التخطي إلى المحتوى

حديث عن الصلاة ، الصلاة هي ثاني أركان الإسلام وهي أجل شرائع الدين وأعظمها ولم لا وهي صلة العبد بربه يجددها في اليوم خمس مرات ليعلن العبودية والإذعان لأوامر خالقه جل وعلا .

ونحن اليوم في قلمي نتناول حديث عظيم عن الصلاة عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))؛ رواه مسلم.

حديث عن الصلاة

هذا الحديث العظيم الذي رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة عهد وميثاق غليظ يفصل بين الإنسان وبين الشرك والكفر فقد قرر العلماء أن تارك الصلاة جحودا و إنكارا لها خارج عن ملة الإسلام .

تارك الصلاة أشد من اليهود والنصارى

في هذا الحديث السابق دليل على أن تارك الصلاة يكفر كفرا أشد من اليهودية والنصرانية فإن العلماء قد قرروا أن اليهود والنصارى مستأمنين في ديارهم لا يستتبون أما تارك الصلاة فإن ولي الأمر عليه أن يعزره ويأمره بالالتزام بالصلاة وعدم تركها وإلا سقطت ولايته وشهادته .

ترك الصلاة والذبح والنكاح :

من ترك الصلاة جحودا وإنكارا بها فإن ذبيحته لا تحلل وعقد نكاحه يفسخ ولا يحل للولي المسلم أن يزوج من تحته ولايتها برجل لا يصلي وكذلك فإن المرأة التي لاتصلي لا يجوز  للرجل المسلم الزواج بها مع أنه يحق له الزواج باليهودية أو النصرانية لأنهم أهل كتاب وليسوا على درجة الكفر الذي تقرر بالحديث السابق لتارك الصلاة جحودا وإنكارا .

تارك الصلاة لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه :

إذا تقرر في الحديث السابق أن تارك الصلاة جحودا لوجوبها قد خرج من الملة فإنه يعامل معاملة الكافر حتى في موته وانظر لهذه الآية التي تقشعر منها الأبدان عن حال أهل النار  مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (المدثر:43) فإنه لم يدخلهم النار إلا جحودهم بفضل الصلاة ووجوبها وتركهم لهذا الركن العظيم .

فكيف يفعل المسلمون بمن ترك الصلاة جاحدا حال موته ؟ فإن العلماء قرروا أن لا يكفن و لا يغسل بل يدفن في أي مدفن من المدافن العامة ليوارى جثته فحسب عن الناس .

بل إنه لو مات أحد من ذويه فإنه لا يرثه لأنه لا يرث كافر مسلما كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق عليه: (لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم) .

عقوبة ترك الصلاة يوم القيامة :

سبق وأن بينا الحوار الدائر في النار يوم القيامة بين الملائكة وأهل النار وكيف أن جوابهم كان أنهم هنا في النار لتركهم للصلاة ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (المدثر:43)

هذا جزاء الذي لا يصلي في الدنيا والآخرة ثم نجد بعد ذلك تهاونا شديدا من المسلمين في أداء الصلوات والتهاون في تعليم الأطفال الصلاة مع أن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بأمر أهلنا بالصلاة والصبر على ذلك فقال ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ (132)  فالله الله في الصلاة فإنها عماد الدين وفي ترك الصلاة خسارة الدنيا والآخرة .