التخطي إلى المحتوى

عدد زوجات سيدنا محمد، تزوج سيد الخلق محمد بن عبدالله بن عبد المطلب من نساءٍ كثيراتٍ، ويطلق عليهن جميعاً أسم أمهات المؤمنين، فمنهن من قد أختار الزواج منها بنفسه كالسيدة خديجة رضى الله عنها؛ أما البقية فقد أمره الله تعالى من خلال الوحى بالزواج منهن.

لذلك فإن ” عدد زوجات سيدنا محمد “هو 13 زوجة وسيكون محور حديثنا فى هذا المقال المقدم لكم من قسم السيرة النبوية التابع لمنصة قلمى الشاملة، والذى سنذكر فيه عدد أمهات المؤمنين وأسمائهن رضوان الله عليهن أجمعين ونبذه مختصرة عن كل زوجة منهن.

عدد زوجات سيدنا محمد

عدد زوجات سيدنا محمد

بلغ عدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلام ثلاثة عشرة زوجة “13 زوجة” وسنعرض أسمائهن بالترتيب الزمنى كالتالى:-

خديجة بنت خويلد

هى أول من تزوجها صلى الله عليه وسلم، تزوجها قبل البعثة حيث كان بالخامسة والعشرين من عمره آنذاك في حين كانت رضى الله عنها بالأربعين من عمرها، ولم يتزوج بغيرها قط حتي توفت، وأنجبت لة جميع ذريته ما عدا إبراهيم.

وكانت خديجة من نعم الله علي رسولة فظلت معة ربع قرن من الزمان تحنو علية وتُشِد من أزره وتُعينهُ علي كل ما يقابلة من أمور صعاب أثناء الدعوة لله وتقف بجانبة وتواسية بنفسها ومالها فقال عنها رسول الله ( آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ ).

وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : أتي جبريل النبي فقال يا رسول الله ( خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ ).

فكانت أول من آمن من النساء، وتوفيت في السنة العاشرة للبعثة، وسُمي عام وفاتها بعام الحزن، وهو العام الذي توفي فية أبي طالب أيضاً رحمهما الله.

سودة بنت زمعة

كانت من أوائل النساء التى دخلت فى الإسلام، وهاجرت مع من هاجروا إلى الحبشة، وهى أول من تزوجها بعد وفاة السيدة خديجة رضى الله عنها بنحو شهر؛ وكان ذلك في شوال من السنة العاشرة للنبوة بعدما توفى عنها زوجها السكران بن عمرو وكان صلى الله عليه وسلم بالخمسين من عمره، وتوفيت بالمدينة 45 هـ.

عائشة بنت أبي بكرالصديق

تزوجها رسول الله في شوال من السنة الحادية عشرة من البعث، وبعد زواجه بسودة بنت زمعة ببنحو سنة، وقد تزوجها بكراً حيث انه لم يتزوج ببكراً غيرها؛ كما أنها كانت من أحب خلق الله إليه، وأفقة النساء بأمور الدين، توفيت رضى الله عنها فى رمضان من السنة 57 هجريةـ ودُفِنت بالبقيع.

حفصة بنت الفاروق عمر بن الخطاب

تزوجها رسول الله صلي الله علية وسلم في شعبان من السنة الثالثة من الهجرة؛ وتوفيت فى السنة 45 هجرية، وكانت قد بلغت من العمر ستون عاماً؛ ودفُنِت رضى الله عنها بالبقيع.

 زينب بنت خزيمة

وكان رضى الله عنها يُطلق عليها ” أم المساكين ” وسُميت بذلك لرقتها بهم وعطفها عليهم، تزوجها في السنة الرابعة من الهجرة بعد إستشهاد زوجها عبد الله بن جحش بغزوة أُحد، توفيت بعد زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاثة أشهر فقط ودُفِنت بالبقيع.

أم سلمة

هى هند بنت أبي أمية رضى الله عنها تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم فى شوال من السنة الرابعة من الهجرة بعدما توفى عنها زوجها أبى سلمة وقضيت عدتها، وتوفيت رضى الله عنها فى سنة 59 هجرية ودُفِنت بالبقيع.

زينب بنت جحش

وهى بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت زوجة زيد بن حارثه ابنه بالتبنى فلما طلقها وقضيت عدتها نزل قول الله تعالى بسورة الأحزاب { فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا }.

وفى تلك الآيات أراد الله سبحانه وتعالى توضيح حكم التبنى للمسلمين ليعلموا أمور دينهم والإقتداء بنبيهم ومعلمهم الكريم، فإن الإبن بالتبنى ليس كالأبن الحقيقي، والتبنى لا يُحرِم ما أحله الله تعالى؛ فأمتثل صلى الله عليه وسلم لأمر ربه سبحانه وتعالى.

