التخطي إلى المحتوى
شعر حسان بن ثابت
شعر حسان بن ثابت

شعر حسان بن ثابت اشتهر قبل الإسلام في مدح الغسانيين، و القصيدة التالية من اشهر تلك القصائد التي وصلتنا وجاء فيها:

لله درّ عصابةٍ نادمتهم يوماً بجـِلَّقَ في الزمان الأولِ
أولاد جفنة حول قبر أبيهمُ قبر ابن مارية الكريم المفضلِ
يسقون من ورد البريص عليهمُ برَدى يصفّق بالرحيق السلسلِ
بـِيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهم شمَ الأنوف من الطراز الأولِ
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم لا يسألون عن السواد المقبلِ

ويري النقاد أن شعر حسان بن ثابت بعد الإسلام افتقر إلى قوة الصياغة ولكنه كان يمتاز بالسلاسة والرقة والحيوية، كما يري الناقدون أيضا أن شعر حسان بن ثابت بعد الإسلام قد ابتعد عن الأخيلة البدوية والوحشية، ولكنه احتفظ بفخامة المعني وقوة اللفظ وظهر ذلك في شعره أثناء الدفاع عن النبي ورسالته ضد المشركين.

أبو عبيدة قال عن حسان بن ثابت أنه فُضل عن الشعراء الآخرين بثلاثة أنه كان في الجاهلية شاعر الأنصار وفى الإسلام شاعر اليمانيين وفى النبوة فهو شاعر النبي.

اقرا ايضا  اقوال محمود درويش في الفراق

وبسبب أنه كان شاعر الرسول فقد انتشرت قصائده اكثر من أي شاعر أخر، وأيضا الصراع بين قريش والأنصار أدي إلى الكثير من القصائد التي قيلت علي لسان حسان بن ثابت.

ومن القصائد المشهورة من شعر حسان بن ثابت تلك القصيدة:

عفـتْ ذاتُ الأصابـعِ فالجـواءُ إلـى عـذراءَ منـزلـها خـلاءُ
ديارٌ منْ بَنِـي الحسحـاسِ قفـرٌ تعفيهـا الـروامـسُ والسمـاءُ
وكانـتْ لا يـزالُ بِهـا أنيـسٌ خـلالَ مروجهـا نعـمٌ وشـاءُ
فدعْ هـذا، ولكـن منْ لطيـفٍ يـؤرقنِـي إذا ذهـبَ العشـاءُ
لشعثـاءَ التـي قـدْ تيـمـتـهُ فليـسَ لقلبـهِ منهـا شـفـاءُ
كـأنّ سبيئـةً مـن بيـتِ رأسٍ يكـونُ مزاجهـا عسـلٌ ومـاءُ
عَلى أنيابـها، أو طعـمَ غـضٍّ مـنَ التفـاحِ هصـرهُ الجـنـاءُ
إذا ما الأسربـاتُ ذكـرنَ يومـًا فهـنّ لطيـبِ الـراح الـفـداءُ
نوليهـا الـملامـةَ، إنْ ألـمنـا إذا ما كـانَ معـثٌ أوْ لـحـاءُ
ونشـربـها فتتركنـا ملـوكـًا وأسـدًا مـا ينهنهنـا اللـقـاءُ
عدمنـا خيلنـا، إنْ لَـم تروهـا تثيـرُ النقـعَ، موعدهـا كـداءُ
يبـاريـنَ الأسـنـةَ مصعـداتٍ عَلى أكتافهـا الأسـلُ الظمـاءُ
تـطـلُّ جيـادنـا متمطـراتٍ تلطمهـنّ بالخمـرِ الـنـسـاءُ
فإمـا تعرضـوا عنـا اعتمرنـا وكانَ الفتحُ، وانكشـفَ الغطـاءُ
وإلا، فاصبـروا لـجـلادِ يـومٍ يـعـزُّ اللهُ فيـهِ مـنْ يـشـاءُ
وجبـريـلُ أميـنُ اللهِ فـيـنـا وروحُ القـدسِ ليـسَ لهُ كفـاءُ
وقالَ اللهُ : قـدْ أرسلـتُ عبـدًا يقـولُ الحـقَّ إنْ نفـعَ البـلاءُ
شهـدتُ بـهِ فقومـوا صدقـوهُ فقلتـمْ : لا نـقـومُ ولا نشـاءُ
وقالَ اللهُ : قـدْ يسـرتُ جنـدًا همُ الأنصـارُ، عرضتهـا اللقـاءُ
لَنَـا فِي كـلّ يـومٍ مـنْ معـدٍّ سبـابٌ، أوْ قتـالٌ، أوْ هجـاءُ
فنحكمُ بالقَوافِـي مـنْ هجانـا ونضربُ حيـنَ تَختلـطُ الدمـاءُ
ألا أبـلـغْ أبـا سفيـانَ عنِّـي فأنتَ مجـوفٌ نَخـبٌ هـواءُ
بـأنّ سيوفنـا تركتـكَ عبـدًا وعبـدَ الـدارِ سادتـها الإمـاءُ
هجوتَ محمـدًا، فأجبـتُ عنـهُ وعنـدَ اللهِ فِـي ذاكَ الـجـزاءُ
أتَهجوهُ، ولسـتَ لـهُ بكـفءٍ فشركمـا لخيـركمـا الفـداءُ
هجوتَ مباركـًا، بـرًا، حنيفـًا أميـنَ اللهِ، شيـمـتـهُ الوفـاءُ
فمنْ يهجـو رسـولَ اللهِ منكـمْ ويَمـدحـهُ، وينصـرهُ سـواءُ
فـإنّ أبِـي ووالـدهُ وعرضـي لعـرضِ محمدٍ منكـمْ وقـاءُ
فـإمـا تثقفـنّ بـنـو لـؤيٍ جذيـمـةَ، إنّ قتلهـمُ شفـاءُ
أولئـكَ معشـرٌ نصـروا علينـا ففـي أظفـارنـا منهـمْ دمـاءُ
وحلفُ الحـارثِ بن أبِي ضـرارٍ وحلـفُ قـريظـةٍ منـا بـراءُ
لسانِـي صـارمٌ لا عيـبَ فيـهِ وبَـحـري لا تكـدرهُ الـدلاءُ

وتوفي حسان بن ثابت في عهد علي بن أبي طالب في المدينة ما بين 35 إلي 40 هجرية عن عمر مائة وعشرون عام.

اقرا ايضا  شعر عن المطر

يمكنك مطالعة المزيد عن الشعر والأدب من خلال موسوعة قلمي الشاملة، وإذا كان عندك إي تعليق أو استفسار لا تتردد في طرحه في الأسفل.

المصادر: ويكيبديا