التخطي إلى المحتوى

بحث عن أبي هريرة; كما نعلم كما كان الصحابة محظوظون بسبب صحبتهم للرسول، وطابت له دنياه من لزم الرسول في كل شئ حتي حفظ كل أحاديث وأفعاله، كان أبو هريرة رضي الله عنه من الذين تمتعوا بهذه المكانة العظيمة، ولكن كيف أسلم، وكيف كانت حياته ونشأته هذا هو حديثنا اليوم عبر موسوعة قلمي الشاملة عبر قسم الصحابة والتابعون .

أبو هريرة رضي الله عنه

بحث عن أبي هريرة

في هذا البحث سنتعرف على اسم أبو هريرة، ولماذا لٌقب بهذا اللقب، وكيف كانت نشأته، ودخوله للإسلام، ووفاته .

اسم أبو هريرة

كان يُدعى عبد شمس بن صخر، وذلك قبل دخوله للإسلام، وعندما أسلم أبو هريرة سٌمي بعبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني، وذلك الإسم أطلقه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم نسبةً إلى قبيلة دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران .

لماذا لقب بأبو هريرة .

لٌقب بأبو هريرة، وذلك بسبب امتلاكه لهرة وكان كثير المداعبة معها، رضي الله عنه .

نشأة أبو هريرة

وٌلد أبو هريرة عام 19 قبل الهجرة، ونشأ يتيماً في قبيلة  «دوس» الأزديّة بأرض اليمن، وعندما قام الطفيل بن عمرو الدوسي بدعوة أبو هريرة للدخول في الإسلام استجاب لدعوته وأسلم وذلك كان عام 7 من الهجرة عندما بلغ من العمر الثماني والعشرون عاما، وقيل أن كان ذلك في العام الذي قامت فيه غزوة خيبر حيث قال ابن عبد البر: أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ملازمة أبو هريرة للرسول .

كان هناك مكان في مؤخرة المسجد النبوي قد أمر النبي بتظليله وخصصه للذين لم يكن لهم أهل ولا مأوى، لذلك منذ وصول أبو هريرة للمدينة لزم المسجد النبوي، وكان ملازما للنبي صلى الله عليه وسلم لمدة أربع سنوات كان يخدمه، ويذهب معه في بيوت نسائه، وحضر مع النبي الغزوات، وشهد فتح مكة، وكان يحج معه، لذلك كان أبو هريرة أعلم الناس بحديث النبي .

بسبب مُلازمة أبو هريرة للنبي، وقدرته الفائقة على الحفظ، إستطاع أن يحفظ جميع أحاديث النبي وكذلك أفعاله، حتى وصل الأمر كان الصحابة مثل عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة والزبير بن العوام يسألونه عن الحديث، كان أبو هريرة يتسم بالجرأة حتى كان يسأل الرسول عن أشياء لا يستطيع أحد أن يسأله عنه .

قام الرسول صلى الله عليه وسلم بتوكيل بعض الأعمال لأبي هريرة مثل حفظ أموال زكاة رمضان، وبُعث مؤذّنًا مع العلاء بن الحضرمي حين بعث النبي محمد العلاء واليًا على البحرين .

حياة أبو هريرة في عهد الخلفاء الراشدين

بعد وفاة الرسول شارك أبو هريرة في حروب الردة في عهد أبو بكر الصديق، وشارك في الفتح الإسلامي لفارس في عهد عمر بن الخطاب، قام عمر بن الخطاب بتولية أبو هريرة إمارة البحرين فزادت نقود أبو هريرة بمقدار حوالي عشرة آلاف، وعندما علم عمر بن الخطاب بذلك اتهمه في هذه الأموال، فأنكر  أبو هريرة هذا وقال أن هذه الأموال هي نتاج التجارة في الغلال والخيل، وأعرض عن ولايته للبحرين، وعندما تقصى عمر بن الخطاب علم بصدق كلام أبو هريرة، وأراد أن يعيده لولاية البحرين ولكن رفض أبو هريرة أن يعود .

بعد عزله لولاية البحرين بدأ أبو هريرة يُعلم الطلاب الحديث، ويُفتي الناس في أمور الدين، حيث قال زياد بن مينا أنه: «كان ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وجابر مع أشباه لهم، يُفتون بالمدينة، ويُحدّثون عن رسول الله من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا»، كذلك قال ابن حزم في كتاب «الإحكام في أصول الأحكام»: «المتوسطون فيما روي عنهم من الفتاوى عثمان، أبو هريرة، عبد الله بن عمرو بن العاص، أم سلمة، أنس، أبو سعيد، أبو موسى، عبد الله بن الزبير، سعد بن أبي وقاص، سلمان، جابر، معاذ، أبو بكر الصديق» .

عدد الأحاديث التي رواها أبو هريرة

فقد روى أبو هريرة عن الرسول حوالي  5,374 حديث، وتلمذ كثير من الطلبة وأكثرهم شهرة  أنس بن مالك، وطاووس بن كيسان .

إسلام أمّ أبو هريرة

عندما دخل أبو هريرة الإسلام، ذهب لوالدته ليدعوها إلى الإسلام ولكنها كانت ترفض حتى وصل الأمر بها أنها كانت تتحدث عن النبي بسوء، ذلك الأمر الذي أحزن أبوهريرة ، وخرج باكياً من عند أمه، وذهب للنبي وطلب من النبي أن يدعو لها بأن يهديها الله ويشرح صدرها للإسلام، فدعا النبي لأم أبو هريرة، وما لبث أن خرج أبو هريرة من عند الرسول صلى الله عليه وسلم، ووجد أمه أنها قد أسلمت وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم .

وفاة أبو هريرة

تعددت الأقاويل في وفاة أبو هريرة رضي الله عنهم فمنهم من قال أنه توفي عام 57 من الهجرة، ومنهم من قال عام 58، وتارة أخرى عام 59 من الهجرة، تُوفي في وادي العقيق، وحُمل بعدها إلى المدينة المنورة، ودُفن بالبقيع، وكان قد أوصى قبل وفاته فقال: «إذا مت فلا تنوحوا عليّ، لا تضربوا عليّ فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي»