التخطي إلى المحتوى

شعر يزيد بن معاوية، ولد يزيد بن معاوية عام 25 هـ في الماطرون، ونشأته كانت في دمشق، واسمه يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الكليبة، وكان أبوه أحد الخلفاء الراشدين، لكنه تنازل عن الخلافة عام 60 هـ لابنه يزيد، ويعتبر يزيد ثاني الخلفاء الأمويين، وحكم المسلمين لمدة 4 سنوات، وأثرت تلك المدة في التاريخ الاسلامي كثيرا.

لكن اعترض الكثيرون علي يزيد قبل توليه الخلافة، وذكر المؤرخون ان ذلك كان بسبب انه كان شاب لاهيا يحب الصيد، واختلف المفكرون والمؤرخون في أمره هل كان شارب للخمر ام لا، وقال عنه ابن الجوزي: “ما رأيكم في رجل حكم ثلاث سنين؛ قتل في الأولشى الحسين بن علي، وفي الثانية أرعب المدينة و أباحها لجيشه، وفي السنة الثالثة ضرب بيت الله بالمنجنيق”.

شعر يزيد بن معاوية

وكان يزيد شاعراً، كريماً، شجاعاً، فصيحاً، خطيباً، غير متكلف في حياته، و تميزت قصائده بأنها غزلية، ونقدم لكم في هذا المقال في موقع قلمي بعض القصائد من شعر يزيد بن معاوية.

شعر يزيد بن معاوية:

قصيدة جَاءَ البَرِيدُ بِقرطاسٍ:

جَاءَ البَرِيـدُ بِقرطاسٍ يَخـبُّ بِـهِ               فَأَوجسَ القَلبُ مِنْ قِرطَاسـهِ فَزعَـا
قُلنَا: لَكَ الوَيلُ، مَاذَا فِي صَحِيفَتكُم ؟      قَالُوا: الخَلِيفةُ أَمسَـى مُثْبَتـاً وَجِعَـا
مَادَتْ بِنَا الأَرض أَوْ كَادَتْ تَمِيدُ بِنَـا          كَأَنَّ مَـا عَـزَّ مِنْ أَركَانِهَـا انْقَلَعَـا
ثُمَّ انْبَعَثنَـا إلـى خـوصٍ مُضَمَّـرَةٍ             نَرمِي الفِجَاجَ بِهَا مَا نَأتَلِـي سرعَـا
فَمَـا نُبَـالِـي إِذْ بَلَّغـنَ أَرجلنَـا                 مَا مَاتَ مِنهـنَّ بالمَرمَـاتِ أَوْ طَلعَـا
مَنْ لَمْ تَزلْ نَفسُه تُوفِي عَلَى              شَـرفٍ توشِكْ مَقَادِيرُ تِلكَ النَّفسِ أَنْ تَقَعَـا
لَمَّا وَرَدْتُ وَبَـاب القَصْـرِ مُنْطَبـقٌ             لِصَوْتِ رَمْلَةَ هُدَّ القَّلـبُ فَانصَدَعَـا
ثُمَّ ارْعَوى القَلبُ شَيْئاً بَعـدَ طِيرَتِـهِ        والنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنْ قَـدْ أثْبَتَـتْ جَزَعَـا
أَودَى ابنُ هِندٍ وَأَودَى المَجـدُ يَتبَعُـهُ       كَانَا جَمِيعاً خَلِيـطاً سَالِميـنَ مَعـاً
أَغَرُّ أَبلَـجُ يُستَسْقَـى الغَمَـامُ بِـهِ           لَوْ قَارعَ النَّاسَ عَنْ أَحْلامهـمْ قَرَعَـا
لاَ يَرقَعُ النَّاسُ مَا أَوهَى وإِنْ جَهَـدُوا       أَنْ يَرقعُـوه وَلاَ يوهـونَ مَـا رَقَعَـا

شعر يزيد بن معاوية

قصيدة وسيارة ضلت:

وسيّارة ضلَّتْ عن القصْـدِ بعدمـا           ترادَفَهَمُ جُنْـحٌ من الليـل مُظْلِـمُ
فأصغوا إلى صوتٍ ونَحن عصابـةٌ           وفينا فتًـى مـن سكـره يترنّـمُ
أضاءتْ لَهم منّا على النأي قهْـوةٌ         كانَّ سناهـا ضـوء نـارٍ تضـرّمُ
إذا ما حَسَوناها أضـاؤوا بظلمـةٍ           وإن قُرِعَتْ بالمزجِ ساروا وعُمِّمُـوا
أقول لرَكبٍ ضمّت الكأسُ شَملهم        وداعي صبابـاتِ الـهوى يترنّـمُ
خذوا بنصيـبٍ من نعيـمٍ ولـذّةٍ             فكُلٌّ وإن طـال الـمدى يتصـرَّمُ
ولا تُرْجِ أيّام السـرور إلـى غـدٍ             فرُبَّ غدٍ يأتِـي بِمَا ليـس تعلَـمُ
لقد كادت الدنيـا تقـول لإبنهـا             خـذوا لذّتِـي لـو أنّهـا تتكَلَّـمُ
ألا إن أهنا العيش ما سَمحَـتْ بـهِ       صروفُ الليالِـي والحَـوادثُ نُـوَّمُ
أناخوا قبيل الصبح عيسَهم               وكانـوا قبل ذلك – كذا – فرادى وتـوءَمُ

شعر يزيد بن معاوية

طرقتك زينب:

طرقْتكَ زينَبُ والرِّكَـابُ مُناخَـةٌ            بِجنوبِ خَبٍت والنَّـدى يَتَصَبَّـبُ
بثنيّـة العَلَمَيْـنِ وهْنـاً بَعـدَمـا            خَفَقَ السِّماكُ وجَاوزَتْـهُ العَقـرَبُ
فَتَحيَّـةٌ وسَـلامَـةٌ لِخَـيـالِهَـا              ومَعَ التَّحِيَّـةِ والسَّلامـةِ مَرْحَـبُ
أَنَّى اهتَدَيْتِ ، وَمَنْ هَـدَاكِ وَبَيْنَنـا       فَلْـجٌ فَقُلَّـةُ مَنْعِـجٍ فالـمَرْقَـبُ
وزَعَمْتِ أَهلكِ يَمنَعُـونكِ رَغبَـةً عَنِّي     وأَهلِي بِي أَضَـنُّ وَأَرغَـبُ
أَوَليـسَ لِي قُرَنَـاءُ إِنْ أَقْصَيْتنِـي          حَدِبُوا عَلَـيَّ وفِيهـمُ مُسْتَعْتِـبُ
يَأبَـى وجَـدِّك أَنْ أَلِيـنَ لِلَوعَـةٍ            عَقلٌ أَعيـشُ بِـهِ وَقَلـبٌ قُلَّـبُ
وأَنَا ابنُ زَمزَمَ والحَطِيـمِ ومَولِـدِي        بَطحَـاءُ مَكَّـةَ والمَحلَّـةُ يَثـرِبُ
وإلى أَبِي سُفيَانَ يُعْـزَى مَولِـدِي        فَمَنِ المُشاكِـلُ لِي إِذَا مَا أُنْسَـبُ
وَلَـوَ انَّ حيًّـا لارتفَـاعِ قَبِيلَـةٍ                ولجَ السَّمَاءَ ولَجْتُهَـا لاَ أُحْجَـبُ

هذه كانت بعض قصائد وشعر يزيد بن معاوية، ويمكنكم أيضا قراءة شعر حسان بن ثابت و القصيدة التي قتلت المتنبي.