التخطي إلى المحتوى

عدل الرسول مع زوجاته وبره بهن

«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» [الترمذي: 3895]

هكذا كان هدي الحبيب محمد الذي أورثنا إياه؛ في حسن رعاية الأهل ومعاشرتهم بالمعروف، وهو القائل: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته».

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يساوي بين زوجاته في كل شيء، وإذا أراد السفر أجرى قرعة بينهن.

وكان الحبيب إذا جاءته هدية وزعها عليهن بالتساوي، ومن ذلك رواية أم سليم عن النبي لما جاءه رطب فبعث لبعض أزواجه بقبضة من يده، وظل يفعلها حتى تبقى بعضها فجلس يأكل منه.

كان من عادة النبي أن يمر على زوجاته في كل ليلة، ويعدل بينهن في المبيت]أبوداود: 2135[

ولقد كان شاغل النبي دوما ألا يقع بظلم نسائه حتى في القلب، فكان منه أن قال: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ». يَعْنِي الْقَلْبَ» [ابن كثير:2/382]

ومن حُسن وفائه لزوجته السيدة خديجة -رضي الله عنها- أنه كان يُكرم صديقاتها، فكان يشتري الشاة فيذبحها ثم يقول: «أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ» [الألباني: 4722]

تقول السيدة عائشة: ما غرتُ على نساءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا على خديجةَ . وإني لم أُدركها . ولما أغضبته يوما قال لها «إني قد رُزِقْتُ حُبَّها » .[مسلم: 2435]

وقد غضب النبي حين قالت السيدة عائشة عن الراحلة السيدة خديجة «قد أبدلك الله خيرا منها» مشيرة لكبر سنها، ]البخاري: 3821[

ورد عنها النبي قائلا: ما أبدَلَني اللَّهُ خيرًا مِنها وقد آمنتْ بي إذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ وصدَّقَتني إذْ كَذَّبَني وآستْنِي بمالها إذْ حرَمَنِيَ النَّاسُ ورزَقَنيَ اللَّهُ وَلدَها إذ حَرمَني أولادَ النِّساءِ أيضًا  ] ابن كثير: 3/126[