التخطي إلى المحتوى

عدد غزوات الرسول التي شارك فيها ، في ظل الظروف العصيبة التي كانت تمر بالمسلمين بعد الهجرة إلى المدينة، وخروجهم من مكة بعدما لقوا فيها أشد أنواع العذاب من مشركي قريش؛ أذن الله سبحانه وتعالى لهم بالقتال حتى يدافعوا عن دينهم وأنفسهم وأهليهم.

فقال تعالى بسورة الحج  { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }، كما أنزل الله تعالى آيات تبين أن هذا الإذن بالقتال إنما هو لرفع الظلم، وإزاحة للباطل، وإقامة لشعائر الله جل وعلا فقال الحق سبحانه { الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر }.

وكان الإذن بالقتال مقتصراً فقط على قتال قريش لأنهم كانوا أشد عداوة للمسلمين، وللنبي الكريم صلى الله عليه وسلم؛ فلقد حاولوا مراراً وتكرارا القضاء عليه وعلى الدعوة بأكملها، وظهر ذلك في أنواع العذاب التي كانوا يذوقونها لكل من أسلم من المستضعفين، وحتى من هم من أقوامهم فهم من بدأوا بالعدوان.

وهذا هو محور حديثنا اليوم في هذا المقال من خلال قسم السيرة النبوية التابع لموقع قلمي، حيث سنعرض فيه عدد غزوات الرسول التي شارك بها، بالإضافة إلى نبذة مختصرة عن كل غزوة منهم .

عدد غزوات الرسول التي شارك فيها

بلغت عدد غزوات الرسول التي شارك فيها 28 غزوة، ومن بينها 9 غزوات دار فيهم القتال، أما الباقي فقد حقق صلوات الله وسلامه عليه أهدافه دون نشوب القتال فيها؛ بالإضافة إلى عدد من البعوث والسرايا التي كانت تسبق الغزوة حيث بلغ عددهم 38 ما بين بعثة وسرية.

واستمرت تلك الغزوات على مدار ثمانية سنوات من السنة الثانية من الهجرة وحتى السنة التاسعة هجرية، ومن بين تلك الغزوات ما يلي :-

غزوة الأبواء

هي أولى غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت في صفر للسنة الثانية من الهجرة، وتسمى أيضاً بغزوة ودان نسبة إلى المكان الذي أقام فيه الرسول عليه السلام؛ وقد خرج فيها بسبعين رجلاً من المهاجرين، وأستخلف على المدينة حينئذ سعد بن عبادة رضى الله عنه، وكان حامل لواء المسلمين هو حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه.

ولكنهم لم يلقوا قتالاً في تلك الغزوة، فأقام صلى الله عليه وسلم بعقد معاهدة حلف مع عمرو بن مخشى الضمرى سيد بنى ضمرة حينذاك، وكانت تنص المعاهدة على عقد حلف بينهم وبين النبي صلى الله عليهم وسلم بأنهم آمنين على أنفسهم ولهم النصر من المسلمين إذا هاجمهم أحد بشرط إلا يحاربوا دين الله سبحانه وتعالى.

وأن عليهم نصر النبي إذا دعاهم إلى الجهاد، ولم يكن القتال هو الهدف المرجو من تلك الغزوة؛ حيث كانت الغاية من خروجه صلى الله عليه وسلم هي معرفة الطرق المحيطة بالمدينة وتؤدى إلى مكة، وبث الخوف في نفوس الكفار حتى يكفوا عن أذى المسلمين.

غزوة بواط

كانت في شهر ربيع الأول من السنة الثانية هجرية، أستخلف الرسول صلى الله عليه وسلم على المدينة سعد بن معاذ رضى الله عنه، ثم خرج في مائتين رجلاً من أصحابه فبلغ منطقة تسمى بواط ليعترض قافلة لقريش كان يقودها أمية بن خلف وكان معه مائة رجل من قريش؛ وكان سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه هو حامل لواء المسلمين، ولكن لم يحدث قتال فى تلك الغزوة.

غزوة سفوان

ويطلق عليها غزوة بدر الصغري، وقعت في ربيع الأول من السنة الثانية هجرية بعد غزوة بواط، حينما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بمهاجمة كرز بن جابر الفهرى ومجموعة من مشركي قريش على مراعي المدينة.

