التخطي إلى المحتوى

تعريف الجذور ، تعد الجذور النباتية المعروفة باسم المجموع الجذري هي أحد أعضاء النبات النامية تحت سطح التربة، وهي أهم الركائز المعتمد عليها النباتات والأشجار باختلاف أنواعها في درجة ثباتها علي سطح الأرض، وسوف نتناول بالتفصيل تعريف الجذور، وأنواعها المختلفة، ووظائفها الضخمة من موقع قلمي .

تعريف الجذور:

تتكون الجذور من العديد من المكونات المختلفة المساعدة في اتمام عملية الانبات كالمكونات المتخصصة في اعداد الغذاء وايصاله لبقية أجزاء النبات، والمكونات الموصلة لأشعة الشمس إلي كافة خلايا النبات، والجذور تكون بمثابة المسئول الوحيد عن قدرة النبات علي الانبات الجيد والخروج إلي سطح الأرض، والحصول علي كلاً من الماء والهواء الطبيعي من التربة .

وظائف الجذور:

تقوم الجذور النباتية بالكثير من الوظائف الأساسية وهي علي النحو التالي:

  • امتصاص الماء والأملاح المعدنية:

يمتص الجذر كلاً من الماء والأملاح المعدنية المتحللة من خلال الالتصاق التام بهذه المواد باستخدام فرق التركيز بين كلاً من خلايا الجذر والبيئة المعروفة باسم (ظاهرة الامتصاص) .

  • تخزين الغذاء:

يقوم الجذر بوظيفة تخزينية للفلقات الثنائية حيث تستهلك كمية صغير من الغذاء المرسل اليها وتخزين الباقي كاللفت والشمندر، بينما في الفلقات الأحادية فيتم استهلاك جميع الغذاء ولا يتم تخزينه كالقمح والشعير .

  • الصلة بين النباتات والمتعضيات الحيوية:

توجد صلة قوية بين النباتات والمتعضيات الحيوية المنتشرة بالتربة كالبكتريا الثابتة للآزوت الجوي بالجذور البقولية كالعدس والفول حيث تفرز هذه الجذور بعض المواد التي تتغذي عليها البكتريا مما يساعد في عملية تثبيت الآزوت الجوي مما يعود بالفائدة العظيمة علي النبات والتربة .

العوامل المؤثرة علي نمو الجذور:

هناك الكثير من العوامل الرئيسية المؤثرة علي نمو الجذور النباتية نوضحها في السطور الآتية:

  • الانتحاء:

وهو الاستجابة الفورية من الجذر لجميع الظروف والمتغيرات البيئية الطارئة مما يسهل عملية تحديد اتجاهات وأشكال الجذور المختلفة، والانتحاء لع عدة أنواع منها ما يلي:

  1. الانتحاء الأرضي الموجب: حيث يتم استجابة الجذور للجاذبية الأرضية تماماً  .
  2. الانتحاء المائي الموجب: تكون الاستجابة بالاتجاه نحو أماكن الرطوبة المرتفعة .
  3. الانتحاء الضوئي السالب: تتم فيه مخالفة الجذور لمصادر الضوء .
  • العوامل الوراثية:

تلعب العوامل الوراثية دوراً هاماً في معرفة طبيعة وأشكال الجذور فالنبات ذات الفلقة الثنائية يكون الجذر وتدياً كنبات فول الصويا، أما في النبات أحادي الفلقة يكون الجذر ليفياً كالقمح والبصل مع ضرورة وجود تناسباً بين كلاً من الكتلة الخضرية بالنبات والمجموع الجذري .

  • مستوي الرطوبة الأرضية:

الجذور في حاجة دائمة إلي الماء والابتعاد عن المناطق الجافة، فبانخفاض نسبة الرطوبة الموجودة بالتربة زادت تعمق الجذور فمثلاً: نبات العاقول يكون طول الجذر (15 م)، بينما الصبار يمتاز بالجذور السطحية لنموه في البيئة الرملية الخفيفة فيمكن الاستفادة من سقوط الأمطار قبل تبخره، فكلما زادت نسبة الرطوبة بالتربة تسبب ذلك في التوقف النهائي لنمو الجذور لعدم وجود الأكسجين بكميات وفيرة .

  • طبيعة التربة:

يؤثر اختلاف نوع التربة تأثيراً كبيراً علي طريقة نمو الجذور حيث أن التربة الثقيلة تؤدي إلي نمو الجذور الضعيفة جداً ذات البنية القاسية بينما التربة الخفيفة فتشهد نمواً سريعاً للجذور أما التربة الرملية تمتاز بالتغلغل العميق للجذور أكثر من التربة الطينية المتمثل في الانتشار الأفقي مع زيادة التفرغات، فكلما زادت معدل خصوبة التربة كلما زاد النمو والعكس صحيح، مع ضرورة وجود عنصر الفوسفور في التربة لزيادة نمو الجذور .

  • درجة الحرارة:

عادةً ما تنمو الجذور في أوساط حرارية بسيطة بالمقارنة بالأوساط اللازمة لنمو كلاً من الساق والأوراق، وأيضاً الحرارة المتجمدة المنخفضة للغاية تتسبب في تلف العديد من العمليات الكيميائية، وفساد النظام الانزيمي بالكامل مما يؤدي إلي تقطع الجذور نهائياً .

