التخطي إلى المحتوى

حديث عن الموت ، الموت هو أقوى حقيقة في الوجود فلا يستطيع أحد أن ينكرها على الإطلاق، وللموت عدة تعريفات فنرى أنها تُعرف لغة بذهاب القوة من الشيء و الأشياء الجامدة التي لا روح فيها، أما الموت شرعاً فيُعرف بأنه بوابة الآخرة من الدنيا إلى عالم الغيب فإن كل بن آدم ميت لا محالة وستفارق نفسه البدن الذي سكنت فيها طوال مدة الحياة على الأرض انتقالاً إلى الحياة البرزخية في الآخرة، لذا دعنا نتعلّم أكثر عن الموت من خلال منصة قلمي.

أحاديث شريفة عن الموت

ذكر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلّم الموت في عدة مواضع صراحة أو من خلال كلمات دلالية فقد حرص النبي على ذكر الموت بكثرة في أحاديثه مع الصحابة بقوله :”أكثِروا مِن ذِكْرِ هادمِ اللَّذَّاتِ” حتى نتجنّب غفلة القلوب وعوناً على البعد عن المعاصي، ولذا فقد أوصى النبي صحابته بقوله :”اذكر الموتَ في صلاتِك، فإنَّ الرجلَ إذا ذكر الموتَ في صلاتِه لحريٌّ أن يُحسنَ صلاتَه، وصلِّ صلاةَ رجلٍ لا يظنُّ أنَّه يُصلِّي صلاةً غيرَها، وإيَّاك وكلُّ أمرٍ يُعتذَرُ منه”، كما أن نبينا الكريم أكّد على حقيقة الموت ولا محالة من الفرار منه بقوله عن جابِر بن عبدِ الله رضي الله عنه عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلّم:”لو أنَّ ابنَ آدمَ هرَبَ من رزقِهِ كما يهرَبُ من الموتِ، لأدْرَكَهُ رزْقُهُ كما يُدْرِكُهُ الموتُ”.

حديث عن الموت
حديث عن الموت

تزداد خشية العبد من الرب كلما زاد علمه وأفاض الله عليه من نوره ولا يوجد من هو أعلم من النبي صلى الله عليه وسلّم لذا فهو نور نقتدي به أينما توجهنا فلقد بسط الله عليه من علم الآخرة ما يجعله من عباده الأتقياء الخاشعين القانتين لله عز وجلّ، وقد أكّد الصحابي الجليل أبو ذر رضي الله عنه على تقوى الله وخشيته والعزوف عن الدنيا بزينتها لعلمه الواسع عن الآخرة وتقوى الله عزّ وجلّ.

النهي عن تمني الموت

لقد نهي النبي صلى الله عليه وسلّم عن تمني الموت في حالة الكرب والبلاء أما إذا كان الغرض من تمني الموت تجنّب فتنة المؤمن في دينه ودنياه فلا حرج عليه ولنا في الصحابة أسوة حسنة عندما تمنى عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي طالب الموت خوفاً على دينهم من الفتنة فأباح له الإسلام ذلك بل والأعظم أن الله استجاب لدعوة عمر بن الخطاب بأن يقبضه الله غير عاجز عن القيام بفرض الله عز وجل وتولي أمر الأمة فيلام على ذلك في دنياه وآخرته فقبضه الله عزّ وجلّ إليه بعد أيام عدة كما أن ذلك حدث أيضاً مع علي بن أبي طالب عندما طلب من الله أن يريحه الله منهم فاستجاب له الله وقُتل غدراً وهو الإمام العدل التقي، ونلاحظ أن ذلك لا يتنافى مع نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عن تمني الموت لأن الذي يمنى الموت في حال الكرب والابتلاء غير راضِ عن قضاء الله وقدره وليس مُسلِّم لأمر الله في تصريف الأمور من حوله.

حديث عن الموت
حديث عن الموت

سكرات الموت

تأتي سكرات الموت للإنسان قبيل موته بلحظات ومعناها في اللغة هي تضاد للصحيان ويُعرف عن السُكر أنه يحول بينه وبين عقله وتأتي كلمة سكرة مقترنة مع الموت تعبيراً عن مدى شِدة وصعوبة الموت في نزع الروح عن الجسد وما فيه من أهوال عظيمة تصيب العبد الكافر، وقد ذكر الله سكرات في عدة مواضع في القرآن الكريم فمن قوله تعالى:”لَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ” وهنا يذّكرنا الله بعاقبة الظالمين عند موتهم وتَلقّي عقابهم الأليم من قِبل الملائكة المخولين بذلك، فيجب أن نعلم أن للموت شدائد على أي إنسان وبالنسبة للمؤمن تُكفّر عنه سيئاته وتزيد من درجاته عند الله أمّا بالنسبة للكافر العاصي لله عزّ وجلّ فقد استراح الناس من سوء عمله وله شديد العقاب في الآخرة.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية