التخطي إلى المحتوى

من منّا لم يسمع عن رحلات السياحة إلى تركيا التي تنظم من مختلف المكاتب السياحية حول العالم، وتجد إعلاناتها في مختلف وسائل الإعلام، وليس من الغريب بعد الطفرة التي تشهدها البلاد في مجال التقنية والصحة أن تجد مجال السياحة العلاجية ضمن الأولويات التي تسعى الحكومة إلى تنميتها.

لكن الأمر مبالغ فيه في مجال زراعة الشعر، فليس من العجيب أن تجد إسطنبول هي عاصمة زراعة الشعر حول العالم، بمراكز وعيادات يتجاوز عددها 300 مركز، إلى جانب عدد ليس بالقليل من الأطباء الرائدين في هذا المجال، حيث لم يعد مستغربا مشاهدة الكثيرين ممن يضعون ضمادات الرأس من السياح، وهم يتجولون بين شوارع ومعالم تركيا، بعد الخضوع لعملية زراعة الشعر التجميلية.

 

فكرة جراحات زرع الشعر

تعتمد زراعة الشعر أولا وأخيرا على نقل البصيلات السليمة في المناطق التي لم يصبها الصلع إلى تلك المناطق الفاقدة للشعر، حيث تحتوي البصيلة الواحدة ما بين شعرة وثلاثة شعيرات، ويتم حصدها وتوزيعها وفقا لمعايير طبية دقيقة، تناسب نوعية كل منطقة من مناطق فروة الرأس.

يستخدم الأطباء لهذا الغرض التجميلي العديد من التقنيات المختلفة، التي كانت أولها ظهورا هي زراعة الشعر بالشريحة FUT، والتي اعتمدت على اجتزاء شريحة من المناطق المانحة في فروة الرأس، وتجزئتها إلى وحدات مناسبة للزراعة، تبعا لمتطلبات كل حالة.

غير أن الندبة التي تنتج عن هذا النوع من العمليات كانت ربما تحتاج لوقت طويل للشفاء، وهو ما جعل الإقبال على زراعات الشعر في ذلك الوقت قليلا نسبيا؛ أما في الوقت الراهن، فإن أغلب الأطباء حول العالم يستخدمون تقنية الاقتطاف FUE لزراعة الشعر، أو إحدى التطورات التي طرأت عليها، مثل تقنية أقلام تشوي أو بيركوتان أو غيرها.

هذه التقنيات المتطورة التي ظهرت في نهاية عام 2017 وبداية العام الجديد تعتمد على أدوات جراحية حديثة مكنت الأطباء من حصد البصيلات من المناطق المانحة واحدة تلو الأخرى، ما جعل الندوب الناتجة دقيقة للغاية ولا يمكن ملاحظتها، كما أن المعايير المتبعة تجل بصيلة واحدة مقتطفة بين كل بصيلتين، ما يجعل الشعر الموجود يخفي آثار العملية في الأيام الأولى بعدها، وهو ما حفز الكثيرين لإجراء الجراحة.

 

لماذا زراعة الشعر في تركيا 2018؟

بسبب المنافسة المحتدمة بين مراكز زراعة الشعر التركية نجد أن هذا المجال قد تقدم هناك بصورة كبيرة، ما أكسب الأطباء الأتراك خبرات ربما لا توجد لدى كثير من أطباء أوروبا وأمريكا، وجعلهم في تسابق دائم لمتابعة آخر الأبحاث، والعمل على تطوير التقنيات المستخدمة، لتناسب احتياجات كافة المرضى.

أضف إلى ذلك أن غالبية العرب ممن يقبلون على زراعة الشعر يفضلون تركيا لأنها الوجهة الأقرب بالنسبة لهم، كما أنها إحدى وجهات السياحة العلاجية المحسوبة على أوروبا من حيث التقدم والتقنية والكفاءة، إلى جانب تكاليف الإقامة والانتقال وغيرها من المميزات التي لا تتوفر في سواها من البلدان.

 حوالي 300 مليون دولار أمريكي يتم ضخها في الاقتصاد التركي سنويا من خلال عمليات زراعة الشعر وسياحتها العلاجية، وتهدف الحكومة هناك من خلال العديد من الإجراءات إلى رفع هذا الرقم إلى حدود المليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل خمس الدخل الذي تجلبه السياحة العلاجية بكافة مجالاتها إلى الخزانة التركية.

 

نتائج عمليات زراعة الشعر

تقول الإحصائيات العالمية إن نسبة تجاوز الـ 94% من عمليات زراعة الشعر حول العالم تحقق النتائج المرجوة منها إلى حد بعيد، وهي نسبة من الصعب أن تجدها حتى في أبسط الجراحات الأخرى، أضف إلى ذلك أن نتائج العملية تكون دائمة، ولا تحتاج للمداومة على نظام علاجي معين بعد إجرائها.

العلاجات الشائعة فيما مضى، مثل المينوكسيديل والفيناسترايد، والتي لا تستعيد الشعر بحال من الأحوال، وإنما تحميه فقط من التساقط، كانت تتطلب من الشخص المواظبة على تناول العلاج بقية حياته، حتى إذا وصل بعد وقت طويل إلى النتائج المطلوبة، وذلك حتى لا يفقد ما حققه من نتائج، ويتعرض لتساقط شعر أشد كثافة مما كان في الماضي.

أما الآن، وبعد ظهور زراعات الشعر كحل نهائي وفعال للعديد من مشاكل الشعر، أصبح الأمر لا يحتاج إلا إجراءً واحدًا بسيطا حتى يستعيد الشخص مظهرها السابق، بل إن الشعر المزروع يكون أقل تعرضا للتساقط مع تقدم العمر من باقي الشعر المحيط، لأن بصيلاته محصودة من الأماكن الأقل عرضة للصلع في فروة الرأس.

 

المراحل الجراحية لزراعة الشعر

بعد إجراء المريض للفحوصات والتحاليل اللازمة، يستطيع الطبيب تحديد الطريقة المثالية للتعامل مع المشكلة، وغالبا ما تتم تهيئة المريض قبل العملية، وإعطائه التعليمات اللازمة، مع الاطلاع على الأدوية أو الفيتامينات التي يواظب على تناولها، أو الأمراض المزمنة التي يعاني منها، لاتخاذ الإجراء المناسب لكل حالة.

قبل دخول غرفة العمليات يقوم الطبيب بتحديد الأماكن المانحة للبصيلات، ورسم خط الشعر الأمامي المناسب، والحرص على اختيار ما يناسب كل منطقة من المناطق المستهدفة من بصيلات الشعر المزروع، ثم يخضع المريض للإجراء التخديري المناسب، والذي غالبا ما يكون موضعيا عن طريق الحقن.

في بعض الحالات التي تعاني من الحساسية المفرطة في فروة الرأس، يلجأ الطبيب لاستخدام كريمات التخدير قبل استعمال الإبر، ما يمنع الشعور بالألم نهائيا، بعد ذلك تبدأ أولى مراحل العملية، وهي مرحلة حصد البصيلات من المناطق المانحة في فروة رأس المريض.

بعد انتهاء هذه المرحلة تكون هناك راحة قصيرة للمريض، يمكن خلالها تناول وجبة خفيفة، بعد ذلك يتم التخدير مجددا لبدء المرحلة التالية من العملية، وهي مرحلة فتح القنوات المستقبلة للبصيلات المزروعة، وإن كانت تقنية أقلام تشوي المستخدمة هذه الأيام لا تحتاج من الطبيب القيام بهذه المرحلة.

بعد ذلك تكون آخر مراحل العملية وهي غرس بصيلات الشعر المزروع في المناطق المستهدفة، وتوزيعها تبعا لمتطلبات كل حالة، مع مراعاة زراعتها بالزوايا المناسبة للشعر المحيط، واختيار البصيلات الملائمة، مع تحديد العمق المثالي لكل حالة دون الأخرى.

 

كيف تختار أفضل مركز لزراعة الشعر في تركيا 2018؟

بسبب ازدهار مجال زراعة الشعر في تركيا، نجد الكثير من المراكز غير المعتمدة تقوم بعرض إعلاناتها على الوسائل المختلفة، وهو ما يعرض الكثير من المرضى للمخاطر، كما أن قوانين الصحة التركية تجرم إجراء زراعات الشعر خارج غرف العمليات المجهزة والحاصلة على التراخيص.

لذلك فإن واجبك الأول هو التواصل مع وزارة الصحة التركية، والتأكد من كون المركز أو العيادة التي تقصدها موثوقة ومعتمدة، كذلك فإن التواصل مع التجارب السابقة ممن خاضوا زراعة الشعر لدى هذا المركز تمثل طريقة مثالية للوقوف على حقيقة الوضع هناك.

النسبة الأكبر من نجاح عملية زراعة الشعر تقع على عاتق الجراح الذي يقوم بإجراء العملية لك، لذلك يجب عليك التأكد من مدى المهارة والخبرة التي يتمتع بها، إلى جانب حصوله على البورد الأمريكي أو الكندي أو الأوروبي، كذلك فإن عضويته في الجمعية الدولية لجراحي زراعة الشعر ISHRS يعتبر دليلا حاسما على أن لديه خبرة لا تقل عن 5 سنوات على أقل تقدير.

اجعل تكلفة زراعة الشعر في تركيا أخر ما تفكر فيها حتي لا تقع فريسه لعمليات الكسب غير المشروع بتركيا وللنصائح التفصيلية يمكنكم قراءة مقال الدكتور يتكين باير yetkin bayer  عن ذلك الامر تحديد

في النهاية نتمنى للجميع تجربة زراعة شعر ناجحة، ودوام الصحة والعافية.