وتزوج زينب بنت جحش رضى الله عنها فى ذى القعدة من السنة الخامسة من الهجرة، وكانت من أولى أمهات المؤمنين وفاة بعد رسول الله ودُفِنت بالبقيع سنة 20 هجرية.

جويرية بنت الحارث

كانت من سبايا بنى المصطلق، وكان أسمها برة فسماها الرسول صلى الله عليه وسلم جويرية، وتزوجها في شعبان من السنة السادسة من الهجرة؛ وبزواجها من رسول الله حلت البركة على قومها، فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بني المصطلق، تكريماً لأصهار رسول الله فقد كانت أعظم النساء بركة علي قومها، وتوفيت في ربيع الأول سنة 56 هـجرية.

أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان

تزوجها رسول الله بعدما أرتد زوجها عبيد الله بن جحش وتنصر فى الحبشة حينما هاجروا إلى هناك، ولكنها ثبتت علي دينها، وفي السنة السابعة من الهجرة زوجها النجاشي لرسول الله عندما كتب لة رسول الله مع عمرو بن أمية لخطبتها، وتوفيت رضى الله عنها سنة 42 من الهجرة.

وأراد الله من هذا الزواج توضيح كم زواج المرأة المسلمة من غير المسلم بأن هذا الزواج محرماً ويلزم الطلاق فوراً كما حدث مع أم حبيبة رضوان الله عليها.

صفية بنت حيي بن أخطب

من بنى إسرائيل وهى إبنة سيد بنى النضير، وكانت من سبايا غزوة خيبر، وأسلمت بعد أن عرض عليها رسول الله الإسلام؛ فتزوجها بعد فتح خيبر فى السنة السابعة من الهجرة، وتوفيت رضى الله عنها سنة 42 هجرية، ودُفِنت بالبقيع.

ميمونة بنت الحارث

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم  في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة، وتوفيت رضى الله عنها فى سنة 61 هجرية بمكان يطلق عليه سرف، ويبًعد عن مكة بنحو 9 أميال ودُفِنت بها.

مارية القبطية

وقد كانت جارية أهداها المقوقس للرسول صلى الله عليه وسلم، فتزوجها وأنجبت له أبنه إبراهيم الذي توفي صغيراً بالمدينة في حياة الرسول فى السنة العاشرة من الهجرة، وتوفيت فى سنة 12 هجرية وقيل سنة 14 هجرية.

وكان لذلك الزواج حكمة فقد أراد الله تعالى تعليم المسلمين أمور دينهم؛ فيتضح من زواجه صلى الله عليه وسلم من مارية، إباحة زواج الرجال المسلمين من نساء الدين المسيحي، بخلاف الأمر بالنسبة للمرأة المسلمة فمُحرماً زواجها بغير المسلم.

ريحانة بنت زيد النضرية

هى بنت عمر بن خناقة من بنى النضير وقيل من بنى قريضة وهو الأصح، توفى عنها زوجها الحكم، وكانت من السبايا بعد غزوة بنى قريضة، فعرض عليها الرسول الإسلام فأسلمت، فأعتقها وطلبها للزواج؛ وتزوجها فى محرم من السنة السادسة للهجرة، وتوفت قبل وفاة الرسول الكريم بستة عشر يوماً، وقيل بعد رجوعه من حجة الوداع.

ومن خلال هذا العرض لـ ” عدد زوجات النبي محمد ” يتبين لنا الحكمة من تعدد الزوجات له صلى الله عليه وسلم، مما يجعلنا نرد على كيد الحاقدين والمنافقين فى إتهامه بالزواج 13 مرة وقد حلل الإسلام الزواج بأربعة نسوة فقط شرط العدل بينهم.

فلقد تزوجهن الرسول الكريم للعديد من الأسباب والأهداف التى كان لها أثر واضح، حيث ساهمت فى إنتشار الدين الإسلامى الحنيف فى العديد من المناطق؛ علاوة على ذلك أن هناك بعض الزيجات التى كانت لها أثر كبير فى حل النزاعات والمشاكل التى كانت تشوب مع غير المسلمين.

فأراد رسول الله بزواجة من امهات المؤمنين أن يقوي شوكة الاسلام والمسلمين، ونري ذلك عندما تزوج حبيبة بنت أبي سفيان أن توقف عداء أبو سفيان، وكذلك بزواجة من جويرية بنت الحارث وصفية وطد علاقتة ببني النضير وبني المصطلق.

كما كان زواجة من عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، توثيق الصلات بخلفائة صلي الله علية وسلم فينتشر أمر الدعوة ويظل قوياً، بالإضافة إلى بعض زيجات رسول الله ليوضح لنا رب العباد بعض الأحكام والشرائع كما ذكرنا سابقا في زواجة من مارية القبطية وكذلك زينب بنت جحش .