التخطي إلى المحتوى
خصائص النبي صلى الله عليه وسلم
خصائص النبي صلى الله عليه وسلّم

خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، بعث الله نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه رحمة للناس ليهديهم الى عبادة الله الواحد الأحد فقال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }؛ فلقد كانت بعثته صلوات الله وسلامه عليه بداية لعهد جديد يسوده الإيمان وإعلاء لكلمة الله الحق.

فلقد أمتاز النبي صلى الله عليه وسلم بجمال الخَلْق وبكمال الخُلُق، حيث قال الله عز وجل فيه فى كتابه الكريم { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }، كما قد خصه الله تعالى بخصائص عديدة فضله بها على جميع خلقه سبحانه؛ وسنقوم بسردها جميعاً فى هذا المقال ” خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ” من خلال منصة قلمى الشاملة

خصائص النبي صلى الله عليه وسلّم

خص الله سبحانه وتعالى رسولنا الكريم ومعلمنا محمد صلوات الله وسلامه عليه بالكثير من الخصائص التى فضله الله بها على سائر الأنبياء والمرسلين والخلق أجمعين، فقد قال الله تعالى فى كتابه العزيز { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } ونذكر من تلك الخصائص ما يلى :-

  • شق صدره الشريف صلوات الله وسلامه عليه، حينما كان طفلاً فقد بعث الله تعالى له جبريل، فقام بشق صدره وتطهير قلبه من كل سوء، حتى لا يتمكن الشيطان من الوصول إليه.
  • رؤيته صلوات الله وسلامه عليه للملك جبريل عليه السلام على صورته الحقيقيه، حيث ثُبِت عنه صلى الله عليه وسلم بأنه قد رأى جبريل عليه السلام مرتين بصورته التى خلقه الله عليها؛ أما المرة الأولى فقد كانت حين نزل عليه الوحى، والثانية فى رحلة الإسراء والمعراج.
خصائص النبي صلى الله عليه وسلّم
  • أختصه الله سبحانه وتعالى بخاتم النبيين والمرسلين، فلقد قال الله تعالى {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}؛ كما قد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي).
  • بعثه الله سبحانه وتعالى للناس كافة ورسالته عامة للإنس والجن؛ أما الرسل السابقة فكانت رسالتهم خاصة لأقوامهم فقط، فصدق الحى الذى لا يموت حين قال { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }، كما قال جل فى علاه { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } والمقصود بالعالمين هنا الإنس والجن.
  • أقسم الله سبحانه وتعالى بحياة رسولنا الكريم حين قال الله جل وعلا { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } وفى هذا تشريفاً وتكريماً له صلى الله عليه وسلم كونه الوحي الذى قد أقسم الله بحياته فى القرآن الكريم .
  • كما ناداه الله سبحانه وتعالى بالنبوة والرسالة فقال{ يا أيها النبي } حيث ورد النداء بذلك اللفظ ثلاثة عشر موضعاً فى القرآن الكريم أما قوله سبحانه منادياً له { يا أيها الرسول } فقد ورد بموضعين فى سورة المائدة.
  • نصره الله تعالى بالرعب الذى يحل بأعدائه، فيسكُن نفوسهم حتى يوهن قواهم، ويُضعِف كيانهم، ويُفرِق صفوفهم، ويفِل جمعهم؛ فيفزعون من مُلاقته صلوات الله وسلامه عليه على بُعد شهر، ففي الصّحيحين عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي اللهُ عنهما أنّ النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّم قال: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ).
  • أعطاه الله سبحانه مفاتيح خزائن الأرض ففتحت لأمته كنوز المشرق والمغرب وأرض فارس والروم وجاء ذلك فى حديث أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( وبينما أنا نائم أُتيتُ بمفاتيح خزائن الأرض، فوُضعت في يديَّ ).
  • حفظ الله سبحانه وتعالى الكتاب الذى أنزله على رسولنا الكريم عليه فقال تعالى { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }.
  • لم يكن يعرف القراءة ولا الكتابة ولا الشعر صيانة للوحى فلقد قال الله تعالى { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) } سورة العنكبوت كما قال الله تعالى فى سورة الأعراف { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ }.
  • جٌعِلت له الأرض مسجداً وطهوراً، فأى مسلمٍ تدركه الصلاة فليصلى، فلا يتقيد بأماكن مخصصة كما كان الحال فى الأمم السابقة فلا يؤدون العبادات إلا بأماكن عبادتهم؛ وهذا دليل على يسر الاسلام، ويتضح ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم ( وجُعلتْ لي الأرضُ مسجداً وطهوراً ).
  • أُحِلت له الغنائم حيث أحل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الغنائم من الكفار والمقاتلين من أموال وأسلحة وقد ثُبِت ذلك حين قال صلوات الله وسلامه عليه أُعطيتُ خمساً لم يُعطهنَّ أحدٌ قبلي فذكر من بينهم قوله (وأُحلتْ لي الغنائمُ، ولم تحلَّ لأحدٍ قبلي).
  •  خص الله سبحانه وتعالى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالمقام المحمود والشفاعة العظمى حيث قال الله تعالى فى سورة الأسراء { وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } والشفاعة العظمى هى شفاعته صلى الله عليه وسلم فى أرض الموقف.
  • ومن الخصائص التى خص بها الرسول صلى الله عليه وسلم أن جعل رسالته رحمة لكافة الخلق أجمعين فقال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }.
  • نزهه الله تعالى عن أخذ مال الصدقات فلا يأكل منه هو وجميع آل بيته الكرام.
  • خصه الله تعالى بأن جعل الصلاة على الرسول صلوات الله وسلامه عليه ركناً من أركان الصلاة ففى التحيات نقول ” اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ” وقد حث النبي على الصلاة عليه لما بها من ثوابٍ كبير فقال عليه الصلاة والسلام : ( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ )
  • كما خصه الله تعالى بأن له أن يجمع أكثر من أربع زوجات، كما حرم الله الزواج من نسائه بعد وفاته.
  • لا يورث ماله صلى الله عليه وسلم  فكل ما تركه للصدقة، ولا يتمثل الشيطان به فى المنام فمن رآه فى منامه كأنه رآه حياً.
  • ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى وملائكته يصلون عليه، فقال الله ذى الجلال والإكرام فى سورة الأحزاب { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }.
  • أُسرِىَ به صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فكان إماماً لجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام ، ثم عُرِج به إلى السماوات العلى وكان فى كل سماء من يستقبله من الأنبياء فقال تعالى { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى }.
  • وخصه الله تعالى بأن الملائكة قد شاركت فى غزواته، يوم تجمعت عليه قوى الكفر، فنصره الله عليهم بالرغم من قلة عددهم؛ وذلك بمساعدة الملائكة لهم، فقال تعالى فى سورة الأنفال { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ }.
  • كما قد غفر الله لرسولنا الكريم ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال تعالى في سورة الفتح  { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا }؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم معصوماً فى كل أمور حياته.
  • وأختص صلوات الله وسلامه عليه بأنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأول من يخطو جنان ربه جل وعلا؛ فقد ورِد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم يَوْم الْقِيَامَة , وَأَوَّل مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْر , وَأَوَّل شَافِع وَأَوَّل مُشَفَّع ).
  • خص الّله مكة المكرمة بلد الرسول الكريم عن باقي بقاع الأرض بأن جعلها قبلةً للمسلمين كافةً وأقدس بقعةٍ في الأرض.
  • كرم الله مكة المكرمة بلد النبي الكريم عن سائر البقاع، فجعلها قبلة لأمة الإسلام جمعاء وأشرف وأطهر بقعة فى الأرض.
  • حرم الله دخول المسيح الدجال مكة بلد الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وكذلك المدينة حيث دُفِن أشرف الخلق أجمعين؛ وفي هذا إختصاص وتكريماً وتشريفاً لهما عن باقي بقاع الأرض.
  • ضاعف الله تعالى أجر الصلاة فى مسجد النبي صلوات الله وسلامه عليه بألف صلاة فيما سواه من المساجد فى بقاع الأرض.
  • شريعة الإسلام ناسخة لما قبلها من الشرائع وصالحة لكل زمان ومكان ومؤيدة إلى يوم القيامة.
  • جعل الله تعالى ما بين قبره صلى الله عليه وسلم ومنبره روضة من رياض الجنة.
اقرا ايضا  كم عدد أبناء الرسول محمد

وفى الختام قد كانت هذه  “خصائص النبي صلى الله عليه وسلم “فمنها ما أختص به فى الدنيا، ومنها ما أختص به فى الآخرة، بجانب ما قد أختصت به أمته فى الدنيا والآخرة فصلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله.