التخطي إلى المحتوى

علامات الساعة الصغرى بالتفصيل ، مقالنا اليوم يتحدث عن علامات الساعة الصغرى كاملة بالتفاصيل،حيث سنتناول فيه موعد قيام الساعة وعلامتها من الكتاب والسنة وبالأدلة الشرعية، ومن المعروف أن  الإيمان بيوم القيامة من شروط اكتمال  الإيمان يقول الله تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) سورة الحج (1) ويقول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره).

على كل مؤمن أن يكون متيقناً بأن الساعة آتية لا ريبفيها، ولقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علامات الساعة وفرق بين علامات الساعة الصغرى وعلامات الساعة الكبرى، وسنتناول في مقالنا على منصة قلمي علامات الساعة الصغرى بالتفاصيل.

موعد قيام الساعة:

في هذه الأيام ومع تعدد الأمور التي نراها وكثرة الفواحش والمعاصي يتساءل العديد من الناس ما الذي يتبقى كي تقوم الساعة؟، ومن الغريب أن توقع نهاية العالم لم يعد قاصراً على المسلمين فقط ولكن أجمع عليه الكثير من اليهود والنصارى أيضاً، فلا يكاد يمر يوم حتى نرى توقعات بنهاية العالم في المجلات والصحف العالمية وتواريخ لنهاية العالم.

نحن كمسلمين مقتنعين بأن موعد قيام الساعة لا يعلمه إلا الله حتى وإن ظهرت علامات الساعة،حين سأل أحد الصحابة  سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عن موعد قيام الساعة قال:(ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)، فمهما قرأت أن الساعة ستقوم غداً أو بعد عام أو في أي ميعاد محدد فأعلم أنه لا صحة لهذا الكلام.

علامات الساعة الصغرى بالتفصيل:

  • مولد الرسول عليه الصلاة والسلام،جميع الكتب السماوية تتحدث عن أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو اخر الأنبياء، وقد حدثنا الرسول الكريم  فقال:( بعثت أنا والساعة كهاتين . وقَرَنَ بين السبابة والوسطى ) ، أي أن موعد قيام الساعة قريب من موعد مولده عليه الصلاة والسلام مثل قرب الإصبعين السبابة والوسطى.
  • انشقاق القمر، ومن المعروف أن القمر انشق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبل أحد فقال عليه الصلاة والسلام اشهدوا، أي أن إنشاق القمر علامة من علامات الساعة الصغرى كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر ) سورة القمر(1).
  • وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهذا ما حدثنا به سيدنا محمد حين سؤل عن الساعة فأخبر أن موته من علامات اقترابها.
  • انتشار الكاسيات العاريات، هذا المنظر لا يخفى على أحد  هذه الأيام ، فلقد أصبحت الكثير من النساء يسرن وراء الموضة بلا قيود من دين أو شرع،  ويلبسن ملابس يعتقدن أنها ساترة لهم وهي تبدي أكثر مما تخفي، فهن كاسيات عاريات كما وصفهم الرسول عليه الصلاة والسلم حين قال: (صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط يضربون بها الناس يعني ظلماً كالشرطة الظالمين، ونحو ذلك، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن مثل أسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدون ريحها).
  • انتشار الربى، وقيام العديد من الناس ومنهم للأسف بعض من ينسبون لرجال الدين بتحليله ومساواته بالبيع والشراء متناسين قوله تعالى(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ)، وللأسف تداخل الربا في العديد من المعاملات المالية حتى البنوك التي تعرف نفسها أنها بنوك إسلامية الكثير منها لا يتبع المفاهيم الشرعية الصحيحة للتجارة بعيداً عن الربا.
  • كثرة الزنا، انتشر الزنا وتعددت أشكاله حتى وصل إلى زنا المحارم، وهو ما يستدعي قيام الساعة فماذا ننتظر بعد ذلك من فتن وأهوال؟، والغريب أن الزنا أصبح في بعض الدول أمراً عادياً يدل على الرقي والتقدم، لذلك انتظر الساعة.
  • انتشار القتل والجرائم بدرجة ملحوظة؛ فلا تكاد صفحة الحوادث في الصحف اليومية تخلو من جرائم قتل عديدة بين الأقارب والأصحاب،حتى أننا نجد الرجل يُقتل من أجل حفنة قليلة من المال أو للحصول على جواله، كما أننا نطالع جرائم قتل عجيبة مثل قتل الأم لابنها وقتل الابن لأمه.
  • القتل كما تحدثنا عنه كان من منظور  ضيق، فإذا نظرنا في العالم من حولنا فسوف نجد رائحة الدماء في كل مكان، حروب وصراعات بين الدول يعقبها قتل جماعي وإبادة أمم بأكملها كما حدث في بورما والعراق وأفغانستان، وما يحدث في سوريا وفلسطين، صدقت يا رسول الله حين قلت (والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي يوم لا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيم قتل)، وهذا من علامة من علامات الساعة التي تحققت.
  • فتح بيت المقدس،فقد قال أحد الصحابة لرسول الله عليه الصلاة والسلام  ( اعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) ، هذه من علامات الساعة التي لم تهر حتى الآن ولكننا نوقن بحدوثها.
  • ظهور العديد ممن يدعوا أنهم أنبياء، وبالفعل ظهر الكثير من المغيبين الذين يدعون النبوة كان أولهم مسيلمة الكذاب وغيره من مدعي النبوة في العصر الحالي والذي تطالعنا الصحف بأسمائهم وللأسف نجد من يتبعهم .
  • من أشهر علامات الساعة والتيتجلت بوضوح تضييع الأمانة وإسناد الأمر إلى غير  أصحابه، فنجد خيانة الأمانة أصبحت سائدة وأسندت العديد من الوظائف الهامة لمن لا يستطيع القيام بها  يقول عليه الصلاة والسلام ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال : كيف إضاعتها ؟ يا رسول الله ، قال : إذا أسندَ الأمرُ إلى غيِر أهله فانتظر الساعة ).
  • عودت الخصوبة لأرض العرب القاحلة، هذا ما حدثنا به عليه الصلاة والسلام وأثبته العلم الحديث والذي تحدث عن ذوبان الجليد وتحول أرض الجزيرة العربية القاحلة لأرض خصيبة وبها أنهار في نظريات علمية حديثة.
  • انتشار الكذب وتصديق الكاذب وتكذيب الصادق أما الأمين فيعتبرونه خائن والخائن هو الأمين، ويتحدث من لا علم له بكل أمور العلم ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ قيلَ وما الرُّوَيْبضةُ قالَ الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ) .
  • تحليل الحرام ولبس الحرير للرجال وشرب الخمر في مجالس العزف والموسيقى.

نرجو أن نكون وفقنا في عرضنا علامات الساعة الصغرى بالتفصيل، حيث تناولنا علامات الساعة الصغرى التي ظهرت وعلامات الساعة الصغرى التي لم تظهر حتى الآن، متمنين من الله تعالى أن يحسن خاتمنا وأن نكون جميعاً من أهل الجنة بإذن الله.

مزيكا توداى

|

مسلسلات تركية