فاستخلف على المدينة زيد بن حارثة وخرج هو بسبعين رجلاً من أصحابه لمطاردة كرز حتى بلغوا وادياً يطلق عليه أسم سفوان قريب من بدر؛ ولكنه لم يلقى قتالاً في تلك الغزوة، وكان على بن أبى طالب رضى الله عنه هو حامل اللواء.

غزوة ذى العشيرة

وقعت في أواخر جمادى الأول وأوائل جمادى الآخر، حيث أستخلف الرسول صلى الله عليه وسلم علي المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومى، ثم خرج  في مائة وخمسين من المهاجرين ليعترضوا قافلة لقريش كانت ذاهبة إلى الشام، وكان حامل اللواء هو حمزة بن عبد المطلب.

فظلوا فى طريقهم حتى بلغوا مكان يطلق عليه ذي العشيرة؛ ولكنهم لم يلقوا قتالاً هناك، بل قام بعقد معاهدة مع بنى مدًلج حلفاء بنى ضمرة، فكانت تلك الغزوة سبباً لغزوة بدر الكبري.

عدد غزوات الرسول التي شارك فيها

غزوة بدر الكبري

حدثت فى السنة الثانية من الهجرة، وكان الهدف منها غزو قافلة لقريش يقودها أبى سفيان، والتي قد أفلتت من الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء ذهابها إلى الشام في غزوة ذي العشيرة؛ فحينما قرُب وقت رجوعها من الشام بعث الرسول طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد ليتفقدا أثر القافلة وكانت قد مكثت بمكان يسمى بالحوراء فما لبثوا حتى أسرعا  لينقلا الخبر للرسول.

فاستعد للخروج ومعه 313 رجلاً من المهاجرين والأنصار، واستخلف على المدينة ابن مكتوم وحينما بلغ منطقة الروحاء أرسل أبا لبابة واستخلفه على المدينة بدلاً عنه.

وتقابلا الجيشان في بدر وبدأ القتال بالمبارزة بين ثلاثة من أكفأ فرسان قريش من عائلة واحدة وهم عتبة بن ربيعة، وأخوة شيبة، وابنه الوليد بن عتبة، وخرج إليهم ثلاثة من الأنصار فلما لقوهم سألوهم من أنتم فأجابوهم أنهم من الأنصار، فقالوا أكفاء كرام ولكن لسنا بحاجة إلى قتالكم وإنما أرادوا قتال أولاد عمومتهم من قريش.

فنادوا طالبين من النبي أن يخرج لهم برجالاً من قومهم، فأمر الرسول كلاً من عبيدة بن الحارث، وحمزة ابن عبد المطلب، وعلى بن أبي طالب – رضى الله عنهم – بالخروج لمبارزتهم؛ وما لبثوا حتى قضوا عليهم جميعا فكانت صدمة لجيش المشركين ونصراً عزيزاً للمؤمنين فنشب القتال بين الطرفين.

ولقد ارسل الله تعالى للمؤمنين جيشاً من الملائكة لمساندتهم في القتال فقال الله تعالى  لملائكته بسورة الأنفال { إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }؛ كما أوحى سبحانه إلى رسوله { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ }، فكان نصر الله حليفاً للمؤمنين، وتعد بدر معركة فاصلة فى إظهار دين الله الحق.

غزوة بنى قينقاع

وقعت في شوال من السنة الثانية هجرية، وكانت بسبب العهد الذي نقضوه بنى القينقاع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج فى جند من المسلمين، فلما علم بنو القينقاع بقدومهم تحصنوا في حصونهم فحاصرهم الرسول أشد الحصار حتى دام خمسة عشر ليلة.

وما لبثوا حتى استسلموا لأمر الرسول فيهم، وحينذاك جاء المنافق عبد الله بن أبى بن سلول طالباً لهم العفو لأنهم كانوا حلفاؤه، فألح على الرسول حتى وهبهم إياه وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها.

غزوة السويق

حدثت في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة بعد غزوة بدر بشهرين، واستخلف الرسول على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر رضى الله عنه، ولم يحدث بها قتالاً.

غزوة ذى أمر

كانت في شهر صفر من السنة الثالثة من الهجرة، وهى أكبر حملة عسكرية قبل معركة أُحد ولم يلقى فيها قتال.

غزوة بحران

كانت في شهر ربيع الآخر للسنة الثالثة من الهجرة، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة رجلاً من المقاتلين حتى بلغوا مكان يطلق عليه بحران، ولكنهم لم يلقوا قتالاً.

غزوة أُحد

وقعت في السابع من شهر شوال للسنة الثالثة من الهجرة، فلقد أعدت قريش العدة لملاقاة جيش المسلمين لأخذ الثأر منهم فأخذوا في الاستعداد لخوض تلك المعركة، وقد نشب القتال بين الطرفين، وكان النصر حليفاً للمسلمين في بداية المعركة إلى أن خالف الرماة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وهبطوا من الجبل طمعاً في جمع الغنائم.

فأنتهر خالد بن الوليد الفرصة وقام بإعادة جمع صفوف جيش المشركين، وطوق المسلمين فهجم عليهم وضرب الرماة جميعهم، فالتحم القتال ثانية، حتى استشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه على يد عبداً حبشي يقال له وحشي مولى جبير بن مطعم، وكانت قد أغرته هند بنت عتبه بأموالها وبإطلاق سراحه من العبودية في سبيل أن يقتل حمزة ففعل ذلك.

وقامت هي بالانتقام من حمزة حتى بعد استشهاده فاقتلعت قلبه والتهمته؛ والجدير بالذكر أن وحشي كان قد أسلم بعد فتح مكة وشارك مع المسلمين في حرب اليمامة في عهد أبو بكر الصديق، وقام بقتل مسيلمة الكذاب، بالإضافة إلى أن هند بنت عتبة قد أسلمت هي الأخرى بعد فتح مكة، وتابت على ما صدر منها بشأن مقتل حمزة رضى الله عنه

غزوة حمراء الأسد

كانت فى صباح الغد من غزوة أُحد أي في الثامن من شوال للسنة الثالثة من الهجرة، فلقد خشى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفكر المشركين في الرجوع لغزو جيش المسلمين ثانية، لكونهم لم يستفيدوا شيئاً من نصرهم في يوم أُحد فعزم على القيام بمطاردة جيش المشركين فخرج بجيش المسلمين حتى بلغوا مكان يطلق عليه حمراء الأسد.

ولقد كان الرسول على حق فلقد عزم المشركين على غزو المدينة بعدما حالفهم من نصر في أُحد، ولكنهم كانوا على خلاف من أمرهم فمنهم من يريد الغزو، ومنهم من يخالفه فما لبثوا حتى ساروا في طريقهم للعودة إلى مكة بدون نشوب القتال،

وعلى الرغم من ذلك فلقد كانت تلك الغزوة بمثابة إرجاع الثقة، والهمة في نفوس المسلمين، وتعزيز معنوياتهم بعد ما حدث فى يوم أحد، وتشتيت لقوى الكفار بمنعهم من الدخول إلى المدينة.

غزوة بنى النضير

حدثت فى ربيع الأول للسنة الرابعة من الهجرة، وقد انزل الله تعالى سورة الحشر بأكملها لذكر تلك الغزوة فكان سببها هو نقض بنى النضير للعهد الذي كان بينهم وبين الرسول، ومحاولتهم لقتل النبي؛ ولكن الله حفظه صلوات الله وسلامه عليه، وكان النصر حليف المسلمين.

غزوة نجد

كانت في شهر جمادى الأول للسنة الرابعة من الهجرة ولم يلاقوا فيها قتالاً.

غزوة بدر الثانية

كانت في شعبان للسنة الرابعة من الهجرة، استخلف الرسول عليه السلام على المدينة عبد الله بن رواحة، ثم خرج في ألف وخمسمائة مقاتل، وكان يحمل اللواء على بن أبى طالب، فساروا حتى بلغوا بدر فأقاموا بها منتظرين المشركين وفى تلك الأثناء كان قد خرج أبو سفيان في ألفين مقاتل وعسكروا في مكان يسمى مر الظهران قريباً من مكه.

وما لبثوا حتى بُث في نفوسهم الرعب من ملاقاة المسلمين فرجع لهم أبو سفيان يحثهم على العودة وعدم القتال، حتى نادى فيهم إني راحل فارتحلوا فأطاعوه جميعاً، أما جيش المسلمين فظل معسكراً ببدر ثمانية أيام منتظرين العدو وتسمى تلك الغزوة ببدر الثانية، وبدر الموعد وبدر الصغرى، وبدر الآخرة.

