التخطي إلى المحتوى

ثمار التعامل الحسن مع الأخوة، لا يمكن أن نجهل أن التعامل الحسن مع أخواتنا يكون له بالغ الأثر الإيجابي والعديد من الثمرات الحسنة، وانطلاقا من ذلك سوف يقدم لكم اليوم موقع قلمي قصة قصيرة توضح ثمار التعامل الحسن مع الأخوة.

ثمار التعامل الحسن مع الأخوة

منذ أن بلغت أشدي وإدراكي وقد فتحت عيناي على أبي وأمي يربونني أنا وأخوتي على طاعة الله وحفظ كتابه الكريم حيث كان أبي يحرص على أن يكون قدوة لنا في كل شئ مهما كان يتضح انه صغير وغيرهام ولكنه كان دائما كافة خطواته وسكناته لها معاني عديدة يرغب من خلالها أن يرسل لنا رسائل محددة.

وكان دائما يوقظنى أنا وأخواتي معها في وقت الفجر من أجل أن نقوم بتأدية الصلاة على وقتها في المسجد القريب من منزلنا، وبالفعل قد أصبحت عادة في ما بيني وبين أخوتي أن نستيقظ للصلاة بالمسجد وقراءة بعض أيات من القرأن الكريم ولم يكن ذلك في صلاة الفجر فقط بل قد كان في كافة صلواتنا الخمس.

وبدأت أكبر أنا وأخوتي ونتخذ من كل توجيهات والدنا إرشادات لنا نسير على خطاها في كافة تعاملاتنا، حيث كنت أقصد وأنا أكبر إخوتي أن أجمع إخوتي وننزل نحضر الطعام ونتاوله مع أحد البسطاء بعد صلاة الفجر، ربما كان الطعام قليلا ولكن الله كان دائما يبارك لنا فيه بفضل نوايانا الطيبة التي كنا لا نبغي منها سوى رضا الله سبحانه وتعالى.

هذا وقد أصبح لنا أنا وأخوتى ورد قرآني يوومي نحافظ عليه ونردده سويا ولا يغفله أحد منا على الإطلاق مهما كانت ضغوطات المذاكرة والعمل، وكبرت أنا وأخواتي وتزوج كل منا وكل منا أصبح له بيته الخاص به بعيدا عن البيت الكبير الذي كان يجمعنا، وفي يوم علمت من أحد الأفراد أن أخي يمر بضائقة مادية شديدة فأسرعت إليه وأعاتبه وأسأله لما لم تخبرني بما أنت فيه يا أخي؟؟.

فنكر أخي انه يمر بضائقة مالية وإذ فجأة تدخل زوجته وتؤكد لي أنهم بالفعل يمرون بضائقة ويحتاجون مالا ولكن أخيه لم يطلب منه خشية أن يحرجه أو ألا يكون معه، وهنا بدأت دموعي تملأ عيناي متأثرا من موقف أخي أنه كان بي رحيما ولم يرضي أن يجرح مشاعري بسؤاله لي وفضل أن يسأل الغريب عني.

وهنا قلت له يا أخي ألا تذكر صلاتنا معا وألا تذكر والدنا رحمة الله عليه وما ربانا وعلمنا عليه، لقد تعلمنا علي يده أن الأخوة دائما وأبدا يد واحدة في السراء والضراء وهذا ما كنا دائما نراه في تعاملات والدنا مع أعمامنا رحمة الله عليهم جميعا.

وها نحن قد كبرنا وتتكرر معنا نفس المواقف والذي تفعله أنت الآن معي والذي أفعله معك ما هو إلا أحد ثمار التعامل الحسن للأخوة، وأخذ بيد أخيه وذهب به إلي الرجل صاحب الدين ودفع الدين عن أخيه وذهبوا سويا إلى بيتهم القديم واتصلوا بجميع أخوتهم وطالبوهم أن يتجمعوا معا في تلك الليلة كل واحد بأسرته ويتناولوا وجبة العشاء معا برفقه أبنائهم من أجل أن يغرسوا فيهم نفس الأخلاق الحميدة التي تربوا عليها ولكي يصبحوا زرية صالحة وأخوات صالحين.

وأقرؤا أيضا من موقع قلمي قصة عن عاقبة الكذب، قصة سيدنا يوسف عليه السلام.