التخطي إلى المحتوى

كم عدد المآذن في الحرم القدسي ؟، يقع الحرم القدسي بالجنوب الشرقي من مدينة القدس، تلك المدينة المقدسة بالأراضي الفلسطينية والتي من أجلها سالت بحور الدماء على مدار التاريخ، وكان السبب في ذلك هو مكانتها الكبيرة وقدسيتها، فكانت الصراعات من أجل نيل شرف إمتلاك ذلك المكان المقدس.

الحرم القدسي

للحرم القدسي مكانة كبيرة عند المسلمين، ولعل تسميته ب”ثالث الحرمين” بعد الحرم المكي وحرم المدينة المنورة تعكس تلك المكانة، وكان هو أول قبلة توجه إليها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه في صلاتهم، وذلك قبل تحويلها بأمرٍ من الله عز وجلَّ إلى المسجد الحرام يوم الإسراء والمعراج، وفي ذلك اليوم أُسري بمحمد رسول الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعُرِج به إلى السماء العُلى من أرض القدس الشريفة، وبيَّن الله حادثة الإسراء في آياته الكريمة بسورة الإسراء…

“سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ” – صدق الله العظيم

كم عدد المآذن في الحرم القدسي

ويحوي الحرم القدسي المسجد الأقصى، وقبة الصخرة التي من عِندها عُرِج بنبي الله محمد، وتوالت دول الخلافة الإسلامية على الحرم القدسي بدءاً من الدولة الأموية، ثمَّ الدولة العباسية فالمملوكية والعثمانية، فأسهموا جميعاً في رسم المعالم المعمارية للحرم القدسي.

مآذن الحرم القدسي

يملك الحرم القُدسي وبالتحديد المسجِد الأقصى أربع مآذن رئيسية، نتحدث بهذا المقال عن تلك المآذن وهي …

المئذنة الأولى – مئذنة باب الأسباط 

تقع تلك المئذنة بشمال الحرم القدسي في المحيط بين باب الأسباط وباب حطة ، وقد تم إنشائها عام 769 من الهجرة، وذلك في عهد السلطان الأشرف شعبان سلطان دولة المماليك، والذي يمتد نسبه لمحمد بن قلاوون.

يُطلق عليها البعض مئذنة الصلاحية، وذلك لقربها من المدرسة الصلاحية التي تقع خارج حدود المسجد الأقصى.

مئذنة باب الأسباط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وكما هو مُوضح بالصورة، فإن المئذنة تتميز بشكل إسطواني على قاعدة مربعة، ويضيق كلما إرتفعنا إلى أعلى، وبالنهاية يزينها قبة جميلة الشكل ذات نوافذ دائرية.

المئذنة الثانية – مئذنة باب الغوانمة

تقع مئذنة باب الغوانمة بجهة الشمال الغربي من سور المسجد الأقصى، وبالتحديد عند باب الغوانمة، وتتميز بكونها المئذنة الأكثر إرتفاعاً بين مآذن الحرم القدسي إذ يبلغ إرتفاعها 6 طوابق.

وقد بُنيت عام 697 من الهجرة، وكان ذلك بالعصر المملوكي في عهد السلطان المنصور بن حسام الدين لاجين السلطان الحادي عشر لدولة المماليك، وقد تم بنائها على يد القاضي شرف الدين بن الوزير الخليلي.

مئذنة باب الغوانمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ويعتبر البعض تلك المئذنة الأكثر جمالاً وإتقاناً للفنون المعمارية بين مآذن الحرم القدسي، وكما ترون فإن أول طابقين بها كهما الأكبر مساحةً، ثم يأخذ الطابق الثالث شكل مميز وحتى المئذنة الحجرية التي زينت بتلك القبة الخشبية الصنع.

المئذنة الثالثة – مئذنة باب السلسلة

أقيمت مئذنة باب السلسلة على الجانب الغربي من الحرم القدسي، وذلك بمنتصف السور الغربي للمسجد الأقصى ، وقد تم بنائها عام 730 من الهجرة في عهد نائب السلطنة المملوكية بدمشق الأمير سيف الدين تنكز، وكان وقتها السلطان الناصر محمد بن قلاوون هو سلطان دولة المماليك.

وحكمت التقاليد أن تيُرفع الآذان أولاً من تلك المئذنة، ثم باقي المآذن، وهو ما يميز مئذنة باب السلسلة عن باقي المآذن.

مئذنة باب السّلسلة

المئذنة الرابعة – مئذنة باب المغاربة

تقع تلك المئذنة بالجهة الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى، وقد سُميت بهذا الإسم لكونها بجانب باب المغاربة، وقد تم بنائها عام 677 من الهجرة وذلك أيضاً في عهد السلطان المنصور بن حسام الدين لاجين.

ويُطلق عليها البعض بالمئذنة الفخارية نسبةً إلى بنائها تحت إشراف من فخر الدين الخليلي.

مئذنة باب المغاربة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وتتميز المئذنة بإقامتها على قاعدة مربعة الشكل، يمتد شكلها لثلاث طوابق نهايةً بالغرفة الخاصة بالمؤذن لتعلوها قبة حجرية الشكل مغطاه بطبقة من الرصاص.

وبذلك نكون قد ألقينا الضوء على عدد المآذن في الحرم القدسي ، يمكنكم أيضاً الإطلاع على ذلك المقال الشيق عن قصة سيدنا يوسف.

وللمزيد تابعوا مقالاتنا اليومية عبر موقع قلمي.