التخطي إلى المحتوى
زيادة الإيمان
زيادة الإيمان

زيادة الإيمان ، من منا لا يريد أن يتقرب إلى الله عز وجل حتى يسمو بنفسه  إلى الأفضل دائما و يكون له مكانة في الآخرة مع النبيين و الصدقيين و الشهداء و لذا يجب أن تتعرف من موقع قلمي  على أسباب زيادة الإيمان التي تقربنا إلى الله و يجب أن نعمل بها حتى نكون دائما في معية الله عز وجل.

أسباب زيادة الإيمان :

أولا : معرفة الله عز وجل و أسمائه :

يجب على كل مسلم أن يعرف الله عز وجل حق معرفة و التعرف على صفاته و أسماءه و هذا من الأشياء المهمة للتقرب إلى الله و زيادة الإيمان و لذا فإنك تجد أن العلماء في الدين يعرفون جميع أسماء و صفات الله عز وجل.

ثانيا : التأمل في الآيات الكونية :

إن التأمل في خلق الله و الآيات الكونية و الشرعية و التأمل فى الطبيعة مهم جدا و الذي يساعد على زيادة الإيمان ، و هذا لقوله تعالى :بسم الله الرحمن الرحيم “وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون” سورة الذاريات الآية 20 ،21

ثالثا : عمل الطاعات :

يجب على المسلم الحق التقرب إلى الله عز وجل بكثرة الطاعات و التي تساعد على زيادة الإيمان ، و يجب أداء الفرائض التي فرضها الله على المسلم و منها الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و جميعها من الفرائض التي تزيد من الإيمان و التقرب إلى الله.

آيات قرآنية لزيادة الإيمان :

قد ذكرة الله عز وجل في كتابه الكريم الكثير من الآيات التي تحث المسلم على أن يتقرب إليه و التي تساعد المسلم على زيادة الإيمان و التي تحث على الابتعاد عن المعاصي و التي تجعل المسلم من المبشرين بنعيم الآخرة و منها ما يلي ”

  • قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا)  ( الأحزاب:22).
  • قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ )(المدثر:31).
  •  قال تعالى : بسم اله الرحمن الرحيم  ( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) ( التوبة:124)
  • قال تعالى :بسم الله الرحمن الرحيم ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) ( الفتح:4)
  •  قال تعالى :  بسم الله الرحمن الرحيم (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ( ال عمران :173). 
    قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)  (الأنفال:2).

 

و جميع هذه الآيات القرآنية تدل على ان الله عز وجل يدعونا إلى زيادة الإيمان و التقرب إليه.

و إن زيادة الإيمان هي أيضا زيادة الهدى و عمل الصالحات و كما أنه يوجد العديد من الأيات التي توضح أهمية زيادة الهدى و الإيمان و منها :

  •  قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم  (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا) (مريم:76)
  • قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم  (  مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا )(الكهف:17) .
  • قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم (نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) (الكهف :13)

إن زيادة الإيمان تأتى بالابتعاد عن المعاصي و ترك الذنوب و عمل الخير و البعد عن الفواحش و يجب على الإنسان البعد عن الشهوات و كل هذه الأمور تقربنا إلى الله عز وجل و تساعد على زيادة الإيمان و كما يجب الحرص على مجالسة أهل الخير و العلم و الدين

أدعية زيادة الإيمان :

يوجد العديد من الأدعية التي حثنا عليها الرسول الكريم و التي تزيد من الإيمان و الهداية و التي نذكر إليك منها ما يلي :

  • روى الترمذي (3599) وحسنه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما ) وصححه الألباني في ” صحيح الترمذي ” ، ومن زاده الله علما قوي إيمانه . .
  • روى أحمد في المسند (23463) عن عائشة رضي الله عنها قالت : ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا : ( يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ) ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تُكْثِرُ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَقَالَ : (إِنَّ قَلْبَ الْآدَمِيِّ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ ، وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ) . ورواه الترمذي (23463) وحسنه ، عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها ، وصححه الألباني في ” صحيح الترمذي ” .
  •  روى أحمد (3797) عن ابن مسعود رضي الله عنه : ” أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَدْعُو، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو، فَقَالَ: ( سَلْ تُعْطَهْ )، وَهُوَ يَقُولُ: ( اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ ، جَنَّةِ الْخُلْدِ ) ” ومن أعطاه الله إيمانا لا يرتد فهو قوي الإيمان ، لا تضعفه الشهوات ولا الشبهات . 
  • روى مسلم أيضا (2721) عن ابن مسعود رضي الله عنه : ” عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى) .
  • روى مسلم (2725) عنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، قَالَ: ” قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( قُلِ : اللهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي) “.
  • روى ابن ماجة (3846) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : ” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا ) وصححه الألباني في ” صحيح ابن ماجة ” .
  • روى الحاكم (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ ) وحسنه الألباني في “الصحيحة” (1585).

مما سبق يتضح إلينا أن الله عز وجل و الرسول صلى الله عليه و سلم قد أوصانا بزيادة الإيمان و العمل بالطاعات و الابتعاد عن المعاصي و جميع هذا يقربنا إلى الله عز وجل و يبعد عنا كل شر و تتحول الحياه إلى الأفضل فيجب عليك أن تكن مع الله و تتقرب إليه بالدعاء و بقراءة القرآن و الصلاة و الصوم و عمل الخيرات دائما و البعد عن كل ما يغضب الله و كل هذا يعمل على زيادة الإيمان.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية