التخطي إلى المحتوى
المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام
المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام

المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام هو مجموعة إصدارات و موسوعة تاريخية هامة تضم 10 مجلدات جد مشوقة و ثرية المحتوى وفيه وقع تناول تاريخ العرب قبل الإسلام بكل تجلياته .

يحتاج إلى دراسة عميقة تلم بمنابته الأولى وجذوره الممتدة العروش ؛ حتى تكون المادة المقدمة ملهمة كل طالب علم ، وكل باحث عن حقيقة هذه الحقبة التاريخية المغمورة .

لقد اعترف العديد من العلماء بصعوبة الخوض في هذه المعركة الغامضة مع الزمن واختاروا البعد والاهتمام بكتابة التاريخ الحديث ، أو المتزامن مع فترة حياتهم ؛ إلا أن البعض أمثال جواد العلي اختار الغوص عميقا والإبحار في غياهب هذه الحقبة ليتحفنا بأيقونة كتاباته التاريخية النيرة و يضيء تاريخ العرب قبل الإسلام بتحفة أدبية مكونة من عشر مجلدات ؛كل مجلد يشد أكثر من الذي سبقه.أما نحن فسنحاول عبر موقع قلمي الشامل بلورة أهم ما يمكن معرفته عن هذه الفترة التاريخية .

مصادر تاريخ العرب قبل الإسلام:

  • لقد اختلف علماء التاريخ في تعريف الجاهلية ، أو تحديد بداية ما يسمى عصر الجاهلية ، أو تاريخ الجاهلية مما جعل المعلومات متباينة و غير دقيقة . فكان البعض يرى أن الجاهلية هي الفترة التي كانت بين زمن النبي نوح و النبي إدريس عليم السلام .
  • أما علماء آخرون فقد اعتقدوا أنها ترجع إلى فترة سيدنا آدم و النبي نوح سلام الله عليهما ، كما اتجه البعض منهم أنها تمثل الزمن الذي عاشه النبي موسى والنبي عيسى عليهما سلام الله ؛ في حين ظهرت أقوال تقر بانها الفترة التي كانت ما بين عهد النبي عيسى و عهد رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أما نهايتها فكانت مع ظهور الرسول المصطفى سيدنا محمد أو بالأحرى مع نزول الوحي ، أو في رواية أخرى مع فتح مكة .
  • يرى ابن خالوية أن أصل هذا اللفظ برز مع  ظهور الإسلام  وأطلق على الفترة التي سبقت البعثة . أما ما كان يعلم من خلال كتب الحديث الصحيح عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنهم كانوا يقصدون بـلفظ الجاهلية زمن ما قبل   الإسلام ؛ وبالتالي زمن ما قبل نزول الوحي . وكان رسول الله وسيد الخلق قد بين لهم أحكام تلك الفترة ، ووضح لهم ما فيها من أمور لا يمكن بعد نور الإسلام البقاء عليها ، ونهى عنها بشدة .كما أقر الرسول الحبيب وسمح بمزاولة كل أمر يتماشى و دين الحق .وان دل هذا الكلام على شيء فانه دل على صحة معنى اللفظ وتداوله منذ تلك الفترة ؛ حيث اصبح لكلمة الجاهلية تعريف خاص في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • ولوضع الأمر تحت المجهر فان الكتب التي تهتم بتاريخ الجاهلية تعتبر قليلة وغير قوية المحتوى ؛ إذ تعذر على المؤرخين العرب الإبداع في كتابة هذه الفترة من تاريخ العرب . بل اتجه البعض إلى نعت هذه الحقبة بالفترة التي تتسم بالأساطير و انتشار القصص شعبية التي ليس لها سند واضح.
  • كما يرجح البعض أن هناك عدة وقائع موضوعة ومحرفة ؛ حيث يصعب التحقيق في مصداقيتها و صحتها والتي على الأغلب كانت تخدم مآرب خاصة .
  • أما ما تداوله العلماء والعامة من غير أهل العلم وأجمعوا على أن فترة تاريخ الجاهلية امتدت حتى القرن التاسع عشر. ولكن انتقد المستشرقين أمر تعليق فترة الجاهلية على أنها فترة عقيمة ولا يمكن البحث فيها ، ولكنهم بالاستناد إلى طرق البحث الحديثة المعتمدين فيها على العلوم النظرية نجحوا في اكتشاف خبايا هذه الفترة من تاريخ العرب حيث فتحوا بهذا أبوابا واسعة في عالم التاريخ الجاهلي لم تكن معلومة ، ورفعوا بذلك عنها الغشاء واضعين بذلك أسس البحث ، و الغوص في أعماق تاريخ الجزيرة العربية الغامضة .
  • أهم ما ميز العلماء المستشرقون نجاحهم في اكتشاف الكتابات العربية المدونة من قبل عرب فترة ما قبل الإسلام ، و تلقينها للناس من جديد. فكانت تلك النصوص مفتاحا لباب تاريخ الجاهلية ؛ الذي مهد الوصول إلى التاريخ الجاهلي الصحيح . ولكن للمستشرقين لم يكتفوا بهذا الإنجاز و استندوا على عدة مصادر ومراجع كانت عونا لهم في فهم و تقديم تاريخ الجاهلية كأوضح ما يكون .
  • وهذه معظم الموارد المدرجة في اكتشاف المستشرقين لتاريخ الجاهلية:

