التخطي إلى المحتوى

حكم الامام الشافعي الشافعي هو ثالث الائمة الاربعة عند أهل السنة والجماعة، واسمه بالكامل أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ، وهو إمام في علم الحديث وعلم التفسير، وعمل لفترة كقاضي، واشتهر في هذا المنصب بالذكاء والعدل، كما ان الشافعي كان شاعرا وفصيحا، ورحالا يحب السفر، و راميا.

والشافعي هو صاحب المذهب الشافعي في الفقه الاسلامي، وأثني عليه الكثير من العلماء، فقال فيه الامام احمد” كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس”، وولد عام 150 هـ في غزة، ثم ذهبت به امه في سن سنتين الي مكة، فأتم حفظ القرآن وعمره آنذاك 7 سنوات، وحفظ الموطأ في العاشرة من عمره.

الشافعي1

ثم اتجه بعد ذلك لطلب العلم في مكة، وأذن له بالفتوي وهو اقل من 20 عام، ثم ذهب بعد ذلك الي المدينة، وذلك حتي يتعلم من الامام مالك بن أنس، ثم اتجه بعد ذلك الي اليمن وعمل فيها بعض الوقت، ثم ذهب الي بغدادعام 184 هـ لطلب العلم عند عند القاضي محمد بن الحسن الشيباني، ثم قام بعد ذلك بدراسة المذهب الحنفي، فجمع بذلك المذهب المالكي والحنفي.

ثم رجع الي مكة، وبقي فيها حوالي 9 سنوات، وبدأ في القاء الدروس في الحرم المكي، وبعد ذلك ذهب الي بغداد مرة اخري، والف كتاب الرسالة، والذي كان الاساس الذي وضع به علم اصول الفقه.

الرسالة

وفي عام 199 هـ ذهب الي مصر، وقام فيها بإعادة تصنيف كتاب الرسالة الذي سبق وكتبه في بغداد، ثم بدأ ينشر مذهبه ويعلم طلاب العلم، ويجادل مخالفيه، ثم توفي عام 204 هـ في مصر.

حكم الامام الشافعي:

وكما ذكرنا من قبل الموهبة الشعرية للامام الشافعي، وفصاحته، وجدير بالذكر انه لم يقصد من هذا الشعر التكسب، ولا السلطان، وإنما كان شعره عبارة عن مناجاة للخالق، وحكم، وندم علي المعاصي، وانتشرت اشعاره وحكمه كثيرا بين الناس، ولا زالت حتي وقتنا هذا يتداولها الناس، وفيما يلي سنعرض لكم في موقع قلمي بعض بعض حكم الامام الشافعي

 

حكم الامام الشافعي الدينية:

قلبي برحمتك اللهم ذو أنس ….. في السر والجهر والإصباح والغلس

ما تقلبت من نومي وفي سنتي ….. إلا وذكرك بين النفس والنفس

لقد مننت على قلبي بمعرفة ….. بأنك الله ذو الآلاء والقدس

وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ….. ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي

فامنن علي بذكر الصالحين ولا ….. تجعل علي إذا في الدين من لبس

وكن معي طول دنياي وآخرتي ….. ويوم حشري بما أنزلت في عبس

 

تعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذا محال في القياس بديـع

لو كان حبك صادقا لأطعتـه … إن المحب لمن يحب مطيـع

في كل يوم يبتديك بنعمــة … منه وأنت لشكر ذلك مضيع

 

توكلت في رزقي على الله خـالقي … وأيقنـت أن الله لا شك رازقي

وما يك من رزقي فليـس يفوتني … ولو كان في قاع البحار العوامق

سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه … ولو لم يكن من اللسـان بناطق

ففي اي شيء تذهب النفس حسرة … وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق

 

يريد المرء أن يعطى مناه …ويأبى الله إلا ما أراد

يقول المرء فائدتي ومالي… وتقوى الله أفضل ما استفاد

 

احفظ لسانـــك أيها الإنسان… لا يلدغنك إنه ثعبان

كم في المقابر من قتيل لسانه ….. كانت تهاب لقاءه الأقران

 

شكوت إلى وكيع سؤ حفظي ….فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نــور ….ونور الله لا يهـدى لعاصي

 

حكم واقوال الامام الشافعي

 

أحب الصالحين ولست منهم …. لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي …. ولو كنا سواء في البضاعة

 

ولرب نازلة يضيق لها الفتى ….. ذرعا وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ….. فرجت وكنت أظنها لا تفرج

 

إن كنت تغدو في الذنـوب جليـدا … وتخاف في يوم المعاد وعيـدا

فلقـد أتاك من المهيمـن عـفـوه … وأفاض من نعم عليك مزيـدا

لا تيأسن من لطف ربك في الحشا … في بطن أمك مضغة ووليـدا

لو شــاء أن تصلى جهنم خالـدا … ما كان أَلْهمَ قلبك التوحيــدا

 

حكم الامام الشافعي عن الدنيا:

يا من يعانق دنيا لا بقاء لها …يمسي ويصبح في دنياه سافرا

هلا تركت لذي الدنيا معانقة …حتى تعانق في الفردوس أبكارا

إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها …فينبغي لك أن لا تأمن النارا

 

نعيب زماننا والعيب فينا …. ومال زماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب …. ولو نطق الزمان لنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئب…..ويأكل بعضنا بعض عيانا

 

تموت الأسد في الغابات جوعا …..ولحم الضأن تأكله الكلاب

وعبد قد ينام على حرير…. وذو نسب مفارشه التراب

 

الشافعي

 

تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت … فتلك سبيـل لـست فيها بأوحــد

وما موت من قد مات قبلي بضائر … ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلد

لعل الذي يرجـو فنـائي ويدّعي … به قبل موتـي أن يكون هو الردى

 

دع الأيام تفعل ما تشاء ….. وطب نفسا إذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثة الليالي ….. فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلا على الأهوال جلدا ….. وشيمتك السماحة والوفاء

وإن كثرت عيوبك في البرايا ….. وسرك أن يكون لها غطاء

تستر بالسخاء فكل عيب ….. يغطيه كما قيل السخاء

ولا تر للأعادي قط ذلا ….. فإن شماتة الأعدا بلاء

ولا ترج السماحة من بخيل ….. فما في النار للظمآن ماء

ورزقك ليس ينقصه التأني ….. وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم ولا سرور ….. ولا بؤس عليك ولا رخاء

إذا ما كنت ذا قلب قنوع ….. فأنت ومالك الدنيا سواء

ومن نزلت بساحته المنايا ….. فلا أرض تقيه ولا سماء

وأرض الله واسعة ولكن ….. إذا نزل القضا ضاق الفضاء

دع الأيام تغدر كل حين ….. فما يغني عن الموت الدواء

 

حكم الامام الشافعي في معاملة الناس:

يخاطبني السفيه بكل قبح…..فأكره أكــون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلـما…..كعود زادهالإحراق طيبا

 

علي ثياب لو يباع جميعها….بفلس لكــان الفلس منهن أكثرا

وفيهن نفس لو تقاس ببعضها…. نفوس الورى كانت أجل وأكبرا

وماضر السيف إغلاق غمده …. إذا كان عضبا أين ما وجهته فرى

 

إذا سبني نذلٌ تزايدتُ رفعةً…….وما العيب إلا أن أكون مساببه

 ولو لم تكن نفسي عليّ عزيزةً……لمكنتها من كل نذلٍ تُحاربه

ولو أنني أسعى لِنفعي وجدتني….كثير التواني للذي أنا طالبه

 ولكنني أسعى لِأنفع صاحبي…….وعار على الشبعانُ إن جاع صاحبه

سأضرب في طول البلاد وعرضها … أنال مرادي أو أموت غريبـا

فإن تلفت نفسي فلله درهــــا … وإن سلمت كان الرجوع قريبا

 

لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ….أرحت نفسي من هم العداوات

إني أحيي عدوي عند رؤيتـه…….أدفع الشر عنـي بالتحيـات

وأظهر البشر للإنسان أبغضه…….كما أن قد حشى قلبي محبات

الناس داء ودواء الناس قربهم……وفي اعتزالهم قطع المـودات

 

إذا نطق السفيه فلا تجبه … فخير من إجابته السكوت

فإن كلمته فـرّجت عنـه … وإن خليته كـمدا يمـوت

 

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا … فدعه ولا تكثر عليه التأسفا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحة … وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه … ولا كل من صافيته لك قد صفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة … فلا خير في ود يجيء تكلفا

ولا خير في خل يخون خليله … ويلقاه من بعد المودة بالجفا

وينكر عيشا قد تقادم عهده … ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها … صديق صدوق صادق الوعد منصفا

 

 

إذا المـرء أفشـى سـره بلسانـه……. ولام عليـه غيـره فهـو أحمـق

إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه…… فصدر الذي يستودع السر أضيـق

 

أعرض عن الجاهل السفيه…… فكل مـا قـال فهـو فيـه

ما ضر بحر الفرات يومـاً……… إن خاض بعض الكلاب فيه

 

وجدت سكوتي متجرا فلزمته… إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر

وما الصمت إلا في الرجال متاجر … وتاجره يعلو على كل تاجر.

 

حكم الامام الشافعي في طلب العلم:

اصبر على مـر الجفـا من معلم … فإن رسوب العلم في نفراته

ومن لم يذق مر التعلم ساعــة … تجرع ذل الجهل طول حياته

ومن فاته التعليم وقت شبابــه … فكبر عليه أربعا لوفاتــه

وذات الفتى والله بالعلم والتقى … إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته

 

أخي لن تنال العلم إلا بستة……سأنبيك عن تفصيلها ببـيان

ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة……وصحبة أستاذ وطول زمان

 

مصادر: موقع ويكيبيديا