التخطي إلى المحتوى

كيف أبدأ بحفظ القرآن الكريم، نعم فدائماً ما كانت البداية هي أصعب خطوة، وما بعدها يكون هو الأسهل، فالكثيرين من بيننا يريدون أن يصطفيهم الله ليكونوا من حفظة القرآن الكريم، ومن أجل أن ينالوا هذا الفضل العظيم، يجب أن يكون لديهم النية الصادقة لفعل ذلك، ووصولك هنا عزيزي القارئ بموقع قلمي لقراءة هذا المقال هو دليل على وجود نية حثيثة لديك لتنال هذا الفضل، وتجيب عن هذا السؤال، كيف أبدأ بحفظ القرآن الكريم؟.

كيف أبدأ بحفظ القرآن الكريم
كيف أبدأ بحفظ القرآن الكريم

القرآن الكريم

القرآن هو كلام الله وكتابه الذي أنزله على سيد الخلق محمد – صلى الله عليه وسلم – ليحمل رسالة الاسلام، ويعينه على أن يصل بها لشتى بقاع الأرض، وكان في القرآن وآياته المعجزة، والتي تحدى بها الله خلقه في أن يأتوا بمثله، وذلك في آياته الكريمة من سورة الإسراء : (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الاسراء:88).

وقال أيضاً في سورة يونس: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (يونس:38)، وغير ذلك من الآيات التي بين الله فيها مقدار عظم القرآن الكريم، لذلك كان لحفظ القرآن الكريم الكثير من الفضل، وهو ما سنتعرف عليه من خلال هذا المقال، ولكن لنتعرف أولاً على كيف للمسلم أن يبدأ في حفظ القرآن الكريم.

كيف أبدأ بحفظ القرآن الكريم

يولي المسلمين حفظ القرآن أهمية كبيرة، فهو أمل نبتغيه، ولكن هناك من يراه عمل شاق، وصعب المنال، ولهم نود أن نقول: لا تستصعب الطريق، فقط إبدأ، وأعقد العزم، وأصدق النية لوجة الله، وستجد الله عز وجل قد يسر لك الطريق، وقصره لك، وجعله سهلاً عليك، ونوجز لكم خطوات بسيطة لنضعها نصب أعينا، ستساعدكم كي تبدأوا بحفظ القرآن الكريم:

  • أصدق النية، أصدق النية، أصدق النية؛ فالنية الصادقة المخلصة هي المفتاح لكل ما هو آت.
  • إجعل حفظك للقرآن مقترن بتعلم التجويد والقراءة الصحيحة له، حينما تتعلم كيف تلفظ الحروف كما كان يلفظها سيدنا محمد – عليه الصلاة والسلام – سيجعل ذلك لمعاني القرآن السبيل إلى قلبك.
  • أكثر من الإستماع إلى القراء المفضلين إليك.
  • أكثر من قراءة القرآن، وأنظر لكتاب الله على أنه صديقك الذي سوف يأخذ بيدك حين نبعث من القبور.
  • إجعل هناك وقت ومكان لحفظ القرآن، ولا تتركه للظروف، فالمكان والزمان المناسبين سيوفران عليك الكثير، وحاول أن تستغل الأوقات التي لا تستفيد منها كوقتك بالسيارة وحيداً، أو أثناء المواصلات بسماع الآيات القرآنية، وأوقات الإنتظار كعند الطبيب وما إلى ذلك.
  • درج من حجم ما تستطيع حفظه بفترة معينة، فلا تقسو على نفسك، بل تدرج خطوة بخطوة، وكلما وجدت أن لديك القدرة على حفظ المزيد، فزد بمقدار.
  • يجب عليك الإستماع للآيات من قبل قارئ ماهر قبل حفظها، وبعد حفظها أسمعها مجدداً، سترى بعض الأخطاء اللفظية والتي لم تحط بها للوهلة الأولى.
  • سجل لنفسك وأنت تقرأ، وإسمعها وأمامك المصحف الشريف لتراجع على نفسك.
  • أحرص على أن تواكب بين حفظ الجديد ومراجعة القديم، وبعد الإنتهاء من كل جزء، عليك أن تخصص له الوقت لتقوم بتثبيته بقلبك وعقلك.
  • أعقد مقارنات بين الآيات والسور، سييسر عليك ذلك الوقوع في الخطأ بين الآيات، لأن هناك آيات متشابهة، وتحتاج إلى المزيد من التركيز للإحاطة بها.
  • إن وجدت صحبة تعينك على حفظ القرآن فسييسر عليك ذلك الكثير، وسيهون عليك أي مشقة قد تجدها.

أحاديث في فضل حفظ القرآن الكريم

سيساعدك علمك بما ينتظرنا من فضل ورقي حينما نحفظ القرآن على إخلاص النية، وصدقها؛ لذا نطرح لكم أحاديث نبوية عن فضل قراءة وحفظ القرآن الكريم…

ففي فضل حفظ القرآن، ورفعه لمنزلة المسلم في الجنة  – عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: (يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها). (صحيح الجامع8122)

وجاء أيضاً  – عن النبي – صلى الله عليه وسلم قال: (يجيء صاحب القرآن يوم القيامة ، فيقول : يا رب حله ، فيلبس تاج الكرامة . ثم يقول : يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب ارض عنه ، فيقال اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنة).(صحيح الجامع8030)

وعن تفضيل الرسول عليه الصلاة والسلام  لمن هو أكثر حفظاً للقرآن – حديث جابر رضي الله عنه كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: (أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد). (صحيح البخاري)

ولرفعة شأن أهل القرآن – عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)

وهناك غير ذلك أحاديث كثيرة جميعها ترغِّب في حفظ القرآن، وتبشر حفظة القرآن بالفوز يوم القيامة، وللقرآن وحفظه أيضاً فوائد بالحياة الدنيا، ونستعرضها بالسطور القادمة.

ثمرات أخرى لحفظ القرآن الكريم

  • يساعد حفظ القرآن على تقوية اللغة لدى من يحفظ، وخاصةً بالتجويد.
  • في حفظ القرآن وقرائته الكثير من الكرامات، ففيه شفاء من الكثير من الأمراض والعلل.
  • إستغلال أمثل لأوقات الفراغ، حتى لا نجد أنفسنا نضيعها فيما يغضب الله عز وجل.

آداب حفظ القرآن الكريم

  • يفضل أن تحفظ على يد شيخ إن أمكن حتى يصحح لك ما عندك من الأخطاء
  • الوضوء قبل قراءة القرآن، وحفظه.
  • الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل البدء في قراءة القرآن.