التخطي إلى المحتوى

تعريف عسر القراءة ، عسر القراءة أو كما هو معروف باسم (الديسلكسيا) يعتبر أحد أشهر أنواع صعوبات التعلم والأكثر انتشاراً بين الأطفال وقد يصيب الكبار أيضاً، ولأن القراءة هي أهم المهارات التي تبني عليها كافة المهارات الأخرى للمتعلم ولا يمكن أن تتم عملية التعليم في أي مجال بدونها؛ فإن عسر القراءة يعتبر مشكلة كبيرة جداً يجب العمل على علاجها بطريقة صحيحة على أيدي المختصين، وفي هذا المقال على موقع موسوعة قلمي الشاملة سوف نوضح لكم تعريف عسر القراءة وبعض المعلومات الأخرى عنه مثل مظاهر الإصابة به وكيفية التعامل مع الطفل المصاب بعسر القراءة.

تعريف عسر القراءة
تعريف عسر القراءة

تعريف عسر القراءة

المقصود بعسر القراءة هي عدم قدرة الطالب على استيعاب مهارة القراءة على الرغم من توفر درجة ذكاء كافية والفرص والثقافة المناسبة لتعلم، حيث يرجع ذلك إلى وجود إعاقة إدراكية يكون سببها بشكل أساسي وجود اضطراب صحي لدى الشخص الذي يعاني من عسر القراءة.

والجدير بالذكر أن الشخص المُصاب بعسر القراءة لا يكون منخفض الذكاء بل يكون مستوى ذكائه في المعدل الطبيعي أو أعلى من الطبيعي أيضاً وهو لا ينم عن إصابة الطالب بالتخلف أو القصور العقلي؛ بل إن الكثيرين من الذين يعانون من عسر القراءة يكونوا على قدر كبير من المهارة والتفوق والإبداع في المهارات التعليمية والمجالات الأخرى، ولذلك تم إطلاق اسم الإعاقة الخفية أو Hidden Handicap على عسر القراءة.

ووفقا لدراسة تمت بواسطة Zorman عام 2001 أشارت إلى أن عسر القراءة يصيب نحو 1 إلى 8 بالمائة من الأطفال في سن المدرسة بغض النظر على العرق أو الجنس أو المنطقة الجغرافية.

تعريف عسر القراءة
تعريف عسر القراءة

تشخيص عسر القراءة

هناك بعض المظاهر الخاصة بعسر القراءة والتي تشير إلى إصابة الطفل به، وأهمها ما يلي:

أولا: عسر القراءة اللغوي:

وبه يقوم الطالب بخلط الحروف وعدم نطق الكلمات بوضوح بالإضافة إلى وجود تأخير في نطق الكلمة مثل:

  • تبديل حرف مكان حرف بأن يقرأ  اكتب بدلا من كتاب، ويقرأ بنات بدلاً من نبات وهكذا.
  • حذف بعض الحروف من الكلمة أو تزويد بعض الحروف بأن يقرأ ياسين بدلاً من ياسمين وهكذا.
  • حذف أجزاء كبيرة من الكلمة بأن يقرأ بيت بدلاً من البيوت وهكذا.
  • قلب حروف الكلمة مثل أن يقرأ حرس بدلاً من سحر وهكذا.
  • تكرار بعض الكلمات في الجملة الواحدة عدة مرات.
  • استبدال كلمات داخل الجملة الواحدة بكلمات أخرى مرادفة لها.
  • عدم القدرة على التفريق بين حروف العلة وهي حروف (و، ي، ا)
  • إضافة كلمات إضافية للجملة الواحدة من خيال الطالب دون أن تكون مكتوبة في الجملة التي يقرأها؛ كأن يقرأ (ذهبت إلى المدرسة في الصباح) بدلاً من (ذهبت إلى المدرسة).
  • الارتباك الشديد وفقدان التركيز عند الانتقال من سطر إلى آخر أثناء القراءة.

