التخطي إلى المحتوى

دعاء الريح ، من الأدعية المستحبة والتي كان يرددها الرسول صلي الله عليه وسلم، عند هبوب الرياح، حيث تعد الرياح من المظاهر الطبيعية، التي لها العديد من الفوائد والتي بدأ الإنسان في تحقيق استفادة قوية منها، حتي يتمكن من تسهيل احتياجاته في العديد من المجالات.

وكما للريح من فائدة، فهي من الممكن أن تكون أيضا دمار وهلاك لسكان الأرض، حيث كانت للرياح دور قوي في هلاك القوم الظالمين الذين عصوا الله وكذبوا أنبيائه في قديم الزمان، ويجب على المسلم أن يردد دعاء الريح، مثلما نردد دعاء المطر ودعاء الرعد، حال حدوثهما.

فضل  الريح

حيث تتميز الريح بأن لها العديد من الفوائد الهامة التي يعتمد عليها البشر، ومنها تسوق السحب التي ينزل منها المطر، بالإضافة إلى أنها دور الفعال في عملية لقاح الأشجار وتخصيبها، كما أن للرياح دور في جريان السفن في الماء.

والجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالي سخر الرياح إلى خدمة نبيه سليمان عليه السلام، حيث كانت الرياح تنقل نبي الله إلى  مسافات بعيدة جدا في وقت قصير، كما سخرها الله سبحانه وتعالي إلى خدمة رسول الله صلي الله عليه وسلم، نصرة على أعدائه.

دعاء الريح

ورد العديد من أدعية الريح في الإسلام ، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، والتي اجتمعت على أن الريح من الممكن أن تكون خير أو عذاب، والتي يقدمها إليكم موقع قلمي :

1 – روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصَفت الريح قال: ((اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به)).

2 – روى الإمام أبو داود في سننه وابن ماجه في سننه بإسناد حسن من حديث أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الريح من رَوْح الله تعالى، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسُبُّوها، واسألوا اللهَ خيرَها، واستعيذوا بالله من شرها))، معنى من رَوْح الله – بفتح الراء – قال العلماء: معناه: من رحمة الله بعباده، كما بين الإمام النووي في كتابه المجموع.

3 – روى الإمام الترمذي في سننه من حديث أُبَي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبُّوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أُمِرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أُمِرت به)).

4 – عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رجلًا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((لا تلعنوا الريح؛ فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجَعت اللعنة عليه))؛ (رواه الترمذي، وصححه الشيخ الألباني).

5 – روى الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا، عُرِف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله، أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية، قالت: فقال: يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذابٌ، قد عُذِّب قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذاب فقالوا: هذا عارضٌ ممطرُنا).

6- وروى الإمام البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة في السماء، أقبل وأدبر، ودخل وخرج، وتغير وجهه، فإذا أمطرت السماء سُرِّي عنه، فعرَّفَتْه عائشة ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما أدري، لعله كما قال قوم: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ﴾ [الأحقاف: 24] الآيةَ).

7 – عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول: ((اللهم لقحًا لا عقيمًا))؛ (رواه ابن حبان بسند حسن، ورواه ابن السني بإسناد صحيح، وصححه الألباني)، ومعنى (لقحًا) حامل للماء؛ كاللقحة من الإبل، و(العقيم) التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان لا ولَدَ فيها.

فضل دعاء الريح

حيث كما للريح العديد من الفوائد، ولكن لمضارها فإنها تسبب الرهبة والخوف في قلب الإنسان؛ فمن الممكن أن تؤدي إلى الهلاك، ولهذا حثنا رسول الله صلي الله عليه وسلم، على الدعاء خلال اشتداد الرياح والعواصف، كما حثنا الرسول بكثرة الاستغفار وتجديد التوبة خلال الريح.

وبجانب تكرار دعاء الريح، فيجب على المسلم القيام ببعض الأعمال الصالحة التي وصانا بها رسول الله خلال اشتداد الريح ومنها: كثرة الصدقات، الإحسان إلى الفقراء، والمساكين، حيث أن هبوب الرياح بشكل قوي يجعل الإنسان يشعر بالخوف والوجل، ولهذا يجب ترديد دعاء الريح بكثرة حتي يطمئن قلب الإنسان.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية