التخطي إلى المحتوى
شعر عن المطر
شعر عن المطر

شعر عن المطر دائماً ما يحمل هذا النوع من الشعر الكثير من المعاني الجمالية الراقية التي تدخل الآذان فيطربها بأجمل السنفونيات التي تخلد في الذاكرة ، و ما يزيد الشعر جمالاً هو حديثه عن المطر ، فيتفنن الشعراء في إبراز جمال تلك القطرات الصغيرة المتساقطة من السماء والتي تمليء الدنيا خيراً و أبواب السماء مفتوحة لاستجابة الدعاء ليتم اختتامها بأقواس فزح الجميلة التي تزين السماء جمالاً فوق جمال .

شعراء كتبوا شعر عن المطر

سنتعرف في هذه المقالة بإذن الله أبرز الأشعار التي تفنن شعرائها في عملها ليخرجوا لنا أروع التحف الفنية عن المطر ، و نبدأ بالشاعر نزار قباني الغني عن التعريف وماذا قال عن المطر ؟

نزار قباني وحزب المطر

” مُبْحِراً .. نحو فَضَاءٍ آخَرٍ نافضاً عنِّي غُبَاري

ناسياً اسْمي, وأَسْماءَ النَبَاتَاتِ، وتاريخَ الشَجَرْ ..

هارباً من هذه الشَمْسِ التي تجلُدُني بكرابيج الضَجَرْ ..

هارباً من مُدُنٍ نامتْ قُرُوناً تحت أقدامِ القَمَرْ ..

تاركاً خلفي عُيُوناً من زُجَاجٍ وسماءً من حَجَرْ ..

ومَضَافَاتِ تميمٍ ومُضَرْ ..

لا تقولي : عُدْ إلى الشَّمس .. فإِنِّي أَنتمي الآنَ إلى حِزْبِ المَطَر .. “

لمن لا يعرفون الكثير حول نزار قباني إليك نبذة صغيرة عنه لتتعرف عليه أكثر

نبذة حول نزار قباني

نزار بني توفيق القباني وهو دبلوماسي بجانب أنه شاعر سوري معاصر ، وقد ولد في 21 من مارس من عام 1923 ، قام بدراسة الحقوق في الجامعة السورية وتخرج منها عام 1945 وبعد تخرجه قام بالانخراط في السلك الدبلوماسي حيث كان بتنقل بين عواصم مختلفة حتي قام بتقديم استقالته عام 1966
وقام بإصدار أول ديوان له في عام 1944 تحت عنوان ” قالت لي السمراء ”

كم أبدع و أبدع ولا يقل عنه الشاعر التالي إبداعاً حيث اظهر كتب شعر عن المطر و الخوف منه .

الشاعر بيان الصفدي والخوف من المطر

” منذ كنت صغيراً و أنا أخاف من المطر

أخاف من غيومه التي تتكدس فوق صدري

من الرعد الذي يتوعد البيوت بصوتٍ عالٍ

من البرق الذي يحلق بعينيه إلى أقصاهما

من حباله التي تربط الجِرارَ وتكسرها على السقوف

من المطر.. دائماً يبقى طريق موحل طويل

وجنيَّة في الليل تنتظرني خلف الباب

وجدتي.. جدتي التي لا أعرف على أي شيء كانت تنوح “

نبذة صغيرة حول بيان الصفدي

ولد بيان الصفدي في تل الغزال في عام 1956
وقام بتلقي تعليمه في الريف السوري و قد عمل والده في الشرطة و قام بالدراسة في جامعة دمشق و جامعة المستنصرية في بغداد بالعراق ، وقد قام بالعمل في الصحافة و عضو في جمعية الشعر .

ولا تقل عنهم الكاتبة السورية غادة السمان في قوة شعرها حيث كتبت هي أيضا شعر عن المطر حيث قالت

غادة السمان وشجون المطر

” أحدّق في المطر وهو يلتهم النافذة

والليل يتدفق نهراً من الظلال.

أحدِّقُ… كما أفعل منذ ألف عام

وللمرة الأولى أرى الأشباح بوضوحٍ تام

وهي تتابع حياتها خارج الغرف الموصدة على الصدأ…

أفتح النافذة، وأمد يدي إليها فتضمها – بأصابعها الدخانية – بحنان

وأمضي معها إلى غابة المجهول، نتسامر بحكايا ما وراء المألوف..

آه كيف قضيتُ عمري كالحمقى أخاف من الأشباح، وهم مفتاح الليل و”كلمة السر”! “

وتنتقل مستوي الأشعار حلاوة واحدة تلو الأخري ، ولما لا فالمطر يعتبر رمز من رموز الرومانسية ، فمثلاً المشي تحت المطر يعتبر من أجمل اللحظات الرومانسية التي لم ولن تتغير عبر العصور ومن جيل لأخر فسوف يبقي المطر يعبر عن الحب ، وبالطبع كان للشعراء دور في إبراز هذا الجانب من المطر في أشعارهم مثل الشعراء في الفقرات التالية.

عقدة المطر عند نزار قباني

” أخاف أن تُمطر الدُّنيا ولستِ معي

فمنذ رحتِ وعندي عقدةُ المطرْ

كان الشتاء يغطيني بمعطفهِ فلا أفكر في بردٍ و لا ضجرْ

وكانت الريح تعوي خلف نافذتي

فتهمسين: تمسَّك ها هنا شعري

و الآن أجلسُ والأمطارُ تجلدني

على ذراعي.. على وجهي.. على ظهري

فمن يدافع عني.. يا مسافرة مثل اليمامة بين العين والبصرْ

وكيف أمحوكِ من أوراقِ ذاكرتي

وأنتِ في القلب مثل النقشِ في الحجرْ “

سعاد الصباح تحت المطر الرمادي

” على هذه الكُرَةِ الأرضية المُهتزّهْ

أنت نُقْطَةُ ارْتِكازي

وتحت هذا المَطَر الكبريتيِّ الأسودْ

وفي هذه المُدُنِ التي لا تقرأُ… ولا تكتبْ

أنت ثقافتي… “

المطر الملوَّن للشاعر منذر أبو حلتم

” تعالي نلوِّن هذا المطرْ… تعالي نغني نشيد السحرْ

تعالي نلملم حلماً جميلاً رسمناه يوماً ثم انكسر

تعالي لنجمع قطر الندى .. ونجمع رجع انبعاث الصدى

ونبني جسراً بنبض القلوب… تعالي نعيد بهاء القمرْ

تعالي نحلِّق فوق الغيوم، تعالي نخبئ سر النجوم

فهذي النجوم شريكاتنا بليل طويل مضى وانحسرْ “

ونختتم مقالتنا حول شعر عن المطر بقصيدة رائعة لنازك الملائكة ، أقرأها ببطئ و استمتع بحلاوة كلماتها .

أمطار نازك الملائكة

” أمطري، لا ترحمي طيفي في عمق الظلامْ

أمطري صبّي عليَّ السَّيل، يا روح الغمامْ

لا تبالي أن تعيديني على الأرض حطامْ

وأحيليني إذا شئتِ جليداً أو رخامْ

اتركي ريح المساء الممطر الداجي تجنّْ

ودعي الأطيار تحت المطر القاسي تئنّْ

أغرقي الأشجار بالماء ولا يحزنك غصنْ

زمجري، دوّي، فلن أشكو لن يأتيك لحن

أمطري فوقي كما شئتِ على وجهي الحزينِ

لا تبالي جسدي الراعش في كفِّ الدجونِ

أمطري؛ سيلي على وجهي أو غشّي عيوني

بللي ما شئت كّفيّ وشعري وجبيني

أغرقي، في ظلمة الليل، القبور الباليةْ

وألطمي، ما شئتِ أبواب القصر العاليةْ

أمطري، في الجبل النائي وفوق الهاويةْ

أطفئي النيران، لا تبقي لحيٍّ باقيةْ

آه ما أرهبك الآن، وقد ساد السكونْ

غير صوت الرّيح في الأعماق تدوي في جنونْ

لم تزل تهمي من الأمطار في الأرض عيونْ

لم يزل قلبي حزيناً تحت أمواجِ الدجونْ “

نبذة عن نازك الملائكة

ولدت نازك الملائكة في يوم 23 من أغسطس من عام 1923 في بغداد بالعراق ، وتخرجت من دار المعلمين العالية في عام 1944 ثم قامت بالالتحاق بمعهد الفنون الجميلة و قامت بالتخرج من قسم الموسيقي في عام 1949 .
تحمل نازك الملائكة الكثير من الأعمال الشعرية مثل عاشقة الليل وهي تعتبر أولي أعمالها التي نشرت ، شظايا الرماد ، قرارة الموجة ، شجرة القمر ، ويغير ألوانه البحر ، مأساة الحياة و أغنية للإنسان ، الصلاة و الثورة .
وتوفت في يوم 20 من شهر يونيو من عام 2007 في القاهرة في مصر .

وفي النهاية إذا كنت مهتماً بمثل هذا النوع من الأشعار وكتبت من قبل شعر عن المطر ، فيسرنا أن نقرأ نفحة من نفحات شعرك في التعليقات .