التخطي إلى المحتوى

تعتبر دولة ساموا من أحد أهم الجزر السياحة التي يقصدها السياح من كل مكان للاستمتاع بمناخها الاستوائي الرائع، حيث تقع دولة ساموا في جنوب المحيط الهادي، بجانب كلا من جزيرة هاواي ودولة نيوزيلاندا.

كما تعتبر دولة ساموا أيضا من إحدى الدول التي صارعت كثير من القوى العظمى على مدار التاريخ وذلك للحصول على استقلالها وحريتها والحق في إدارة شؤونها، حيث تم السيطرة على جزر ساموا من كلا من دولة نيوزيلاندا، وأيضا الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى دولة ألمانيا.

ويقدم لكم موقع قلمي كل المعلومات المتعلقة بدولة ساموا في هذا المقال التالي.

تاريخ دولة ساموا:

توضح بعض الاكتشافات الحديثة أن أصل الساموين يرجع إلى شعوب الأسترونيزيين، أي أن أصل الساموين يرجع إلى 1500 عام قبل الميلاد

التخلص من الاحتلال:

نظرا للصراع الطويل الواقع على دولة ساموا، فقد تم تسميها بأكثر من أسم طبقا للمرحلة التي مرت بها هذه الدولة، فقد تم تسميتها أولا باسم جزر ساموا، ثم بعد ذلك تم تقسيم دولة ساموا بين كلا من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة ألمانيا.

حصلت دولة ألمانيا على الجزء الغربي من الجزر وهما جزرتي أوبولو وسافاي، وسميت هذه الجزر باسم سامو الغربية أو ساموا الألمانية، ثم بعد ذلك تم تسليم هذه الجزر لدولة نيوزلاندا القريبة جغرافيا منهم، ولكن صارعت كلا من جزرتي أوبولو وسافاي للحصول على إستقلالها والتخلص من حكم دولة نيوزيلاندا، خاصة في ظل تعرض الساموين للكثير من الظلم والتعنت وإساءة المعاملة، وبالفعل نالت الجزر استقلالها عام 1975وتم تسميتها باسم دولة ساموا، وهو الاسم الذي تعرف به هذه الجزر منذ أن نالت استقالاتها وحتى الأن، بدون أي تغير.

أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فقد حصلت على الجزء الجنوبي الشرقي من دولة ساموا وهم خمس جزر رئيسية وجزيرتين مرجانيتين، وتم تسمية هذه الجزر بعد ذلك بساموا الأمريكية، حيث تقع هذه الجزر تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية، ويتخصص هذا المقال المقدم لكم حصريا من موقع قلمي بالحديث عن دولة ساموا المستقلة المكونة من كلا من جزرتي أوبولو وسافاي فقط.

جغرافيا دولة ساموا:

تقع دولة ساموا في جنوب المحيط الهادي، وتحديدا تقع الدولة في جنوب خط الاستواء، أما بالنسبة للخط الطولي، فتقع دولة ساموا شرق خط التاريخ الدولي، وبالنسبة للمساحة، فإن دولة ساموا تبلغ حوالي 2934 كم2

ثقافة دولة ساموا:

نظرا للاتصال الحضاري والثقافي الذي تم منذ قديم الأزل بين كلا من ساموا الأمريكية ودولة ساموا، فإن هناك كثير من العوامل المشتركة بين كلا منهم، ولكن الأن نظرا إلى أن دولة ساموا تعتبر دولة مستقلة بنظام حكم خاص بها، وان ساموا الأمريكية هي عبارة عن مجموعة جزر التي تتبع الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم حدوث الكثير من الاختلافات المتعلقة بكل من الثقافة واللغة، حيث حاولت دولة ساموا الحفاظ على الهوية الساموية الأصلية  وعدم الاندماج في هويات الدول الأخرى، فعلى سبيل المثال لاتزال دولة ساموا تطبق بعض الطقوس المحلية والتي منها على سبيل المثال طقس ساموا آفا، والذي يتم اعتماده في الحفلات الهامة، وخاصة عندما يتم تنصيب الزعماء من قبل الماتاي.

بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الساموين يطبقون طقس الساموي فالي، والذي يعتمد على العيش في طريقة مجتمعية والانفتاح على الأخرين، ويطبق الساموين هذا الطقس، عن طريق العيش في بيوت مفتوحة مع بعضها البعض، بدون استخدام أي جدران طوبيه أو حواجز تمنع الاتصال، فيتم فقط استخدام ستائر مصنوعة من المواد المتوفرة لديهم، والتي تكون غالبا مصنوعة من سعف جوز الهند، ولا يتم استخدام هذه الستائر إلا في الأحوال الخاصة، والتي منها على سبيل المثال سوء الأحوال الجوية وذلك للاحتماء من المطر والبرد، وتستخدم أيضا في الليل.

عدد السكان:

طبقا لأخر الإحصاءات الرسمية المنشورة، قد بلغ عدد سكان دولة ساموا 179,186 نسمة بكثافة سكانية تصل ل63.2 ن/كم² فقط.

الاقتصاد:

تعتمد ساموا في اقتصاديها على كلا من الزراعة والتصدير والسياحة وأيضا التصنيع، ونوضح لكم في السطور القادمة تفصيل ذلك.

النشاط الزراعي والتصدير:

نظرا لوقوع دولة ساموا في جنوب خط الاستواء، فإن هذا الموقع الجغرافي أضفي هذه الدولة الكثير من الخصائص المميزة لها، فدولة ساموا دولة استوائية، وبالتالي فإن الزراعة تعتبر هي المقوم الأساسي الاقتصاد الدولة، حيث توفر الزراعة أكثر من 70% من فرص العمل، بجانب مساهمتها لأكثر من 90% في الصادرات، وذلك حيث تصدر دولة ساموا بشكل أساسي منتجات جوز الهند المتنوعة من زيوت وكريمات غنية بالعناصر المغذية لكل من البشرة الشعر، بجانب الكثير من الفواكه المتنوعة والتي منها على سبيل المثال كلا من الموز وحبوب الكاكاو الذي يستخدم في تصنيع الشكولاتة.

النشاط السياحي:

كما ذكرنا سابقا فإن دولة ساموا تعتبر من اهم أماكن الجذب السياحي، وتساهم السياحة بأكثر من 25% في الدخل المحلي، حيث طبقا لأحدى الدراسات التي صدرت مؤخرا، فإن دولة ساموا يأتيها أكثر من 100.000 سائح سنويا، وان معدل قدوم السياح يزيد بمعدل ثابت في كل سنه.

النشاط الصناعي:

بالنسبة للنشاط الصناعي، فإن هناك الكثير من المستثمرين الذين قاموا بإنشاء بعض المصانع المختصة بالمجال الكهربائي، ومنها على سبيل المثال شركة يازاكي العالمية اليابانية والتي قامت بإنشاء مصنع ضخم لتصنيع الإسلاك الكهربائية، ذلك على أرض دولة ساموا، ولكن بالرغم من ذلك فإن نشاط تصنيع المواد الزراعية محليا لتأهليها للتصدير الخارجي، يعد أكثر الأنشطة الصناعية انتشارا.

المناخ:

يتميز مناخ دولة ساموا بكونه مناخ استوائي، يتميز المناخ الاستوائي بارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة أيضا لهطول الأمطار الغزيرة طوال العام، ولكن بشكل عام، يصل متوسط درجة الحرارة في دولة ساموا إلى 26.5، هذا بالإضافة إلى ذلك فإن جميع الجزر الساموية تكونت نتيجة نشاط بركاني.

الدين:

من المعروف عن الشعب الساموي تمسكه واعتناقه للدين المسيحي، ويرجع ذلك إلى الحملات التبشيرية التي بدأتها بريطانيا منذ عام1830، هذا ويبلغ عدد السكان المعتنقين للدين المسيحي أكثر من 95% من أجمالي السكان، ومن اهم معالم الدين المسيحي الموجودة بدولة ساموا كنسية مريم الطاهر التابعة للطائفة الكاثوليكية، وبالنسبة لباقي السكان، فإن بعضهم لا يدينون بأي ديانة على الإطلاق، والبعض الأخر يعتنق البهائية، ومن أبرز معتنقيها بساموا، الرئيس ماليتوا تانومافيلي الثاني، الذي حكم دولة ساموا إلى نهاية عام 2007.

العملة المستخدمة:

تالا ساموية.

نظام الحكم:

جمهوري برلماني.