التخطي إلى المحتوى

طرق رعاية المسنين ، هذا هو محور حديثنا اليوم من خلال موقع قلمي قسم علاقات أسرية، حيث أن  المسن هو الشخص الذي يتجاوز عمره الستين عاماً، ويكون غير قادر على خدمة نفسه، ويحتاج إلى مساعدة من الآخرين، وقد حثت العديد من الكتب السماوية وخاصة الدين الإسلامي على ضرورة الرفق بهم، لذلك فمن الضروري الرفق بالمسنين وكبار السن.

وقد حثت الأحاديث النبوية أيضاً على ضرورة الرفق بالمسنين، حيث أن مرحلة الشيخوخة هي أكثر مرحلة يحتاج بها الإنسان إلى رعاية، في جميع النواحي الجسمانية والنفسية.

ونظراً لأن المسنين أشخاص ذو حساسية عالية في غالب الأمر، ويحتاجون إلى رعاية واهتمام؛ لذلك هناك العديد من منظمات المجتمع المدني التي أولت بعناية ورعاية المسنين، كما أن هناك العديد من القوانين الدولية التي أولت عناية بالمسنين، وضرورة رعايتهم والرفق بهم.

خاصة أن الإنسان في هذا العمر يكون قد أصبح ضعيف، ويحتاج إلى رعاية خاصة وعناية بشكل دقيق ورفق ولين حتى يستطيع مواجهة العالم من حولهم ويتعايش مع الواقع بالشكل الذي يضمن له حياة آمنة بعيدة عن المتاعب والأوجاع.

التغيرات التي تحدث للمسنين

هناك العديد من المتغيرات المختلفة والمتنوعة التي تتعدد في النواحي والجوانب المختلفة، حيث أن هناك جوانب عديدة تحدث فيها المتغيرات للمسنين في المراحل العمرية المختلفة، ومن هذه المتغيرات ما يلي:

التغيرات النفسية

المسن في هذه الفترة يعيش في ضغوط نفسية بسبب إحساسه بالضعف، ويكون بحاجة إلى المساعدة والعون من الآخرين؛ لذلك يجب أن يتم مساندته والتعاون معه، ومحاولة التخفيف عنه نفسياً، وإفهامه أن تلك هي سنة الحياة وإنه ليس ضعيف بل هم يساعدونه حبا له.

والدعم النفسي من خلال مشاركته في ما يحب سماعه، وممارسة العادات التي طالما تعود عليها وأدخلت على قلبه السرور والسعادة والرضا، والخروج من الحالة النفسية الصعبة بممارسة بعض المهارات الخفيفة التي تساعد على تخفيف حدة الحالة النفسية لدى المسن وشعوره بالرضا والأمان النفسي ودعمه عاطفياً بقدر المستطاع.

التغيرات الجسدية

عندما يتقدم الإنسان في السن تظهر عليه بعض التغيرات الجسدية، والتغيرات الفسيولوجية، وتظهر في صورة الضعف الجسدي حيث نجد أن عضلات جسم الإنسان قد بدأت في الارتخاء، ولذلك يكون من الصعب عليه القيام بحاجاته اليومية، فيحتاج إلى مساعدة من الآخرين للقيام بحاجاته.

وأمراض الشيخوخة كثيرة، ومتعددة لعل من أبرزها آلام العظام وصعوبة الحركة، وأمراض القلب، والسكر والضغط، والضعف العام وضعف الذاكرة كل هذه الأعراض تحتاج إلى التزام ورعاية طبية مناسبة حتى تستطيع النهوض بالمريض وتحسن حالته.

التغيرات الغذائية

المسن في تلك السن يكون غير قادر على تناول العديد من أنواع الأطعمة، خاصة أن المسن يكون مصاب بالعديد من الأمراض التي تلزمه بتناول أنواع معينة من الأطعمة.

لذلك من الضروري معرفة أنواع الأطعمة التي تناسبه، وأن تكون تلك الأطعمة سهلة الهضم، ومصنعة خصيصاً بعناية تبعاً لنوع الحالة الصحية التي يمر بها المسن، وموصى بها من قبل الطبيب المعالج، ومجهزة بطرق خفيفة بعيدا عن الدهون والبهارات التي قد يكون لها أثر سئ على المسن المريض، ومن المفضل في هذا التوقيت تناول الأطعمة المسلوقة والمشوية والغير مسبكة حتى تكون خفيفة على المعدة.

التغيرات الإجتماعية

هناك بعض التغيرات الإجتماعية التي تطرأ على المسن، وهو موت العديد من أصدقائه ونجده يكون بحاجة إلى أشخاص آخرين من نفس سنه للتواصل معه، والائتناس بهم والتقرب إليهم وجلب الذكريات القديمة، وتوطيد علاقات جديدة تحل محلها وتمنح المسن شعور بالود والترابط والراحة النفسية والقبول الاجتماعي.

التغيرات الصحية

هناك تغيرات تحدث في جسم المسن تُقل من قدرته الصحية، ويصبح أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض، لذلك من الضروري توفير بيئة صحية آمنة له ورعاية طبية متكاملة، ومتابعة العيادات الطبية من حين لآخر للاطمئنان على صحة المسنين ومتابعة الحالة الصحية لحظة بلحظة.

طرق رعاية المسنين

من الضروري أن يعرف الشخص طرق التعامل مع المسنين، حيث أن المسن في تلك الفترة العمرية يحتاج لطرق معينة للتعامل معه حتى لا يشعر بالضيق، ومن أهم تلك الطرق ما يلي:

  • يجب الحرص على التخفيف النفسي عن المسنين عن طريق الحديث معهم، وعدم الضجر من كلامهم، والاستماع إليهم في كل ما يقصونه؛ فطالما استمعوا إليكم في الصغر ولم يشعروا بالضجر من الأحاديث التي كنتم تروونها عليهم مراراً وتكراراً وهيئوا أنفسهم من أجل إسعادكم، لذا عليكم اليوم رد الجميل والمعروف.
  • يجب مشاركة المسنين في الاستماع إلى الأشياء التي يفضلونها والنقاش معهم حتى لا يشعروا بالملل، والاختناق وحاولوا قدر المستطاع قضاء أوقات العطلات والفراغ معهم والتودد إليهم.
  • الحرص على مساعدتهم بابتسامة بشوشة ونفس راضية أثناء مساعدتهم، ولا تشعرونهم بالضيق والمعاناة من خدمتهم والتأفف والتعب حتى لا يزداد همهم ويكرهون حياتهم فعليكم بالصبر.
  • من الضروري الحرص على معرفة أنواع الأطعمة التي يحتاج المسن إلى تناولها من أنواع فيتامينات ومواد غذائية تكون سهلة الهضم حيث يحتاج الجسم في هذه الفترة إلى عدة عناصر قد يكون قد افتقدها طيلة حياته السابقة وأصبح الجسم ضعيفاً والعظام هشة تحتاج إلى المزيد من الرعاية والعناية.
  • يجب الحرص على توفير بيئة صحية آمنة للمسن لحمايته من الإصابة بأي أمراض، وأخذ الحيطة حتى لا يتعرض المسن لأى مخاطر ليست في الحسبان بسبب قلة الخبرة والمعرفة.
  • يجب إحسان معاملة المسن، وعدم إحساسه بأن تعامل الشخص معه هو إحسان إليه، بل يجب أن يشعره بالحب والسعادة وهو يقدم له تلك الخدمة وشعوره بأنها واجب من واجباته وليس مناً منه بل هو حب وعطاء وإخلاص من أجل مسن خالي من الأمراض والعقد النفسية.