التخطي إلى المحتوى

في أي يوم ولد الرسول  ، أتى مولد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلّم كالفجر الذي يشق ظلمات الليل فقد اجتمع العلماء إن مولده لحظه فارقة في تاريخ البشرية نظراً لما له من تأثير عظيم في تغيير مجريات الأمور في المنطقة بأكملها في وقت وجيز ومن ثم إلى العالم بأسره، فلقد اهتم الرسول صلى الله عليه وسلّم بنشر الدعوة إلى الناس كلها حيث إنه عمل على نشر مباديء الإسلام السمح الذي يرتكز على أسس المساواة والعدل والمحبة والتخلّص من العصبية والقبلية العمياء التي كانت سائدة أيام الجاهلية قبل بذوخ فجر الإسلام.

حازت سيرة النبي صلى الله عليه وسلّم اهتمام الكثيرين من العلماء والباحثين والمتخصصين في التنقيب عن أسرار التاريخ الإسلامي لذا سنرى أن الروايات المسجّلة في هذه الفترة اتسمت بالخلاف في الرأي أثناء تفسير الأحداث النبوية، ولكن لن يستطيع أحد أن ينكر مدى الاهتمام الواسع الذي حاز عليه مولده الشريف، وسوف نقص عليكم تفاصيل أحداث مولد سيد الخلق من خلال منصة قلمي.

في أي يوم ولد الرسول -صلى الله عليه وسلم-

اختلف العماء في تحديد يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلّم ويتبين لنا أسباب هذا الخلاف حيث إنه حينما ولد لم يكن أحد على علم إنهم بصدد مولد شخصية عظيمة غيرت مجرى التاريخ إلى أن انتبه الناس إليه عندما ظهرت دلالات النبوة وركزوا في جميع تفاصيل حياته.

أكّد الرسول يوم مولده إنه كان يوم الاثنين حينما سُئل عن صيام هذا اليوم فرد الرسول صلى الله عليه وسلّم قائلاً : “ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ فيه” ولكن تبقى لنا التأكد من تاريخ الميلاد الذي ظلّ محل اختلاف حيث أنه ذهبت الأقوال إلى اليوم الثامن أو اليوم السابع عشر في شهر ربيع الأول ولكن الراجح عند أهل السنة والجماعة أنه في يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول.

يوم مولد الرسول -صلى الله عليه وسلم-

ولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم في عام الفيل حيث إن أمه آمنة بنت وهب قد رأت رؤيا سبقت مولد الحبيب صلى الله عليه وسلّم وهي :”كَانَتْ تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا لَمَّا حَمَلَتْ بِرَسُولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِذَا وَقَعَ بِالْأَرْضِ قُولِي أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، ثُمَّ سَمِّيهِ مُحَمَّداً”، فقد كانت لا تشعر بأي أذى أو تعب أثناء الحمل مما قد يشعر بها معظم النساء عند حملهن، وقيل إنها رأت أثناء حملها نور عظيم أضاءت له قصور بصرى في بلاد الشام، وعندما أخبرت جده عبد المطلب بكل الأحداث التي وقعت معها فذهب به إلى الكعبة وعوذه وأسماه محمداً ولم يسبق أحداً أن سمى هذا الاسم ليكون محموداً عند رب العالمين، ويقدر أهل التاريخ أن مولد الرسول صلى الله عليه وسلّم قد كان في عام 571 ميلادياً، وتتوارد الأقوال أن مولد النبي صلى الله عليه وسلّم قد كان بعد واقعة الفيل بثلاثين يوماً إلى خمسين يوماً.

يحتفل المسلمون في كل أرجاء الأرض بذكرى مولد الحبيب صلى الله عليه وسلّم إذ إنه أصبح مناسبة عظيمة يتم الاحتفال بها في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، وفي هذه المناسبة العطرة يتذكر المسلمون سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلّم ويستخلصوا منها العظات التي تفيدهم في الحياة العملية والإيمانيات العالية التي تعين على الشدائد والفتن المحيطة وما لاقاه النبي صلى الله عليه وسلّم من إيذاء وتضحية من أجل نشر تعاليم الدين الإسلامي السمح لكل الناس ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.