Save قصيدة يا أقصى – قلمي
الرئيسية / الآدب / قصيدة يا أقصى

قصيدة يا أقصى

قصيدة يا أقصى مرت فلسطين العربية بأسوء ظروف يمكن أن يعيشها شعب في العالم منذ أن بدأت فكرة الوطن تشع في عقول يهود العالم، وقد زاد تشبثهم بالفكرة بعد تلك الحرب التي شنها هتلر على اليهود إعتقاداً منهم بأن كل رئيس سيصبح هتلر.

وبالتالي سيكون أمنهم مهدد في كل بلد يعيشون فيها فأرادوا أن يوقفوا سيل التشتت الذي عاشوا تحت وطأت لعنته منذ أن خذلوا نبي الله موسى عليه السلام، ورغم أن الفكرة كانت قيد الإنشاء منذ القرن التاسع عشر فيما عرفناه ببرتوكولات آل صهيون إلا أنها تحققت في القرن العشرين.

ولكن مهما فعل هؤلاء المغرضين ستظل فلسطين أبيه عربية لا تهاب الإستشهاد في سبيل الأرض المقدسة فهيا بنا ننادي سويا يا أقصى .

قصيدة يا أقصى:

قصيدة يا أقصى
قصيدة يا أقصى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدم يسيل لأطفال

تهوي برصاصٍ في بسمة

والأم تهان كرامتها 

لكن تتحاى بالعفة

والأرض ذليل من دمعٍ

فالأخوة أخذتهم غفلة

والأقصى بشموخ ثابت 

لاينسى أين هي القبلة

يترصد كصقورٍ تنظر

لفريسةٍ لحم همجية

يا أقصى أخجلني دمهم

على أرض نبي قدسية

لا ترمي قلبي بأحضانٍ

تركونا لحماً مطهيا

لا تخذلني يا قبلتنا 

فتاريخك لوحاً مرويا

مولد عيسى ومحمد أسرى

وموسى كليماً مأتيا

يا مهد سماهم وضياهم

لا تتركني فيهم منسيا

فلقد باعونا لعدوٍ

مخذول العينين عتيا

وفي حب الله قد مكروا

وعذاب الله لم مكروا حتماً مقضيا

وعد من لا يملك لمن لا يستحق:

قصيدة يا أقصى
قصيدة يا أقصى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كل منا حينما يعود بصفحات التاريخ إلى الوراء يتساءل لماذا أستطاع اليهود والوصول إلى أطماعهم بتلك السهولة، سنجد أن أبسط تلك الأسباب هي أنهم أستطاعوا أن يستعطفوا العالم بحجة أنهم مضطهدين وليس لديهم وطن يجمع شملهم، وهذا على عكس الواقع بالطبع.

فقد كان اليهود في تلك الفترة هم أصحاب النفوذ والمال رغم أنهم أقلية في العالم، ولكن الحلم المزعوم في هيكل سليمان وفكرة أرض الميعاد التي تعد أحد العقائد الرئيسية لديهم جعلتهم يتمسكون بحلمهم الزائف المضلل حتى حين.

ولكن هل أستطاعوا أن يصنعوا ذلك بمفردهم بالطبع لا فقد قدمت لهم بريطانيا فلسطين على طبق من ذهب، فقد أعانتهم وبشدة تحت شعار وعد بلفور، ولم تفعل بريطانيا هذا حباً  في اليهود ولكن من أجل مصالحها الشخصية.

حيث كانت بريطانيا في تلك الفترة تحتاج إلى دعمهم السياسي والعلمي من أجل أن  تنتصر في الحرب العالمية الأولى ولم يكن العالم ح ينها يعلم بأنها بذلك الوعد تسببت في صراع دائم بالشرق الأوسط.

وهذا الدعم بعد أن قابلت كل من الدولة العثمانية وألمانيا رغبة اليهود في إقامة وطن بالخذلان والتراجع فلم يتبقى وراء اليهود سوى مد يد العون لبريطانيا في الحرب من أجل تحقيق هدف إقامة الوطن.

يعتبر هذا الوعد هو أحد الأسباب الرئيسية في معاناة الشعب الفلسطيني العربي حتى الآن وهكذا نص وعد بلفور:

وعد بلفور:

جاء النص كالتالي:

وزارة الخارجية

في 2 نوفمبر 1917

عزيزي اللورد ريتشلد

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية وقد عرض على الوزارة وأقرته:

“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية.

على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتي بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر”

وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الإتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح

المخلص

آرثر جيمس بلفور

أدركتم الآن كيف تتفق المصالح علينا أن نستيقظ من غفلتنا وأن نعلم بأن لا معنى لكلمة دولة صديقة فإذا جاء الغد واختلفنا ستنقلب الصداقة إلى عداوة من أجل مصالحها السياسية التي تضعها في أولويات خطتها.

نتمنى أن يمن الله علينا ونصبح لنا خطة تنقذنا مما وصل لها حالنا الآن أو ننحي خلافاتنا جانباً ونسعى من أجل توحيد قضيتنا العربية التي أصبحت لا تتمثل في فلسطين فقط بل صارت لبنان وسوريا والعراق كلٌ ممزق يبكي على ليلاه .

القدس اليوم:

قصيدة يا أقصى
قصيدة يا أقصى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرت سنوات وسنوات على معاناة عروبتنا وقضيتها التي لم تحل بعد فلسطين وحدودها التي تتمزق يوماً بعد الآخر ودماء أبنائها الطاهرة التي أستحلها قساة القلوب ومصاصي دماء البشر الذين لا يدركون معنى الحرية والسلام التي يتغنون بها حول العالم.

يعتقلون الشباب ويقتلون الشيوخ ويشردوا الأطفال والقدس ينظر ويبكي في صمت يتنظر تنفيذ حكم الإعدام لحضارته وقدسيته حين يقرر الصهاينة ميعاد هدمه من أجل هيكل سليمان.

والآن لم يكتفي آل صهيون بتمزيق قلوب العرب بل أمدت إليهم أمريكا يد العون من أجل أن يكتمل الحلم فقد قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ليعلن بذلك القدس عاصمة لدولة إسرائيل.

ويطمس بذلك كل ملامح العروبة من تلك الأرض الطاهرة التي دنستها أقدام الصهاينة ولكن الله لن يتركك يا أقصانا “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

لمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة موقع قلمي  


عن sarah mohamed

أنا محررة في مجالات الأدب والتاريخ والصحة شاعرة وكاتبة قصة قصيرة ملمة بقواعد السيو وأحب القراءة كثيراً، خريجة كلية الآداب جامعة القاهرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *