التخطي إلى المحتوى

تعامل النبي مع الأطفال، كان عليه الصلاة والسلام يهتم بالأطفال اهتماماً كبيراً ويرعاهم ويُحسن معاملتهم ويعلمهم لينشئوا على الكتاب والسنة والخلق الحسن، وسنقدم في منصة قلمي هدي النبي في التعامل مع الأطفال ومواقف النبي معهم وأمثلة على رحمة الرسول بالأطفال خاصة الأيتام.

تعامل النبي مع الأطفال:

كان عليه الصلاة والسلام يحب الأطفال ويرعاهم ويحنو عليهم ويهتم بتربيتهم؛ فالطفولة مرحلة هامة في حياة الإنسان  فهي الفترة التي تتكون فيها جميع الخصال الحسنة والسيئة،والأطفال هم حياة البيوت ونورها رزقنا الله وإياكم الذرية الصالحة، قال تعالى في سورة الكهف (46):

(المال والبنون زينه الحياه الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملاً)

هدي النبي في التعامل مع الاطفال:

  • كان عليه الصلاة والسلام يهتم بالأطفال منذ ولادتهم حيث كان يقوم تحنيك المولود أي مضغ التمر  ثم وضع جزء منه على اصبع اليد على وإدخال الإصبع في فم المولود وتحريكه يمينا ويساراً حتى يبلعه الطفل وينزل لجوف المولود، ويشترط أن يكون الشخص الذي يقوم بالتحنيك شخص سليم خالي من الأمراض، وقد ثبت بالدليل العلمي كما أكد الدكتور محمد البار عضو هيئة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم أن التحنيك هام جدا الطفل المولود حيث انه يقوم بضبط مستوى السكر في الدم والذي يكون معرض للانخفاض في حاله الأطفال الرضع ويؤكد ذلك قيام بعض المستشفيات في الدول المتقدمة بإعطاء المولود فور ولادته محلول الجلوكوز للتغلب على هذه المشكلة.
  • اهتم الرسول عليه الصلاة والسلام بالأطفال  حتى قبل ولادتهم فقد دعا الشباب لحسن اختيار  الزوجة الصالحة والتي ستكون أماً لهؤلاء الأطفال يتربون على خلقها ويقلدونها في الصغيرة والكبيرة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ )

  • بعد ولادة الطفل اهتم عليه الصلاة والسلام بتسمية الأبناء اسماً جميلاً فلكل إنسان من اسمه نصيب فقد حدث أيام الرسول عليه الصلاة والسلام أن جاءه شخص فسأله عن اسمه فقال: حزن بمعنى (غليظ) فقال له النبي : (أنت سهل) فرفض الرجل أن يغير اسم سماه به أبيه فروى ابن هذا الرجل قائلاً (فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ ) .
  •  ولا يُمكن لأحد أن ينكر الرواية التي حدثت أيام سيدنا عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين حيث جاء أب يشكو عقوق ابنه فلما جاء الابن إلى سيدنا عمر قال: إن امه مجوسية وسماه أبوه جعرانا (يقصد أن الأب لم يعطيه أي حق من حقوقه من اختيار الأم أو حسن اختيار الاسم)، فقال سيدنا عمر للرجل: (لا تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك وأسأت إليه قبل أن يسيء آليك)
  • وكان عليه الصلاة والسلام يلاطف الأطفال بأن يناديهم باسم الأب (الكنية) مما يجعل الطفل يشعر أنه فتى يانع ويجعله يعتمد على نفسه في المستقبل.
  • ولقد تجلى اهتمام الرسول عليه الصلاة والسلام بالأطفال بأنه كان يحث الأمهات على أن يكملن فترة الرضاعة مع توفير الرعاية للأم كما جاء في القرآن الكريم في سورة البقرة الآية 233.

 (والوالدات يرضعن أولادهن حولينِ كاملين لمن أراد أن يُتمَّ الرضاعة)

  • من مواقف النبي عليه الصلاة والسلام  مع الأطفال أنه كان عليه السلام يرحمهم ويعطف عليهم ومن أمثلة ذلك حبه الشديد للحسن والحسين حفيدي الرسول حتى انه كانا يصعدان على ظهره أثناء السجود ولا يعترض على ذلك أو ينهرهما بل على العكس كان يرفعهما حين يقوم من السجود وهو سعيد بهذا.
  • ولم يكن عليه الصلاة والسلام يسئ معامله الأطفال أو يقسوا عليهم بل على العكس كان يحنو عليهم و يدعو الآباء إلي الرفق في معامله الأبناء والإحسان اليهم و يدعو الآباء إلى حسن الخلق حتى يقتدي بهم أولادهم .
  • كان عليه الصلاة والسلام يداعب الأطفال  ويسابقهم ويلعب معهم ويدعو الصحابة للرحمة بالأطفال وحسن معاملتهم  ومن الأدلة على ذلك أنه في يوم من الأيام جاء احد المسلمين وهو الأقرع بن حابس إلى الرسول عليه الصلاة والسلام  وكان يقبل الحسن فتعجب من ذلك وقال له (أتقبلون صبيانكم) ،قال عليه الصلاة والسلام: نعم فقال الأقرع  موضحاً أن له  عشرة أطفال ولم يقبل واحده منهم في يوم من الأيام، فرد عليه الصلاة و السلام قائلاً: (من لا يرحم لا يرحم).
  • كان هذا اهتمام الرسول عليه الصلاة والسلام بالطفل العادي فما بالكم باهتمامه بالطفل اليتيم حيث كان يحنو على اليتيم ويربت على رأسه ويدعو الصحابة لكفالة اليتيم والحفاظ على إرثه  وأوضح أن أكل مال اليتيم من السبع الموبقات.

قال عليه السلام:

( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً)

تعامل النبي مع الأطفال كان عنوان مقالنا اليوم ونرجو أن يكون قد حالفنا التوفيق في شرح بعض مواقف النبي وأخلاقه مع الأطفال ومعاملته لهم وحثه على رعايتهم وتربيتهم التربية السليمة.