التخطي إلى المحتوى

تعريف الأسرة ووظائفها ،المجتمع الذي على أساسه يتكون النظام الصحيح للدولة يتكون هو الآخر من عدد من المنظومات التي تساعد على تكامل وظائف ونموه وقدرته على مواجهة العقبات المختلفة التي تواجهه ،كما أن المجتمع لابد من أن يحتوي على النظم الاجتماعية والاقتصادية المادية التي تعمل على تقدم المجتمع والوصول إلى ما يرغب في إنجازه من تقدم .

ولكن لا يحدث ذلك دون الكوادر البشرية ،حيث أن الحاجة الطبيعية إلى الكوادر البشرية هي التي تساعد على جعل الحياة أسهل وتكامل المنظومات لا يتم دون البشر والعمال ، ومن أهم ما يجب أن يمتلكه المجتمع ويحافظ عليه هو الأسرة المتكاملة ؛ حيث أن الأسرة هي الأساس في كل بداية كل شيء. هذا المقال من خلال قلمي يتحدث عن تعريف الأسرة ووظائفها ،وكيفية معرفة هذه المعلومات في تقدم المجتمع وأهمية تعلم تعريف الأسرة ووظائفها .

تعريف الأسرة ووظائفها

الأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع وهي المكون الأساسي لقيام المجتمع السليم، كما تساهم الأسرة في جميع الأنشطة والجوانب التي تحدث في المجتمع منها الاقتصادية والروحية والاجتماعية وغيرها من جوانب المجتمع. ويكون للأسرة العديد من الحقوق داخل المجتمع مما يدل على أهمية الأسرة وتكوينها في بناء المجتمع.

والأسرة هي التي تساعد على تربية الأبناء والجيل الذي يساعد في إنشاء المجتمع والتغير الذي يحدث . لذلك الأسرة هي المكون الأساسي لتقدم المجتمع وتنمية القيم وحفظ الأنساب والقيم ، ومن الأسرة يمكن الوصول إلى فساد المجتمع أو إصلاحه، ولذلك عن طريق القيم والعادات والتقاليد التي تتبعها الأسرة وقدرتها على تربية الأبناء تربية سليمة تساعد على حب المجتمع وارتقائه أو كرهه. ونتعرف على تعريف الأسرة ووظائفها في هذا المقال.

تعريف مفهوم الأسرة

الأسرة هي أساس تكوين المجتمعات، وتتكون من رجلاً وامرأة يربط بينهما علاقة شرعية أمام الجميع يتقيد بها بعض الشروط الضرورية التي تضمن حق كل منهما، ثم تكبر هذه العلاقة بين الرجل والمرأة لتشمل بعض الأفراد الآخرين وتتسع . كما أن الأسرة هي مؤسسة اجتماعية تضمن اشتراك طرفين فيها مع تأكد كافة حقوق كل منهما وذلك يكون ضمن حدود الدين والقانون. وتسمى الأسرة النواة عندما تتضمن من الأب والأم والأبناء .

ولكن يمكن أن تسمى بـ الممتدة عندما تتكون أيضاً من أقارب كل من الرجل والمرأة مع بعض الأصول والفروع في الأقارب. والأسرة هي التي تعمل على تربية الأبناء ،وحينما يكون الوالدين صالحين يساعدان على تربية أبناء صالحين ،الأبناء يقلدون آباءهم في كل شيء ،لذلك يجب الاهتمام بوضع حقوق كثيرة للأسرة تساعدهم على الحفاظ على حقوقهم وتقربهم من الوظائف المختلفة للمجتمع مما يعمل على تقدم المجتمع.

وظائف الأسرة في المجتمع

ظهرت الأسرة منذ قديم الزمان ولم يكون هنا وظائف معينة للأسرة؛ حيث كانت الأسرة تتبع النظم الطبيعية التي تحدث في البيئة مع اتباع أماكن الطعام والشراب ، قد كان أهم اهتمامات الأسرة هي الحصول على الغذاء والطعام في مكان آمن بعيد عن الحيوانات والظروف الطبيعية الصعبة.

وقد كانت تعتمد الأسرة على الارتحال من مكان لآخر ومحاولة التكيف مع مجريات الأمور والتفاعلات التي تقابلها. ولكن مع استمرار تطور الحياة ورؤية الإنسان المميزات من الزراعة والصناعة والاستقرار في مكان واحد، بدأت النظرة تختلف إلى وظائف الأسرة، ومع مرور السنوات وازدهار الحياة ظهرت الكثير من احتياجات الأسرة ،واختلفت النظرة إلى وظائف الأسرة من الحصول على الطعام والحماية فقط إلى تنوع الوظائف حسب احتياجات الأسرة.