  • الأكسجين:

يعتبر الأكسجين أحد العناصر الأساسية لكافة الكائنات الحية لاتمام عملية التنفس للجذور، وقلة نسبة الأكسجين تؤدي إلي ايقاف نشاط الجذور عن القيام بوظائفها الكاملة، فيشكل الهواء نسبة (20%-25%) من حجم التربة، ويمثل الأكسجين حوالي (20%) من هذه النسبة .

  • صحة النبات:

يجب الوضع في الاعتبار أن كثرة انتشار الآفات والحشرات بالتربة يؤدي إلي انخفاض انتشار الجذور مع امتصاص كمية كبيرة من الماء، وكذلك الاصابة بالأمراض أو فقدان الأوراق بكميات كبيرة المتسبب في قلة الغذاء الناتج من المجموع الخضري بالنبات يتسبب في قلة نشاط الجذور .

تصنيف الجذور:

يتم تصنيف الجذور النباتية تبعاً لبيئة النمو أو تبعاً لطريقة المجاميع علي النحو التالي:

أولاً: تصنيف الجذور حسب البيئة:

تصنف الجذور حسب البيئة النامية فيها والممتصة منها ماءها وغذاءها كما يلي:

  1. البيئة الترابية: حيث تنمو الجذور تحت سطح التربة إما كلياً كالقطن، أو جزئياً كالذرة الصفراء .
  2. البيئة المائية: تنمو الجذور بالمنطقة العلوية من سطح الماء ولا تصل إلي القاع كنبات عدس الماء .
  3. البيئة الهوائية: تمتاز بالجذور العارضة، والذاتية التغذية، لها قدرة كبيرة علي امتصاص الغذاء والقيام بعملية التمثيل الضوئي مثل: نبات تين المطاط .
  4. البيئة النباتية: حيث ارسال ممصات النبات لاختراق نسيج اللحاء الموجود بالساق النباتات المجاورة لامتصاص الغذاء الكامل منها مثل: نبات الحامول .

ثانياً: تصنيف الجذور حسب المجاميع:

يتم تصنيف الجذور طبقاً لطريقة المجاميع كما يلي:

  1. المجموع الجذري الليفي: وهي عبارة عن جذور عرضية ناشئة في جميع الأجزاء باستثناء الجذر الأولي حيث يمتاز بالنمو الضعيف، والموت السريع، ويمكن تقسيمها إلي جذور ثانوية وثالثية كالقمح .
  2. المجموع الجذري الوتدي: يأخذ الشكل المغزلي كالشوندر، أو الشكل المخروطي كالجزر، أو الشكل الوتدي المتكور كاللفت، وينتشر كثيراً في الجذور ثنائية الفلقة حيث السيطرة الكاملة للجذر الرئيسي طوال الحياة .
  3. المجموع المختلط: وهو دمج كلاً من المجموع الجذري الليفي والوتدي  كنبات الفريز الحراجي .

أنواع الجذور:

هناك العديد من الأنواع المختلفة للجذور نوضحها في النقاط التالية:

  • الجذور الوتدية:

تعتبر بمثابة الجذور الرئيسية المتفرع منها كلاً من الجذور الفرعية، والشعيرات الصغيرة من الجذور، وتتميز بالقدرة الكبيرة علي النمو السريع والوصول إلي العمق الشديد تحت سطح التربة، وينتشر كثيراً في أشجار البلوط .

  • الجذور العصيرية:

المعروفة باسم الجذور اللحمية، وتتميز بالقدرة الضخمة علي تخزين الغذاء والمحافظة التامة عل جميع الفائض من الاحتياجات الأساسية للنبات من الماء أو الغذاء مثل: جذور البطاطس .

  • الجذور الليفية:

تختلف الجذور الليفية اختلافاً كثيراً عن الجذور الوتدية المتمثل في خلوها تماماً من الجذور الرئيسية والاكتفاء بالبروز الموجودة بالساق للتغلغل بالتربة بهيئة أحبال صغيرة موحدة  بنفس الحجم، وتنمو في التربة القريبن من سطح التربة، وتنتشر كثيراً في الأعشاب البرية، وأشجار الحوليات .

  • الجذور الهوائية:

تتميز الجذور الهوائية ببروزها الواضح من ساق الشجرة فوق السطح حيث تستخدم في التسلق بالنباتات الأخري لأخذ أكبر مساحة ممكنة مثل: المتسلقات، بينما يتم استغلال الجزء الآخر من النبات للحصول علي الماء النتشر بالمناطق الرطبة كنبات الأوركيد .

  • الجذور البروزية:

هناك الكثير من أنواع الأشجار الموجودة بالتربة المغمورة بالمياة طوال العام، ولذلك تقوم باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة للحصول علي الأكسجين لاتمام عملية البناء الضوئي ويتم ذلك بواسطة مجموعة البروز الجديدة للجذور المأخوذة من تلك المتغلغلة بالتربة للنمو الصحيح فوق سطح الأرض .