التخطي إلى المحتوى

سنتناول الحديث في مقالنا هذا عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين وعن نسبه ودخوله في الإسلام وزوجاته وأبناءه وصفاته وأهم أعماله وبماذا لقب والذي يقدمه موسوعة قلمي الشاملة عبر قسم الصحابة والتابعون .

عثمان بن عفان رضي الله عنه

لنبدأ الحديث عن نسبه .

نسب عثمان بن عفان رضي الله عنه

هو: «عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان». يلتقي نسبه بنسب الرسول محمد في عبد مناف.

أمه: «أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان». وهي ابنة عمة النبي محمد، فأمها هي البيضاء بنت عبد المطلب .

إسلام عثمان بن عفان رضي الله عنه 

ولد عثمان بن عفان في عام 576 ميلادي في مدينة الطائف وهذا كان بعد عام الفيل بستة سنوات  ،توفى والده قبل مجيء الإسلام ( عصر الجاهلية ) ولكن أسلمت أمه وتوفت في زمن خلافته .

أسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه على يد ابو بكر الصديق وكان في ذلك الوقت يبلغ من العمر 39 عام  حيث قال له أبو بكر ” ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم»‏. وفي الحال مرَّ رسول اللَّه فقال‏:‏ ‏«‏يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه»‏‏.‏ قال‏:‏ «فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبد الله ورسوله».

وبهذا كان من الأوائل الذين دخلوا الإسلام  قال أبو إسحاق: «كان أول الناس إسلاماً بعد أبي بكر وعلي وزيد بن حارثة عثمان». فهو رابع من أسلم من الرجال. وكان ممن ذكرهم الله تعالى في قوله ” والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ” (سورة التوبة/ءاية 100)

بماذا لقب عثمان بن عفان 

لقب  عثمان بن عفان رضي الله عنه 

1-بذي النورين .

وذلك لانه تزوّج بابنتين من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم، فتزوّج أولاً برقية رضيَ الله عنها، وبعد وفاتها تزوّج بأختها أم كلثوم وعندما توفت أم كلثوم أسف الرسول صلى الله عليه وسلم على مصاهرته وقال في ذلك ” والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوجتكها يا عثمان ” .

2- لقب بثالث الخلفاء الراشدين .

حيث تولى الخلافة بعد وفاة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان ذلك عام 23 من الهجرة .

3- كان من العشر المبشرين بالجنة .

حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم  “أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة”. رواه الإمام أحمد في مسنده.

صفات عثمان بن عفان

1- هيئته وصفاته الخَلْقِية.

كان رضي الله عنه رَبْعَة أي معتدل القامة ليس طويلاً ولا قصيرًا حسن الوجه أبيض مشربًا بحمرة رقيق البشرة، عظيم الكراديس أي مفاصل عظامه كانت عظيمة بعيد ما بين المنكبين كثير شعر الرأس عظيم اللحية.

حيث قال الزهري:

«كان عثمان رجلا مربوعا، حسن الشعر، حسن الوجه، أصلع، أروح الرجلين (منفرج ما بينهما)، وأقنى (طويل الأنف مع دقة أرنبته، وحدب في وسطه)، خدل الساقين (ضخم الساقين)، طويل الذراعين، قد كسا ذراعيه جعد الشعر، أحسن الناس ثغرا، جُمَّته (مجتمع شعر الرأس) أسفل من أذنيه. والراجح أنه أبيض اللون، وقد قيل:أسمر اللون .
2-صفاته الخلٌقية .
-كان رضي الله عنه شديد الحياء .
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا كاشفًا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عمر وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا قلت: يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال: “يا عائشة ألا أستحيي من رجل، واللهِ إن الملائكة لتستحيي منه”. ( رواه مسلم في فضائل عثمان وأحمدُ في مسنده ).
-شديد الكرم .
عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عثمان أحيَا أمتي وأكرمها”. ( رواه  الطبراني ) .
-كان يتسم بالورع والحلم والذكاء والحكمة والرأي الصائب .
– كان من شيمه التواضع .
أخرج ابن سعد عن عبد الله الرومي قال: كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه فقيل له: لو أمرتَ بعض الخدم فكفوك، قال: لا، الليل لهم يستريحون فيه.
وروى الإمام أحمد أن الحسن رضي الله عنه سُئِلَ عن القائلين في المسجد (أي الذين ينامون أو يستلقون في المسجد عند منتصف النهار) فقال: رأيت عثمان بن عفان يَقِيلُ في المسجد وهو يومئذ خليفة وأثر الحصى بجنبه فيقال: هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين. وعن شرحبيل بن مسلم أنه قال: كان عثمان رضي الله عنه يُطعم الناس طعام الإمارة ويَدخل بيته فيأكل الخل والزيت.
-حسن الخلق وعدم شرب الخمر .
-محبوب بين الناس ويكثرون الثناء عليه .

زوجات  وأبناء عثمان بن عفان رضي الله عنه :

تزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه من ثماني زوجات وكان ذلك بعد إسلامه وهن كالآتي :-
1- السيدة رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وأنجب منها عبد الله قبل الهجرة بعامين ، وتوفى عن عمر يناهز ست سنوات وذلك نتيجة نقر الديك لوجهه بالقرب من عينيه واخذ مكان النقرة يتسع حتى توفي .
2- تزوج من السيدة إم كلثوم بنت الرسول بعد وفاة أختها السيدة رقية رضي الله عنهن.
3- تزوج من السيدة فاختة بنت غزوان ، وقد أنجبت له عبد الله الاصغر .
4- تزوج من أم عمرو بنت جندب الازدية،  وأنجب منها عمرو ( تزوج عمرو من رملة بنت معاوية بن أبي سفيان ، وتوفي عام 80 من الهجرة  ) ، وأنجب منها خالد ، عمر  ، أبان ( يكنى أبا سعيد وكان إماما في الفقه ) ، وأنجب منها ابنة واحدة وهي مريم .
5- تزوج من فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومية وأنجب منها الوليد ، سعيد ( حكم ولاية خرسان عام 56 من الهجرة في فترة ولاية معاوية بن أبي سفيان ) ،وأنجب منها ابنة واحدة وهي فاطمة .
6- تزوج ام البنين بنت عيينة بن حصن الفزارية وأنجب منها عبد الملك وتوفي وهو صغير في السن .
7- تزوج من رملة بنت شيبة بن ربيعة الأموية وأنجب منها عائشة،  ام ابان ، ام عمرو .
8- تزوج من نائلة بنت الفرافصة الكلبية وكانت على النصرانية واسلمت قبل ان يدخل بها ، وأنجب منها مريم .

أهم أعمال عثمان بن عفان رضي الله عنه .

  •  تجهيز جيش العسرة .
  •  توسيع المسجد النبوي .
  •  توسيع الحرم المكي .
  •  شراء بئر رومة .
  •  استكمال الفتوحات الإسلامية .
  •  إنشاء أول بحرية إسلامية.
  •  جمع القرآن الكريم بلغة قريش .

 

وفاة عثمان بن عفان

توفي عثمان بن عفان في يوم الجمعة الموافق 18 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ،وكان يبلغ من العمر ثمانون عاما . وذلك نتيجة حدوث الفتن في فارة النصف الثاني من الحكم  واجتمع أهل الفتنة على قتله وكان يعلم ذلك إلا أنه أبى أن يقتل أحد بسببه  ,عن عبد الله بن حوالة أن رسول الله محمد قال: «من نجا من ثلاث فقد نجا، ثلاث مرات، موتي، والدجال، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه» .عن ابن عمر قال: (ذكر رسول الله فتنة، فمر رجل، فقال: «يُقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوماً»، قال: فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان).

قتل عثمان بن عقان وهو يقرأ في المصحف فانتضح الدم على قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (سورة البقرة، الآية: 137).

ودفن  في حش كوكب الذي كان قد اشتراه ووسع به البقيع.