التخطي إلى المحتوى

بحث عن قصص الأنبياء ،خلق الله آدم عليه السلام وعلمه الأسماء كلها وأمر الملائكة وإبليس بالسجود له ،وعندما عصى آدم ربه وأنزله الله إلى الأرض أمره بتعمير الأرض وهنا كانت بداية نزول الرسل والأنبياء الذين اختارهم الله عزو وجل في العديد من الأقوام وعلى مر السنين والعصور لتوحيد كلمة الله ودعوة الناس إلى عبادة الله وحده وترك المعاصي والذنوب ، وتعليم الناس كيفية عبادة الله بالطريقة التي يرتضيها والتي تؤدي إلى التقرب من الله ومن الجنة .هذا المقال من قلمي يتحدث عن بحث عن قصص الأنبياء ، وكيفية انتشار الدعوة إلى عبادة الله سبحانه وتعالى على مر العصور وصولاً إلى محمد هذا في بحث عن قصص الأنبياء .

أرسل الله العديد من الأنبياء والرسل الذين يحملون رسالات الله سبحانه وتعالى إلى الناس ودعوة الناس إلى عبادة الله والتفرقة بين أمور الدنيا والآخرة. ولكن هناك فرق بين الأنبياء والرسل يجب التفرقة بينهم ؛ حيث إن الرسول هو الذي نزل عليه كلام الله ضمناً لدعوة قومه وترك ما يغضب الله ويكون الرسول نبياً في نفس الوقت، ولكن النبي هو يأمر بعبادة الله سبحانه وتعالى ولكن لا يجب أن يكون النبي رسولاً. وهذا ما نبحث عنه في بحث عن قصص الأنبياء .

بحث عن قصص الأنبياء

الرسول هو الذي أمره الله بتبليغ الرسالة إلى القوم الذي يدعو فيهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى ، بينما النبي هو الذي أتى تابعاً للشريعة التي كانت موجودة مسبقاً في قومه من الأنبياء والرسل ، ولم يأت بشريعة أو قواعد جديدة للإيمان بالله . والشرائع تختلف باختلاف الذي تحكم فيه والنبي الذي يدعو إليها، بينما الدين يكون لجميع الناس من الأنبياء والرسل وهو الإسلام وتوحيد كلمة الله بين الناس .

كما أن الأنبياء هم الذين يعلمون شرع الله وأوحى به الله لهم ،ولكن لم يأمرهم الله بتبليغ الشرع إلى الناس ،ولكنهم يدعون بما عندهم من الإيمان بالله.

قصص الأنبياء في القرآن

هناك العديد من قصص الأنبياء والرسل التي تعارف عليها الناس من خلال القرآن الكريم وآياته من أول آدم عليه السلام أول خلق الله من البشر إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان خاتم النبيين والمرسلين . وقد أنزل الله قصص الأنبياء في القرآن على سيدنا محمد لتكون عوناً له على الجهاد والبقاء على دعوة الله سبحانه وتعالى والقدرة على التصدي والصبر على إيذاء قومه من خلال معرفة ما حدث للأنبياء من قبله خلال دعوتهم.

قال الله تعالى :”إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا”.

كما قال تعالى في كتابه العزيز:” وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ “. وهذا مما يؤكد على نزول العديد من الأنبياء والرسل على مر السنين وحتى نزول الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم .

آدم عليه السلام: قال تعالى :”وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ” خلق الله آدم عليه السلام وعلمه الأسماء كلها من الملائكة والطير وأمر الملائكة بالسجود له ،ولكن إبليس امتنع عن هذا الأمر وظهرت الغيرة والحقد على إبليس ، وعندما خلق الله حواء زوجه سيدنا آدم عليه السلام فوسوس لهما الشيطان وعمل على إخراجهم من الجنة، وهنا أنزلهما الله الأرض وأمرهما بالتعمير ، ورزق آدم وحواء هابيل وقابيل اللذان حدث معهما أول جريمة قتل في التاريخ .

وقد كان من ذرية آدم عليه السلام من الأنبياء مثل شيث عليه السلام ،الذي أنزل الله عليه حوالي خمسين صحيفة وأمره بدعوة الناس وعبادته

إدريس عليه السلام: يعتبر أول نبي نزل بعد آدم عليه السلام وابنه شيث ،وقد أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة ، وهو جد سيدنا نوح عليه السلام ،وقد كان إدريس عليه السلام اشتهر بالحكمة والصبر في الدعوة ،ويقال أنه قد آمن به ألف إنسان ،ومن أهم ما تميز به إدريس أنه أول من كتب بالقلم، كما تعلم سير النجوم وحركاتها، وأيضاً أول من خاط الثياب ولبسها. ومن أهم أقوال إدريس “الصبر مع الإيمان يورث الظفر”.

نوح عليه السلام: من القصص التي يجب أن نأخذ منها العبرة والعظة قصة سيدنا نوح عليه السلام ودعوة قومه الذي ظل معهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وقد كان نزوح يعمل نجاراً وعندما جاء أمر الله قام بصنع سفينة كبيرة وقد تعرض للسخرية أثناء صنعه السفينة بسبب الصحراء التي كانوا يعيشون فيها ،وأمره الله أن يحمل فيها المؤمنين برسالته وبالله وأن يأخذ فيها من كل المخلوقات التي توجد معه زوجين. ثم جاء الطوفان لهلاك الكفار و أغرقهم الله جميعاً .

هود عليه السلام: أرسل الله هود إلى قومه عاد الذين رزقهم الله من الأنعام وقوة البنيان والرزق الوفير ،ولكنهم عبدوا الأصنام ولم يستمعوا إلى هود عليه السلام ودعوته، وعندما أتي أمر الله أرسل ريح صرصر عاتية أبادتهم جميعاً.

صالح عليه السلام: قوم ثمود الذين تكبروا في الأرض وعاثوا فيها الفساد ،وأرسل الله صالح عليه السلام ولكنهم كذبوه وأمروه بأيه تبين وتثبت كلامه أنه من عند الله ، وهنا أتاه الله الناقة التي أمرهم أن يتركوها وشأنها ولكنهم عصوا أوامره وقتلوها. ولذلك عاقبهم الله بالصاعقة التي قتلتهم دون المؤمنين مع صالح.

إبراهيم عليه السلام: أبو الأنبياء، لم يتبع نهج قومه في عبادة الأصنام وتوصل إلى عبادة الله سبحانه وتعالى ، ومن أشهر آياته النار التي رمي فيها من قومه ولكن الله أمرها بأن تكون برداً وسلاماً عليه وخرج منها ولم يحدث له شيء. ومن ذرية إبراهيم عليه السلام العديد من الأنبياء مثل إسحاق ويعقوب إلى سيدنا يوسف عليه السلام.

موسى عليه السلام: من أشهر قصص الأنبياء في القرآن هي قصة موسى عليه السلام الذي أمره الله بدعوة فرعون إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وأيده الله بمعجزات من عنده ،منهما عندما يرمى عصاه فتتحول إلى ثعبان عظيم ، ومنه أن يدخل يده إلى جيبه فتتحول بيضاء ناصعة دون أي سوء فيها.  وقد كان معه أخاه هارون عليه السلام لمساعدته في الدعوة وتأييده ،وأيد الله موسى بالعديد من المعجزات الأخرى مثل انفلاق البحر عندما كان فرعون يتبعه هو وجنوده لقتل موسى ومن تبعه من السحرة، ومعجزة المن والسلوى وفلقت الحجر ليخرج الماء وغيرها من المعجزات التي تؤيد نبوته .

عيسى عليه السلام: منذ ولادته وهو معجزة كبيرة للناس جميعاً؛ حيث حملت به مريم بنت عمران بكلمة من الله سبحانه وتعالى ،وأيضاً عندما ولدته ودخلت به على قومها تكلم في المهد لكي يبعد السوء عن والدته ، وغيرها من المعجزات التي نمت معه ومنها يخلق من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه من روحه بإذن الله ويصير طيراً. وأيضاً عندما أراد قومه قتله خيل لهم أنهم صلبوه ولكن الله رفعه إليه في السماء.

محمد صلى الله عليه وسلم: خاتم الأنبياء والرسل وأعظمهم ، أرسله الله تعالى إلى كافة المخلوقات من البشر والجن والطير ،وأنزل الله عليه القرآن الكريم ليكون مدداً لدعوته دائماً و الإسلام هو الدين الذي يدعو إليه الناس جميعاً.