التخطي إلى المحتوى

كيف أربي أطفالي غالباً ما نستمع إلى شكوى العديد من الأمهات في عدم قدرتهم على تربية الأطفال خاصة في عصرنا الحالي، حيث تغير الكثير من المفاهيم المجتمعية والتطورات التكنولوجية في مختلف المجالات جعلت عملية التربية صعبة ومعقدة للغاية.

ولذلك نقدم لكِ عزيزتي الأم اليوم من خلال موقع قلمي قسم علاقات أسرية بعض النصائح التي تساعدك على تربية أطفالك على نحو سليم حتى تعبري بهم إلى بر الأمان وتخرج جيل سوي ذو مباديء وقيم للمجتمع وذلك في السطور التالية.

كيف أربي أطفالي

• في البداية يجب أن يتم التعاون بين الأم والأب في عملية التربية حيث يقع الكثير من الآباء في خطأ فادح وهو ترك زمام الأمور الزوجة حتى تقوم هي برعاية شئون البيت، ويقوم هو فقط بتوفير متطلبات المنزل من الناحية المادية.

وعلى الجانب الآخر نجد أن الأم هي الأخرى مشتركة في ذلك الخطأ حيث تقوم بتولي عدد من المهام وتحمل نفسها فوق طاقتها وفي نهاية الأمر تفاجيء بتلك المهام تضغط عليها وتؤثر على صحتها النفسية بل وتخرج أطفال ذات شخصية اعتمادية، ويضطر الزوج للبحث عن زوجة أخرى يجد داخلها الأنثي التي فقدتها الزوجة في ظل تلك الضغوط والمهام .

• أما بالنسبة لطرق التربية الصحيحة التي يمكنك سيدتي وضعها في الاعتبار حتى تساعدك على تربية اطفالك بصورة سليمة فيمكنك الحصول عليها من خلال الاطلاع الدائم على كتب التربية ومتابعة آراء الخبراء في ذلك المجال حيث يمكننا أن نوجه حديثنا إليكِ بإعتبارك متواجدة بصفة دائمة مع الأطفال وتملكين مهارات متعددة للقيام بتلك المهمة ولكن يمكن أن نختصر بعض منها في السطور التالية :

الاعتماد على النفس

تعتبر القاعدة الأكثر أهمية في طرق تربية الأطفال هي الاعتماد على النفس منذ الصغر بحيث تقوم الأم بمساعدة الطفل على اكتشاف قدراته ومهاراته، ويتم تشجعيه على ذلك، بل ويتم إعطاء بعض المهام الصغيرة له لكي يقوم بإنجازها ومن ثم تزيد ثقته بنفسه ويصبح شخصية قيادية فيما بعد.

احترام شخصية الطفل

تعتبر تلك النقطة أيضاً خطوة أساسية من خطوات تربية الأطفال حيث يقع الكثير من الآباء والأمهات في خطأ شائع وهو السخرية المستمرة من أطفالهم عند ارتكاب أي خطأ خاصة أمام الأقارب أو الأصدقاء مما يدمر ثقة الأطفال، ويجعلهم ذوات شخصية ضعيفة يسهل انسياقها فيما بعد، وبالتالي يتم تدمير مستقبلهم ويصبحوا شخصيات تابعة فيما بعدز

ولكن في حالة قيام الطفل بأي خطأ يتم التحدث معه بهدوء وشرح له عواقب ما قام به وعدم الاهتمام بنظرة الآخرين والسخرية من أجل إسعاد الآخرين على حساب الطفل حيث أن الطفل ليس مجرد أداة بل هو روح تشعر وتفهم وتلم جيداً بالمحيط الذي تعيش فيه فعليك احترامه منذ الصغر حتى ينشأ مواطناً معتزاً بكرامته واثقاً في نفسه قادراً على مواجهة المستقبل بصدر رحب.

الحوار والنقاش مع الطفل بصفة دائمة

يجب أيضاً أن يتم عمل حورات ونقاشات دائمة مع الطفل حتى يتم تنمية مداركه، وزيادة الوعي والمعرفة لديه من خلال طرح بعض الأسئلة والبحث عن إجابتها سوياً مما يزيد من تكوين شخصيته والتعود على الأسلوب الحضاري في النقاش.

وعدم الجور على حق الطفل في التعبير عن رأيه والتعامل بطريقة ديكتاتورية فالطفل كائن منتج لو أتحنا له الفرصة وهيأنا له المناخ سوف نفاجأ بالكثير فعلى الوالدين معاملته معاملة لائقة دون استخفاف أو تقليل من شأنه.

حرية الاختيار

يجب أن يترك الوالدين حرية الاختيار للطفل في كافة الأمور المتعلقة به سواء عند اختيار ملابسه أو الألعاب ولكن يتم المراقبة عن بعد وإسداء بعض النصائح له حتى يقوم باختيار ما يناسبه.

حتى في حالة الاختيارات الخاطئة لا يجب منعه بقوة أو توجيه اللوم والنقد له ولكن يتم تركه حتى يكتشف ذلك بنفسه ويعتاد على أن يثق في آراء الوالدين فيما بعد فأنت مجرد موجه فقط للطفل وليس محرك له بل دعه ينطلق إلى حيث يريد وتابعه عن قرب ودون مهانة أو تضييق.

منح الطفل الحب والحنان

يجب أن يتم دعم الطفل من الناحية النفسية وتقديم الحب والحنان من كلا الطرفين حتى يصبح شخصية سوية ويقوم بإعادة ذلك الحب والحنان فيما بعد لهم عندما يتقدم بهم العمر، وفي ذلك الأمر علينا ألا نفرق بين الطفل الذكر والأنثى فكلاهما بحاجة إلى الاحتواء والاحتضان والقبلات .

وغيرها من المشاعر الدافئة فالطفل الذكر ليس آلة مجردة من المشاعر بل كائن رقيق يحتاج للدعم فلا تغفل ولا تفرق في المعاملة فكلاهما بشر ينبض بالحب والحنان والدفئ.

ترسيخ مكارم الأخلاق

على الأم ألا تغفل هذا الجزء، أى وهو تعليم الطفل كيف يكون ذو خلق قويم ويساعدها في ذلك تعليم وقراءة الكثير من قصص الصحابة والصالحين، وروايتها للأبناء بغرض الإقتداء بهم والسير على نهجهم كما علينا مراقبة سلوك الطفل وتقويمه بشكل دوري وألا نتغافل عن أي تقصير أو عيب خلقي حتى ينشأ جيل صالح مدعم بالأخلاق التي هي أساس بناء الأمم وقوامها فإذا أردت أن تعلو بأمة عليك بتقويم خلق أبنائها.

التمسك بالدين الحنيف

يجب على الوالدين الاهتمام بالوازع الديني لدى الطفل منذ نعومة أظافره فيعلماه الحلال والحرام، والعقائد الثابتة والصلاة وأركان الإسلام وكيفية معرفة الواجبات التي يمليها الدين والالتزام بها، والسير على نهجها ومتابعة الصغار والصبر على الطاعات.

فعليك أن تكن قدوة لأبنائك، وتعمل بسنة النبي الشريف حيث أن الطفل يقلد من حوله بشكل تلقائي فاجعل العبادة في بادئ الأمر عادة ثم بعد ذلك ثقلها بالفهم والمعرفة والدليل حيث أن لكل مرحلة عمرية طريقة معينة للتعلم والفهم.