث إعاقة وتوقف لعملية التغيير خاصة اصحاب المصالح ومن يشعرون براحة تامة تجاه الوضع الحالي .

لذلك فعلى الساعين وراء التغيير ان يفطنوا جيداً لكل هذه العوامل، وان يكونوا من اصحاب البصيرة والرؤية بعيدة المدى والإلمام التام بجميع متطلبات النجاح ومكامن الضعف التي تحتاج إلى بذل مجهود مضاعف .

 

الفرق بين التغير والتغيير الاجتماعي

التغيُّر الإجتماعي

يعرف التغيُّر  الإجتماعي على انه التحول الذي يطرأ على المجتمع كزيادة عدد الأفراد في دولة ما او نقصانهم.

وهناك البعض الآخر الذين يعرِّفون التغير الأجتماعي على انه مجموعة من الإختلافات التي تحدث للظواهر الإجتماعية بفعل مجموعة من العوامل الخارجية خلال فترة معينة .

ويعتبر التغيَّر الإجتماعي هو الإنتقال المجتمعي من حال إلى حال آخر ولا يشترط ان يكون هذا الأنتقال يشهد اي تطوراً وإنما قد يكون تخلفاً وانحداراً كما ان هذا التحول قد يأتي بغرض وبنية الحفاظ على تماسك النظام الأجتماعي او مجموعة من العادات والتقاليد والقيم التي تنتشر في المجتمع .

التغيير الإجتماعي

يعرف باللغة الأنجليزية مصطلح (Social Change) وهو المفهوم المرتبط بعلم الإجتماع والذي يشير ويدل على التغير المستمر في المجتمع بسبب تأثير مجموعة من العوامل الأجتماعية.

ويعرف أيضاً بأنه ظاهرة من الظواهر الإجتماعية والتي تعتبر من الخصائص ذات التأثير المستمر والتي تعتمد في الأساس على مجموعة من الأفكار البشرية والنظريات المستخدمة والآراء والأيدوليجيات التي يعرف بها كل عصر على مر عصور البشرية .

أنماط التغير الاجتماعي

توجد مجموعة من الأنماط التي توضح مفهوم التغير والتطور الإجتماعي الذي شهده العالم في السنوات الماضية وخصوصاً من أواخر القرن التاسع عشر الميلادي حتى وقتنا هذا.

والذي أدى إلى ظهور مصطلحات جديدة لم تكن معروفة من قبل لدى البشر أو في العلوم الحديثة مثل علم الأجتماع  والتي أشارت بدورها إلى أنماط التغير الاجتماعي.

 

  • التقدم الاجتماعي: هو التغير الاجتماعي الذي يشير  إلى التطورات العديدة التي ظهرت في المجتمعات الحديثة وأدت إلى تغيير العديد من المفاهيم، والأفكار، والوسائل، والأدوات .
  • الإصلاح الاجتماعي: هو التغير الاجتماعي الذي يساعد في إصلاح وتطوير مجموعة من المعتقدات السائدة والمنتشرة بين الناس من خلال استبدالها بأفكار جديدة تتلائم  مع الحقبة الزمنية التي توجد بها مع الحرص على أن تتميز بالقدرة على تطبيق هذه الأفكار في المجتمع.
  • النمو الاجتماعي: هو التغير الاجتماعي الذي يساهم في تعزيز دور كلاً من التقدم والإصلاح الاجتماعي وتأثيرهما الإيجابي على المجتمع.

 

نظريات التغير الاجتماعي

اهتم مجموعة من الفلاسفة وعلماء الاجتماع بوضع نظريات تهتم بدراسة التغير الاجتماعي وتأثيره على المجتمعات والأفراد الذين يعيشون في تلك المجتمعات ولعل من أبرز هذه النظريات:

نظرية التغيرات الاجتماعية للفيلسوف كِنت والذي أكد بنظريته أن أي تغير يحدث داخل المجتمع يجب أن يمر في البداية  بمجموعة من المراحل والخطوات حتى يتم تحقيقه بشكل صحيح وحتى يتحول من حالته الأولية إلى الحالة العمومية والمقبولة والتي يفهمها كافة الناس.

نظرية العالم والفيلسوف العربي ابن خلدون والذي أثبت بنظريته أن أي تغير يحدث داخل المجتمع يدل على التقدم والرقي البشري وإن التغييرات الاجتماعية تعتمد بشكل مباشر على مجموعة من الظواهر المستمرة والتي تشمل كافة نواحي الحياة الإنسانية.

يمكنكم ايضاً الاستفادة من كيف تتعامل مع الاخرين؟