تحتاج الأسرة إلى الاستقرار سواء كان البيولوجي أو الاجتماعي أو الأمني، مما عمل على تخطيط العديد من احتياجات الأسرة والتي على أساسها اختلفت وظائف ومهام الأسرة في المجتمع. كما أن توسع المناطق المحيطة بالأسرة وإدخال العديد من النظم والقوانين والقواعد وتكون القرى والبلدات والمدن، بدأت الأسرة في العودة إلى أول ثلاثة أمور مهمة لها، وهو توفير الطعام والحماية والإنجاب؛ حيث أن اعتماد الأسرة على المجتمع بدأ يظهر بشكل أكثر فعالية وشمولية. ولكن من أهم وظائف الأسرة التي عرفت بها في الكثير من المجتمعات:

وظيفة المجتمع البيولوجية

تمتد الوظيفة البيولوجية للأسرة على تكوين علاقة شرعية بين الرجل والمرأة تكون مقبولة دينياً وقانونياً مما ينتج عنها الإنجاب ، تعمل هذه العلاقة الشرعية على توفير الحاجة البيولوجية لكل من الرجل والمرأة في إطار الجنس العفيف الذي يجب الاعتماد عليه في تكوين الأسرة وتحقيق أمان وصلاح المجتمع.

كما ينعكس ذلك على سلامة الصحة البدنية للأزواج بينما الجنس المحرم ينتج عنه العديد من الأمراض والآفات المجتمعية إلى جانب انفلات الأخلاق واختلاط الأنساب. لذلك تكون الوظيفة البيولوجية هي الاعتماد على العلاقة الشرعية في تكوين الأسرة عن طريق الإنجاب والتكاثر.

استمرارية الحياة البشرية

يساعد الزواج على استمرار النوع الإنساني ،على الرغم من وجود الكثير من المجتمعات التي تتيح عملية التكاثر والإنجاب دون الزواج، إلا أنه يجب التأكد من أن الزواج هو الأسلوب الصحيح في عملية الإنجاب دون وجود الأمراض أو التشوهات الخلقية في كثير من طرق التكاثر دون الزواج.

كما أن الزواج يساعد على تربية الأبناء تربية سليمة ومستقرة اجتماعياً وثقافياً يسود فيها الترابط والمعرفة الصحيحة للعناصر الموجودة بها. ويجب العلم أن المحافظة على النوع الإنساني من أهم الوظائف التي تقوم بها الأسرة وقد أكدت عليها جميع الشرائع والأديان السماوية وجعلت لها الأولوية الأولى في المجتمع.

الوظيفة الاجتماعية للأسرة

الأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع وهي التي تساعد على تكون المجتمع السليم ،لذلك يجب على الأسرة توفير الرعاية والشعور بالمسؤولية مما يضمن من الاستقرار وتحقيق التعاون المثمر والراحة النفسية. كما يجب عند تكوين الأسرة العمل على توزيع أدوار كل فرد في الأسرة مما يعمل على توزيع ومعرفة الحقوق والواجبات المكلف بها كل فرد في الأسرة ومن هنا يكتمل وتتحقق مظاهر الترابط والألفة بين الناس في المجتمع إلى جانب صلاح المجتمع وتقدمه في الكثير من المجالات.

تعليم الأبناء

الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل التي تعمل على تربية الطفل ومنحه الرعاية والاهتمام وتزوده بالمعارف والعادات والتقاليد والسلوكيات والقيم الحسنة ، كما تعمل على الأسرة تعريف الطفل بسلوكيات المجتمع وأنظمته ، الأمر الذي يعمل على تنمية انتماء وشخصية الطفل.

ومع زيادة نمو الطفل على العادات والتقاليد الصحيحة يصبح أكثر قدرة على اكتساب مبادئ المجتمع ،مما يزيد من قدراته ومواهبه وطاقاته في المجتمع ويخرج ليكون مؤهلاً بقدر كبير من المعرفة والمبادئ التي كونت شخصيته في المجتمع للقدرة على التأثير في البيئة المحيطة به ويكون عضواً فعالاً .

تنمية روح الانتماء والحب

الشعور بالمسؤولية والحب بين أفراد الأسرة الواحدة وخاصة مع الأبناء يساعد على تنمية روح الانتماء بين الابن والمجتمع، والأسرة هي العامل الأول الذي يعمل على غرز قيم الولاء والانتماء إلى الوطن وبين الأفراد. يتحقق هذا الشعور من خلال تنمية روح التعاون بين الأفراد الأمر الذي يساعد على ربط المصالح الشخصية للفرد والجماعة ،مما يعمل على زيادة حس الرقابة الذاتية للفرد وتقدير حجم الفائدة والمميزات أو الضرر والعيوب في السلوكيات التي يقوم بها مما يساعده على التوجه إلى الطريق الصحيح.

نشر الدين في المجتمع

كان نزول آدم على الأرض لتعميرها واستخلافه والعمل على دوام عبادة الله والتقرب إليه، لذلك يجب أن تكون الأسرة من أهم عوامل المساعدة في إقامة الدين في المجتمع ومن وظائفها الدعوة والصلاح. وكلما كان أفراد الأسرة يتحقق لديهم الدين في جميع ما الأعمال والوظائف والنفس ،ثم بدأت الأسرة واهتمامها بالدين في الانتشار في المجتمع مما عمل على صلاح المجتمع بوجه عام.