ثانياً: مظاهر خاصة بالنشاط اليومي:

قد يكون هناك بعض الأعراض التي تظهر على الطفل خلال اليوم وسلوكه في القيام بالأنشطة المختلفة التي تشير إلى إصابته بعسر القراءة (الديسلكسيا)، مثل:

  • عدم القدرة على الاحتفاظ بالأغراض المختلفة في اليد وعدم القدرة على التنسيق العضلي العصبي في بعض الأنشطة مثل إلقاء واستقبال الكرة وغيرها.
  • عدم القدرة على استيعاب القصص وغيرها نتيجة ضعف التركيز.
  • قد يجد الطفل صعوبة في ربط الحذاء أو استخدام الأزرار وغيرها.
  • خط سيء وغير واضح عند الكتابة وعدم القدرة على الكتابة بشكل منمق في سطر واحد

ثالثاً: مظاهر خاصة بالعوامل الوراثية:

أجريت مجموعة من الأبحاث والدراسات لتوضيح ما إذا كان عسر القراءة يحدث نتيجة العوامل الوراثية أم لا، وفي هذا السياق جاءت الدراسة التي قام بها Leppanen PH et al لتوضيح حقيقة الأمر، حث أُجريت هذه الدراسة على مجموعة من الأطفال الرضع في عمر (ستة أشهر) وتم تقسيمهم إلى مجموعتين إحداهما تضم أطفال ينتمون إلى عائلة طبيعية، والثانية تضم أطفال تنتمي إلى عائلة شائع بها الإصابة بعسر القراءة.

وبقياس درجة النشاط الكهربائي للمخ لكل الأطفال تم ملاحظة أن هناك اختلاف بين المجموعتين وتميز أطفال المجموعة الأولى عن أطفال المجموعة الثانية في قدرتهم على الاستجابة للأصوات وعلى التغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة من حولهم، مما يعني أن الأطفال المنتمين إلى عائلة يكثر بها الإصابة بالإعاقة الإدراكية يكونوا عرضة أكثر للإصابة بـِ (عسر القراءة).

تعريف عسر القراءة
تعريف عسر القراءة

رابعاً: مظاهر خاصة بالمرحلة السنية:

تؤثر المرحلة السنية والفئة العمرية على مظاهر وأعراض الإصابة بعسر القراءة حيث تختلف الأعراض للأطفال في سن ما قبل المدرسة عنها في سن الالتحاق بالمدرسة وحتى 9 سنوات، عنها من سن 9 – 12 سنة، وعنها فوق سن 12 سنة.

وتعتبر الأعراض ومظاهر عسر القراءة السابقة وسائل مساعدة في تشخيص الإصابة بعسر القراءة ولكنها لا تؤكد ولا تنفي الإصابة؛ ويجب الرجوع إلى الأخصائي إذا تم ملاحظة أعراض عسر قراءة واضحة على الطفل ليقوم بإجراء مجموعة من الاختبارات مثل اختبار الذاكرة قصيرة المدى، واختبار الترميز الصوتي وغير من اختبارات تحديد المهارات الإدراكية العقلية واختبارات الذكاء ليقوم بوضع خطة علاجية سليمة للطفل.

طريقة التعامل مع الطفل المصاب بعسر القراءة

الطفل الذي يعاني من عسر القراءة يحتاج إلى معاملة مختلفة بعض الشيء عن الطالب العادي، مثل:

  • توفير جو هادئ للطفل خالي من كل عوامل التشتيت لزيادة قدرته على الاستيعاب بشكل سريع.
  • يجب أن يتحدث المربي أو المعلم أو كل من يتعامل مع الطالب المصاب بعسر القراءة بصوت عالي وواضح تماماً وصحيح ويخلوا من أي أخطاء لغوية أو نحوية.
  • العامل النفسي أمر هام للغاية في علاج الطفل من عسر القراءة، ولذلك يجب الابتعاد تماماً عن توجيه الأسئلة المعقدة إليه أو استخدام جمل صعبة وحثه على قراءتها لأن ذلك يعيه إلى نقطة الصفر.
  • تشجيع الطالب الذي يعاني من عسر القراءة على المشاركة في العملية التعليمية وتحفيزه معنوياً وتشجيعه خصوصاً عندما ينجح في قراءة الكلمات بشكل صحيح.
  • يجب أن يتم كتابة حروف الكلمات بخط واضح تماماً وكبير سواء على السبورة أو في دفتر الطالب ليتمكن من استوضاح الحروف عند القراءة.
  • يجب أن يتم دراسة حالة كل طالب يعاني من الديسلكسيا جيداً والتركيز على نقاط القوة والميول لديه وتوجيه الآباء إلى طريقة التعامل الصحيحة معهم.
  • على المعلم والمربي وولي الأمر أن يتحلى بالصبر الشديد عند تعليم الطفل الذي يعاني من عسر القراءة وعدم إظهار الضيق أمامه لأن العصبية على الطفل تقلل من ثقته بنفسه وتجعله غير قادر على تطوير قدراته الإدراكية.