1-النقوش والكتابات

2-التوراة والتلمود والكتب العبرانية الأخرى

3-الكتب اليونانية واللاتينية والسريانية ونحوها

4-المصادر العربية الإسلامية.

  • كان إذا أمر البحث في هذا التاريخ أمرا غير مشجع لقلة المراجع و كذلك غموض الحقبة و تباين  الآراء فيها وانعدام الجزم فيها بفترة معينة  ؛ ولكن الدكتور جواد علي على العكس كان له هذا الغموض المشوق حافزا كبيرا ليتقدم بحماسة في خضم هذا المجال و يهدي التاريخ مجلده ذو العشر أجزاء وهو المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام.

المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام:

جواد علي:

  •  ولد و شب الكاتب الكبير في تاريخ العرب الدكتور جواد علي (1907- 1987) فقد  ببغداد ، وهو في المرحلة الابتدائية ألف كتاب التاريخ العام و ذلك عام سبع و عشرون بعد تسع مائة وألف 1927 وأثار به دهشة الصحافة ، فقدمت إليه هدايا كثيرة نذكر منها ساعة ثمينة و التي قدمت له من قبل وزير الأوقاف أمين عالي باش أعيان كتقييم لمجهوداته وتشجيعا له ، ونشر له الكتاب الكاتب محمود حلمي صاحب المكتبة العصرية ؛ فكان هذا الكتاب دافعاً قوياً له في السير في طريق الذاكرة التاريخية والنهل من بحرها العميق المدى …
  • درس جواد علي التاريخ في الجامعة الألمانية في العام ثلاث وثلاثون بعد التسع مائة والألف (1933) ؛ وبها زامن عدادا هاما من أساتذة التاريخ العظام؛ حيث أتيحت له فرصة مناقشهم في أصل منشأ التاريخ وكانت محاوراته على قدر كبير من الأهمية ؛ فاعتنت به الصحف الألمانية و نشرت مداخلاته المثيرة .
  • قرأ له زعيم الحزب النازي الألماني هتلر عدة كتابات والتقى به مرارا ، كما دعاه هتلر إلى مؤتمر الحزب النازي وجعله بقربه اعترافا به كمؤرخاً عربياً طموحا و له باعا وذراعا في مجاله. أما جواد علي فكانت قوميته غالبة على ديبلوماسيته فتناول قضية التاريخ بحزم مركزا بذلك على رأي الألمان النازيين بشأن أصل القوميات وفروعها … لقد أكرمه هتلر في هذا المؤتمر ولقبه بالقب المؤرخ العالمي ؛ فبقيت هذه العبارة تروي شغفه في طلب العلم وتغذي حلمه ؛بأن يؤرخ ويبدع في علم التاريخ..!

 

لقد كان هذا كل ما يتعلق بكتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام  وبخصوص هذه الحقبة الزمنية المهمة والممتع البحث فيها  ؛ كتب أيضا العديد من الكتاب المؤرخين العرب كتبا ومجلدات في خصوصها نذكر مثلا كتاب تاريخ العرب قبل الإسلام لجرجي زيدان  وكتاب تاريخ العرب قبل الإسلام لسيد عبد العزيز سالم كان الهدف لكل منهم التعمق في هذا الموضوع وبحث عن تاريخ العرب قبل الإسلام هكذا تمتعت أحبائي القراء الكرام معكم في هذه الرحلة الشيقة عبر الزمن والتي كانت من خلال مقالة اليوم على موقع  قلمي الشامل فمني لكم أحلى الأمنيات بقراءة مشوقة ومفيدة لكم.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية