التخطي إلى المحتوى

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي ،  للأصحاب دور كبير جدا في التأثير على سلوك وشخصية الإنسان ولذلك يجب التدقيق الشديد والحرص عند اختيار الأصدقاء، ونحن من خلال موقع قلمي سوف نتعرف على دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

الصداقة

تعتبر علاقة الصداقة من أجمل وأسمى العلاقات الإنسانية خصوصا عندما تقوم على الحب والاحترام والثقة ولا يشوبها أي نوع من أنواع تغليب المصلحة الشخصية على هذه الصداقة، لأن الصديق الحقيقي هو الذي يكون دائما بجوار صديقه في كل المواقف التي يمر بها سواء حزينة أو سعيدة

والجدير بالذكر أن الصداقة لا تكون بين الزملاء أو الأشخاص الغير مقربين فقط؛ ولكن هناك بعض الأنواع الأخرى الهامة من الصداقة كصداقة الأب والأم لأبنائهم وصداقة المعلم لتلاميذه وصداقة المدير لموظفيه.

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي
دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

دور الأصحاب في اختيار السلوك الشخصي

وعلى الرغم من رقي علاقة الصداقة وأهميتها في حياة الإنسان إلا أنها في بعض الأحيان يكون تأثيرها سلبي ويدمر الحياة، وتأثير الأصحاب على سلوك الإنسان ينقسم إلى قسمين رئيسيين هما:

التأثير الإيجابي: عندما يكون الصديق على خلق ودين فهو يعتبر هدية من الله ويجب الحفاظ عليه والتقرب منه أكثر؛ لأنه سوف يرشد صديقه دائما إلى الحق والصواب ويحثه على اتباع الطريق القويم والابتعاد عن السلوك المنحرف في كل أفعاله وتصرفاته.

وكما نعرف جميعا أن الصديق مرآة لصديقه ولذلك فأخلاق صديقك تعكس أخلاقك وشخصيتك للآخرين، وتشير دراسات علمية إلى أن مرافقة وصداقة الزملاء المتفوقين سواء في الدراسة أو العمل تؤثر إيجابيا على حياة الإنسان لأن ذلك يدفعه إلى أن يبذل كل جهده ليكون إنسان ناجح في حياته مثل صديقه.

التأثير السلبي: وعلى النقيض فإن مصاحبة أصدقاء السوء تؤدي بالشخص إلى الإنحراف عن الطريق القويم، وعلى سبيل المثال؛ مرافقة الصديق الغير ملتزم دينيا سوف تجعلك تنصرف تدريجيا عن الالتزام بأداء الفرائض والعبادات المختلفة أو تأجيلها.

ومرافقة الشخص الذي يقوم ببعض الأفعال السيئة أيضا مثل التدخين أو إدمان المخدرات أو شرب الخمر أو الصديق صاحب الأخلاق السيئة كالكذب والسرقة والنفاق وغيرها تجعل هذه الصفات تنتقل تدريجيا وتلقائيا إلى صديقه.

مظاهر تأثير الأصحاب على السلوك الشخصي

  • التقليد: قيام الشخص بتقليد صديقه يكون أمر محمود في حالة الصديق الملتزم؛ أما في حالة الصديق الغير ملتزم يكون عواقب هذا التقليد وخيمة، ويعتبر التقليد والتشابه في الصفات والأفعال بين الأصدقاء ناتجاً عن قضائهم لأوقات طويلة معا.
  • اعتناق الأفكار: ومن أخطر آثار الصداقة على الإنسان هو التأثير الفكري؛ فقد يقود أحد الأشخاص صديقه إلى طريق البعد عن الأخلاق والعادات والتقاليد والدين وقد يقوده إلى الفكر المتطرف والغير سوي ولذلك فإن اتخاذ أحد الأصدقاء لصديقه كقدوة واقتناعه بأفكاره له تأثير خطير جدا على سلوكه وحياته.

  • الإصلاح: في بعض الأوقات يكون هناك إنسان ضعيف لا يمكنه أن يتخذ القرار بأن يكون فرد ناجح ونافع لنفسه ومجتمعه بدون تشجيع، فيكون في حاجة إلى وجود شخص آخر قوي بجانبه يدفعه إلى الطريق الصحيح، وهذا النوع من الصداقة قد ينشأ في البداية بين أشخاص مختلفين فكريا ولكن سرعان ما تتحول درجة الصداقة بينهم إلى أقوى أنواع الصداقة والامتنان.