التخطي إلى المحتوى
كارما الخمر  ..
كارما الخمر

كارما الخمر   تأخذنا الأفكار لجولة تلو الأخري بعالم الخيال  . فهل يمكننا إدراك ذواتنا من خلاله.  لنري ذلك بالقصة القصيرة “كارما الخمر..”

الكاتبة:سارة سمير

كارما الخمر

فارغة العقل, وما هو محتواهم إذن لملأ عقولهم؟!
فليذهب عقلي للجحيم ماذا يضرهم ..

الحق انا لا أجيد سوي الوهم
كان دأبي أن اتناول قهوتي , واذهب للفراش أدعي النوم
أسامر حائط الغرفه المقابل
قد بلغ بي الجنون لتصور ظل الحائط عاشقا يختلس النظر.

فأحكم غطائي جيدا عله يتسلل ليلا ويراود خيالي
إمراءة بهذا الجنون , تستفذ الجمادات للنطق ويهمس في حضرتها كل الذي لا يحرك ساكنا
كيف يأمن من ظنها الأخرون؟!
ولأن هناك حكمة يرفع شعارها “الأخر”
فأنني اعتدت دوما السطو علي كل ما هو دوني
كل ما هو “أخر ” بعالمي
تستطيع تسليط بقعة ضوء علي كل الأشياء لتدرك قيمة الظلام حولك

اقرا ايضا  اذاعة مدرسية خاصة بالتربية الفنية

لكنني أدركت ان الظلام داخلي .. أنا الظلام و “الفراغ”
لذلك اعتدت وضع السيناريوهات المسبقه لكل شئ
أرتجف حين أري بائع الخبز يقبل فتاته بالمستودع لأنني من همست بأذنهم أمسا وباركت نشوتهما انا من موضعي هذا آلفت بينهما بعقلي وهواجسي عنهم
بعدها فشلت في مسح أثار أسمهما من فوق‎حائطي ‎فأصبحت أدير ظهري له. ‎الأمر أدي بي إلي استهداف من هم خارج دائرتي اذكر ان استشاط غيظي من أحدهم لأنني مررت أمامه دون ان يعيرني ادني إهتمام
‎فلم يرأف به عقلي أبدا وبدت كل تصوراتي وهواجسي تلتف حول عنقه, رأيته يختنق ليلا ولم أملك زماما واحدا لأمري يجعلني أفلت أحدهم من دائرة الأذي تلك
كل ما هو دوني يختمر في الذهن الأمر الذي جعلني ماهرة في اصابة اهداف الاخرين اما عني فانا لا املك اداة واحده فقط لتحقيق اي رغبه تخصني وحدي
لقد طالهم الخير والاذي معا..
وطالني شئ من الخوف …
لم تراودني الصدف ابدا فأنا اؤمن جيدا ان الصدف هي تلك الرسائل التي تأتي من السماء عن عمد ونحن نجهلها اخترقت اذني تلك الأيه “ويسألونك عن الخمر قل فيها اثم كبير ومنافع للناس” لا أظن ان تعمقت بآيه لهذا الحد طلبت من الله ان يمنحني رخصه نفع نفسي بدلا من ايذائها بأفكاري طلبت ان “أحتسي نخب الفراغ”لا اريد احد بعقلي !!

اقرا ايضا  شعر قصير عن الفراق


ولن أجد نزهة لعقلي اجمل من تلك .
” الخمر” يذهب العقل اذن لنري اين يذهب!!
الطقس كان باردا , كل الأشياء كانت تذكرني ببرودة قلبي أطرافي التي تناءت عن بعضها في محاولة منها لأستجداء الغطاء تلك الرعشه التي لا أجد لها وصفا سوي أنني في حميمية مع الهواء
الوضع بات مجديا تماما لتجربة إذهاب العقل
لا بأس إذن ‎ ..
تجرأت علي كأسي وقمت بإفراغ سنتيمترات من الخمر
به وتناولتها وانا بكامل نشوتي لم يراودني إي إحساس
بإني اقترفت ذنب, كان فقط رأسي يدور وإنا احاول مواجهة الحائط بما عليه لم أجد الأسماء التي عانيت من حذفها ووجدت عبارات جديدة تخط فوق الحائط .. “قليل من الخمر تحي قلب الانسان”
عبارة المسيح
“والخمر تمحو صورة الله من نفس الانسان ”
هذا ما تركه بنيامين فرانكلين فوق
حائطي أيضا.
أما عني فأنا أحاول جاهدة ان إمحي صورتي من الجميع أن أسلب الجميع مني .. لتظهر “صورة الله ”
هذا ما رأيته بنزهتي؟!
فكيف يراني الله ؟؟!

اقرا ايضا  ما هو السرد