التخطي إلى المحتوى

تعريف يوغرطة، من التعريفات التاريخية والتي سوف يعرفها لكم موقع قلمي تعريف يوغرطة، سنتحدث أولا عن الحضارة النوميدية أو الأمازيغية، وهي من الحضارات التي ازدهرت قديما، وقامت تلك الحضارة في شمال أفريقيا، وامتدت من تونس إلى الجزائر وليبيا وحتى المغرب، ومن أشهر رموز تلك الحضارة شخصية مناضلة مكافحة وهو يوغرطة.

معني كلمة  يوغرطة:

هي كلمة نوميدية، أو أمازيغية تعني الملك، أو الرجل كبير القدر، أو كبير القوم، أو الأسرة، و يوغرطة هو حفيد ماسينيسا ملك نوميديا، وولد يوغرطة المازيلي عام 160 قبل الميلاد، وذلك بسيرتا عاصمة نوميديا، والتي تسمى حاليا قسنطينة بالجزائر، والتي أسسها الملك ماسينيسا، وكان لدى الملك ماسينيسا ابنان، وهما الملك مكيبسا عم يوغرطة، والثاني مستنبعل والد يوغرطة الذي نشأ خلال فترة حكم الملك مكيبسا.

مميزات يوغرطة:

تميز يوغرطة في شبابه بالفطنة والذكاء، وأيضا بقوته البدنية وملاحة وجهه، ولم ينساق إلى حياة التراخي والترف، لكنه سار علي عادات قومه، فقام برمي الجريد، وممارسة الفروسية، وتباري مع أقرانه في سباق الخيل، ولم ينقص هذا التفوق من احترامهم وحبهم له، وكان كلامه قليل وعمله كثير، وكان يقضي معظم وقته في القنص، وهو أول من جرح أسدا.

بسبب تأثير يوغرطة في قومه حاول عمه الملك التخلص منه، فقام الملك بإرسال يوغرطة إلى حصار نومانتيا في إسبانيا، وذلك عام 134 ق.م، حتى يخوض الحروب مع الجيوش الرومانية هناك، لكن يوغرطة أثبت شجاعة وبسالة في القتال، وأيضا الحكمة في إسداء المشورة.

بالطبع كل هذه المميزات ساعدت يوغرطة كثيرا، فأصبح لديه علاقات مهمة مع شيوخ روما، فقاموا بإقناع مكيبسا بتبني يوغرطة عام 120 ق.م، ليتقاسم الحكم مع حفصبعل وعزربعل ولدا عمه.

حرب يوغرطة مع روما:

أراد يوغرطة تخليص نوميديا من نفوذ وسيطرة الرومان عليها، فلم يعجبه تقسيم المملكة، وأراد توحيدها، فلام عزربعل، والذي كان يعتبر عقبة في طريق تحقيق يوغرطة لأحلامه، وأداة سهلة في أيدي الرومان، فغزا بلاده، وأيضا حاصر سيرتا عاصمته في ذلك الوقت، وكان على وشك الاستيلاء عليها لولا تدخل الرومان، وقتل يوغرطة حفصبعل بسبب خلاف حدث بينهم لشعوره بالإهانة من طرفه، وذلك عندما مات مكيبسا، فقام يوغرطة بمواجهة عزربعل، كما اشتكاه إلى مجلس الشيوخ الروماني، مما أدي إلي انقسام المملكة مرة أخرى، وكان الجزء الغربي من نوميديا من نصيب يوغرطة.

واتسع نفوذ يوغرطة بعد ذلك ليتسلم الحكم في العاصمة سيرتا، ثم أمر بقتل عزربعل وأتباعه في العاصمة عام 113 ق.م، ثم قام بقتل التجار الرومانيين الموجودين هناك، مما ترتب عليه فزع الرومان مما حدث، وعرفوا أن يوغرطة يتحداهم، ويؤسس مملكة نوميدية مستقلة، وقوية.

انتصارات يوغرطة علي روما:

وبعد ذلك أعلن يوغرطة الحرب على روما، وفتح مدينة تلو الأخرى، وذلك أخافهم كثيرا، ثم قام يوغرطة بنداء الى جميع شعب نوميديا يدعوهم فيه إلى مقاومة خطر الرومان، وحقق يوغرطة انتصارات عديدة في حربه مع الرومان، و ممن لبوا نداء يوغرطة و عززوه في حربه مع الرومان وكوس حماه ملك موريطانيا القديمة أبو زوجته، فزادت قوة يوغرطة، وأصبح لديه قوة تشكل خطر حقيقي علي روما، وقام الرومان بذبح جميع من يستطيع حمل سلاح من سكان الأرياف انتقاما عندما لم يستطيعوا دخول سيرتا.

ومع استمرار تحقيق يوغرطة لانتصارات عديدة في حربه مع الرومان، مما أنهك جيش روما عسكريا، مما جعلها تلجأ إلى أسلوب أكثر دناءة ، حيث قام القنصل غايوس ماريوس الروماني بالاتصال بباكوس، وقام بإعطاء وعود سخية حتى يتخلى عن يوغرطة، واستجاب بوكوس لهذه الوعود، وقام باستدراج يوغرطة إلى كمين وسلمه إلى روما عام 104 ق.م.

وفاة يوغرطة:

وأصبح يوغرطة أسيرا في يد الجيش الروماني بعد اعتقاله، وقام الرومان بالسير به وباثنين من ولديه في موكب نصر غايوس ماريوس، وقام الحراس بقطع أذنيه لأخذ حلقات الذهب المعلقة فيهما.

واستمرت حرب يوغرطة مع روما 7 سنوات، أذاق فيهم روما خسائر هائلة، ثم مات يوغرطة في أحد سجون روما من الجوع، وأصبح يوغرطة رمزا لمكافحة الاستعمار في ذاكرة الشعب الجزائري.

 

 

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية