التخطي إلى المحتوى

يتردد سؤال كيف أعالج طفلي من الخوف في أذهان الكثير من الأمهات حول العالم وأيضا الإباء. ويقدم لكم موقع قلمي في هذا المقال الشامل الإجابة عن هذا التساؤل المطروح، ذلك من خلال السطور التالية.

كيف أعالج طفلي من الخوف

تعريف الخوف:

يعتبر الخوف من ابرز ردود الأفعال التي يظهرها كل البشر على حد سواء باختلاف مرحلهم العمرية، وذلك في حالة تعرضهم لأي موقف من المواقف التي تستدعي هذا الشعور، ويعمل الشعور بالخوف في المقام الأول على خلق سلوك دفاعي يؤدي في النهاية الي الشعور بالاستقرار والطمأنينة، هذا ويعتبر الخوف من احدى الأمور التي تحافظ على حياة الأنسان وتساعد على بقاءه؛ فمثلا عند مواجهة أحدى المخاطر ومنها التعرض للسرقة نشعر بالخوف، الأمر الذي يساعدنا بشكل كبير على النجاة من هذا الموقف، حيث يعمل الشعور بالخوف على تهيئة جسم الأنسان واعضاءه المختلفة للهرب من هذا الموقف.

الخوف عند الأطفال:

من المعروف ان الخوف من أحد المشاعر الفطرية التي يشعر بها الإنسان، هذا ويبدأ كل فرد فينا باختبار هذا الشعور منذ بلوغ سن الــ6 أشهر، فمع هذا السن يبدأ الأطفال بالإدراك وبالشعور نسبيا بالعالم المحيط، وفي حالة شعور الأطفال بأي حالة من حالات الخوف فإنهم يبدوا فورا في التعبير عن ذلك من خلال الصريخ وأيضا البكاء بالصوت العالي، الأمر الذي يدفع كثير من الاباء والأمهات لطرح السؤال الأبرز وهو كيف أعالج طفلي من الخوف لتجنب هذا الأمر.

أسباب مخاوف الأطفال:

تختلف أسباب المخاوف عن الأطفال باختلاف الظروف المحيطة التي تمت تنشئتهم بها، ونعرض لكم في السطور التالية أبرز أسباب مخاوف الأطفال وذلك للوقاية من هذه الأسباب وتجنب طرح سؤال كيف أعالج طفلي من الخوف في المستقبل.

الضرب والإهانة:

في حالة تنشئة الطفل على كلا من الضرب والإهانة، او استخدامهم كأسلوب أساسي في التربية او للعقاب، يتسبب ذلك بشكل أساسي في تنمية الشعور بالخوف بالنسبة للطفل، حيث يؤثر الضرب في فقدان كلا من الأمان والطمأنينة، الأمر الذي يتسبب في النهاية بفقد الثقة والتسبب في الشعور بالخوف والقلق بشكل مستمر.

الملاحظات والتعليقات السلبية:

من المفترض ان يكون الأهل من أكثر الأشخاص دعما وتأييدا لأطفالهم، ولكن في بعض الأحيان يحدث عكس ذلك، فيتسبب الأهالي من خلال كثيره ملاحظاتهم وتعليقاتهم السلبية بتنمية الشعور بالخوف عند أطفالهم.

اللوم المستمر:

في حالة تعرض الطفل للكثير من اللوم المستمر بشكل كبير، فإن ذلك يدفعه للشعور بالفشل الصريح، وانه إذا فعل أي شيء على الإطلاق سيفشل فيه وبالتالي سيتعرض للكثير من اللوم والتوبيخ، مما يتسبب في النهاية في خوفه الشديد من تجربة أي من الأمور.

عصيبة الاباء والأمهات الزائدة:

من المفترض ان يتسم كلا من الأبوين بسعة الصدر في تربية الأبناء، فالتربية ليست عملية سهلة على الإطلاق، كما انه من الطبيعي ان يقوم احدى الأبناء بفعل موقف من المواقف المستفزة التي تؤدي الي فقدان الأعصاب، لكن يجب على كلا الأبوين التحلي برباطه الجأش والصبر أيضا ومعرفه ان الطفل قد فعل ذلك بدون قصد، كما انهم يجب ان يدركوا ان أي من افعالهم التي تحتوي على الضرب او العصبية او التوبيخ تؤثر على كلا من صحة أطفالهم النفسية والبدنية ايضا الى نهاية العمر.

التعرض للصدمات النفسية:

من الأسباب الرئيسة لشعور الأطفال بالخوف وعدم الأمان تعرضهم لأحدى الصدمات النفسية الصعب تخطيها وهم في سن صغير ومنها على سبيل المثال التعرض لحادثة سيارة أليم الذي قد تسبب لهم بأحدي المشاكل الصحية الدائمة.

أنواع مخاوف الأطفال:

تنقسم مخاوف الأطفال الي مخاوف طبيعة ومخاوف مرضية، ونعرض لكم في السطور التالية كل نوع من هذه المخاوف بالتفصيل وذلك في أطار الإجابة عن سؤال كيف أعالج طفلي من الخوف.

المخاوف الطبيعة:

من الطبيعي ان يشعر الأطفال بالخوف في مراحلهم العمرية الصغيرة، خاصة انهم يواجهون الكثير من المواقف والأمور الجديدة للمرة الأولي في حياتهم، ومنها على سبيل المثال الافتراق عن الأبوين والذهاب الى المدرسة والتواجد في بيئة غريبة عنهم لأول مره في حياتهم، ففي مثل هذه الحالة يعتبر الشعور بالخوف من إحدى العلامات والأمور الطبيعة التي لا تحتم طرح سؤال كيف أعالج طفلي من الخوف على الإطلاق. ومع الوقت ومع تقدم الأطفال بالعمر تتلاشى مثل هذه المخاوف بشكل سريع ولا نجد لها أي إثر، فنجد انه لا يوجد طفل في العشرة من عمرة لا يزال يخاف من الذهاب إلى المدرسة، ونلاحظ ان هذه المخاوف الطبيعة تختفي ويحتل مكانها مخاوف طبيعة أخرى مختلفة تتناسب مع المواقف الجديدة التي يعرض لها الطفل اثناء مرحلة النضج والتقدم بالسن.

المخاوف المرضية:

تعتبر المخاوف المرضية من أكثر الأمور التي تسبب بالكثير من القلق لكلا من الاباء والأمهات على حد سواء، حيث تدفع المخاوف المرضية الأطفال الي الانعزال. ومن المسببات الأساسية لهذا النوع من المخاوف تعرض الطفل لموقف من المواقف الصعبة التي لا يقدر على تجاوزها على الإطلاق، ومن الممكن ان تؤثر هذه المخاوف المرضية على الصحة النفسية للطفل، كما تتعدها لتؤثر أيضا على الصحة البدنية، مثل الشعور بالقلق من الأماكن المغلقة بسبب حبس الطفل بأحدي هذه الأماكن وهو صغير، فعندما يكبر الطفل ورغم انه بالفعل قد تجاوز هذا الموقف إلا انه لا يزال يشعر بالرهبة والخوف والقلق اثناء التواجد بالأماكن المغلقة حتى عندما يكبر، كما قد يصاب  بعض الأفراد في بكثير من الأحيان بالفوبيا من الأماكن المغلقة، ويتسبب تواجدهم فيها بالتعرض لضيق التنفس او زيادة ضربات القلب او التعرض للأغماء في كثير من الحالات.

طرق علاج الخوف عند الأطفال:

نقدم لكم في السطور التالية طرق علاج الخوف عند الأطفال وذلك لتقديم معلومات شاملة في أطار الاجابة عن سؤال كيف أعالج طفلي من الخوف:

  1. اظهار الحب والعطف لأطفالهم على الرغم من الظروف والمواقف المختلفة.
  2. عدم الاستهزاء بمشاعر أطفالهم.
  3. تدريب الطفل على الصراحة والبوح بمشاعره، وذلك للوقوف على أسباب مشاعر الخوف التي تمتلكه.
  4. تعويد الطفل على الثقة بنفسه وإمكانياته وقدراته.
  5. عدم توجيهه أي من التعليقات السلبية التي قد تسبب بفقدان الطفل لثقته بنفسه.
  6. خلق جو أسرى دافئ يسوده المودة والرحمة، حيث من الأسباب الرئيسية لشعور الأبناء بالخوف هو مشاهدة كلا من الأبناء والأمهات في شجار دائم مع بعضهم البعض.
  7. الدعم الدائم واظهار التقبل الغير مشروط لأبنائهم.
  8. عدم استخدام الضرب كوسيله للتربية.