غزوة دومة الجندل

كانت في ربيع الأول للسنة الخامسة من الهجرة، استخلف الرسول عليه السلام سباغ الغفاري على المدينة، فخرج هو فى ألف من المقاتلين وكانت هدف تلك الغزوة السيطرة على حدود العرب لنشر الإسلام، وتبليغ رسالة رب العالمين،ولم يحدث بها قتال.

غزوة الأحزاب

كانت في شوال للسنة الخامسة من الهجرة وتسمى أيضاً بغزوة الخندق، حيث أشار سلمان الفارسى بحفر خندق طوله 3 كم للدفاع عن المدينة ضد جيش المشركين حتى كان النصر حليف المسلمين.

غزوة بنى قريظة

كانت في ذي القعدة للسنة الخامسة من الهجرة، وسببها نقض بنى قريظة العهد الذى كان بينهم وبين الرسول، ومساعدتهم للمشركين في غزوة الأحزاب؛ فكان النصر حليف المسلمين.

غزوة بنى لحيان

حدثت في جمادى الأول للسنة السادسة من الهجرة، وكانت بسبب غدر بنو لحيان بعشرة من أصحاب رسول الله حيث تسببوا بإعدامهم، فحينما ضعفت قوة المشركين بعد غزوة الأحزاب عزم الرسول على أخذ ثأر أصحابه، فخرج في مائتين مقاتل، وكان قد أستخلف ابن أم مكتوم على المدينة؛ فلما علم بنو حيان بذلك فروا هاربين.

غزوة بنى المصطلق

ويطلق عليها أيضا غزوة المريسيع، وقعت في شعبان للسنة السادسة من الهجرة، وقد تزامن معها وقوع حادثة الإفك.

صلح الحديبية

كان في ذي القعدة للسنة السادسة من الهجرة، عزم المسلمين على أداء مناسك الحج والعمرة، وحينما علم الكفار بذلك أرسلوا خمسين مقاتلاً لمنع المسلمين من دخول مكه فوقعوا في الأسر؛ وتم عقد الصلح بين المسلمين والمشركين.

غزوة خيبر

حدثت في محرم للسنة السابعة من الهجرة بعد ما صدر من المنافقين في صلح الحديبية، وحينما عزم الرسول على الخروج لغزوة الخيبر أمر ألا يخرج معه إلا من هو راغب فى الجهاد؛ فلم يخرج إلا ألف وأربعمائة رجلاً وهم أصحاب البيعة عند الشجرة وقد نصرهم الله نصراً عزيزاً.

غزوة الرقاع

حدثت في ربيع الأول للسنة السابعة من الهجرة، ولعل أبرز ما حدث فيها إسلام أبي موسى الأشعرى وأبى هريرة رضى الله عنهما.

غزوة مؤتة

وقعت في جمادى الأول للسنة الثامنة من الهجرة، وكانت بين المسلمين وجيش الروم، حيث كان عدد جيش المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل في حين كان جيش الرومان مائتا ألف مقاتل.

فتح مكة

حدث في رمضان للسنة الثامنة من الهجرة، وكان بسبب نقض قريش لصلح الحديبية، حيث قام مجموعة من مشركي قريش بالهجوم على ديار بنى خزاعة حلفاء رسول الله؛ فاستنصروا الرسول فنصرهم، ومنَّ الله علي المسلمين بفتح مكة، ونصرهم نصراً عزيزاً.

غزوة حنين

وقعت فى شوال للسنة الثامنة من الهجرة، وكان الغرض منها مهاجمة هوازن وثقيف حيث اجتمعا لمحاربة المسلمين؛ وقد ظهر فيها شجاعة النبي التي لا توصف حينما أخد يركض بفرسه يخيف أعداء الله بقوله ( أنا النَّبِيَّ لَا كَذِبْ انا اِبْنُ عَبْدِ المطلب ).

غزوة الطائف

وقعت فى السنة الثامنة من الهجرة، وهى امتداد لغزوة حنين، حيث خرج الرسول في أثنى عشر ألفاً من المسلمين للقضاء على من فر هارباً من هوازن وثقيف إلى الطائف، وأنعم الله على المسلمين بفتح الطائف.

غزوة تبوك

وقعت في رجب للسنة التاسعة من الهجرة، وهى آخر غزوة قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان الغرض منها القضاء على جيش الروم ومن تحالف معهم لمحاربة المسلمين؛ ولكن لم يحدث قتالاً بينهم، فلقد فر الرومان هاربين خوفاً من ملاقاة جيش المسلمين.