التخطي إلى المحتوى

كيف أعالج عسر القراءة ، قد تفاجأ بعض الأمهات بوجود صعوبة لدى طفلها في القراءة وهذا ما يسميه علماء النفس بالديسلكسيا ” Dyslexia” وهو من المصطلحات اليونانية تتكون من جزأين الأول هو Dys وتعني في اللغة العربية صعوبة أما الجزء الثاني فهو lexia ويعني القراءة وقد تم استخدام ذلك المصطلح لأول مرة في عام 1872 بواسطة أحد علماء الأعصاب الفرنسيين وهو “رودلف بيرلين” ومن ثم توالت الأبحاث والدراسات التي أعطت الكثير من الاهتمام لمشكلة عسر القراءة وكيفية التعامل معها ومعالجتها ومن خلال موقع قلمي سوف يتعلم كل أب وأم على اهم سؤال يتساءلون عنه عندما يتعرضون لتلك المشكلة وهو كيف أعالج عسر القراءة ؟.

كيف أعالج عسر القراءة
كيف أعالج عسر القراءة

تعريف و انواع عسر القراءة Dyslexia

عسر القراءة :-هو خلل يظهر في عدم قدرة الفرد على القراءة بشكل صحيح على الرغم من توافر جميع القدرات العقلية والذكاء المناسب لديه هذا بالإضافة إلى وجود جميع الظروف الاجتماعية والثقافية المناسبة وعادة ما يرجعها المتخصصون لأسباب صحية.

وقد تم تعريفه  على أنه وجود صعوبة بشكل مستمر في اكتساب مهارات القراءة لدى عدد من أطفال أذكياء جدا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ولا يوجد أي خلل في حياتهم الاجتماعية والثقافية ولا يمكن تشخيصها إلى بعد مرور ستة أشهر على الأقل من تعلم الطفل لمهارات الكتابة وعادة ما تصيب تلك المشكلة من 1% إلى 8% من الأطفال الذين يكونون في سن التعلم والدراسة مهما كانت الطبيعة الجغرافية التي يعيشون فيها وانتماءاتهم العرقية ومن أنواع عسر القراءة :-

  • عدم القدرة على الكتابة بشكل سليم ويسمي عسر الكتابة .
  • العسر البصري وهو عدم استطاعة الفرد على رؤية الحروف بشكل واضح .
  • يمكن أن يكون المصاب لدية عسر قي العمليات الحسابية .

عسر القراءة عند الكبار

عسر القراءة لا يعاني منه الأطفال فقط بل يمكن ان يعاني منه كبار السن ولا يدل عسر القراءة على مستوى معين من عدم الذكاء  حيث انه هناك طلاب يعانون من تلك المشكلة ولكن يتمتعون بقدر عالي من الذكاء وليس لتلك المشكلة أي علاقة بتأخر النمو أو التخلف العقلي بل أن مثل تلك الأفراد قد تكون درجة إبداعهم عالية أكثر بكثير في العديد من المجالات الأخرى وهذا ما جعل بعض المتخصصون يسمونه Hidden Handicap أو الإعاقة المختفية وعندما يعاني منها الأفراد الكبار في السن يجب أن يقوموا بالتالي :-

  • توفير  المعلومات بالطريقة الصحيحة التي يتم التجاوب معها بسهولة.
  • يمكن أن يتم استخدام الحاسب في عملية المراجعات وتشغيل الصوت حتى يتم الاستماع إليه .
  • يتم التدريب على القراءة بشكل مكثف .
  • يجب اختيار الأسلوب المناسب الذي يستطيع المصاب التعامل معه .

 اسباب عسر القراءة

يرجع أسباب عسر القراءة إلى مشاكل عصبية لا علاقة لها بمدي ذكاء الطفل ويمكن  التأكد من أن الطفل يعاني من وجود مشكلة عسر القراءة لديه إذا تمت ملاحظة تلك الدلائل ا أثناء محاولة تعليم الطفل القراءة ومهاراتها ومن أمثلة ذلك:

دلالات لغوية

  • عدم القدرة على الكلام بطريقة واضحة.
  • خلط الحروف وقلب بعض الكلمات مثال على ذلك فبدلا من نطق كلمة تفاح يقرأها فتاح وهكذا.
  • نطق بعض الكلمات مع استقطاع حرف منها مثل نطق كلمة ولد بدلا من والد أو إضافة حرف لها مثل نطق كلمة نادي على أنها ندى.
  • قراءة الكلمات الجمع على أنها مفرد مثل قراءة كلمة أولاد على أنها ولد وبنات على أنها بنت ويظل ذلك الأمر لفترة طويلة حتى مع تكرار تصحيح الأخطاء له.
  • إذا واجهتك أي كلمات تحتوي على نفس الحروف ستجد أنه يقلب الحروف ويجعل الحروف الأخيرة في البداية والعكس الصحيح ومن أمثل ذلك سفر وفرس وأيضا قلب وقبل.
  • تكرار الجمل والكلمات أكثر من مرة مثل سافر الأب بالطائرة فيقولها سافر الأب… سافر الأب بالطائرة وقد يكون التكرار أكثر من مرتين بدون وجود أي مبرر لديه لذلك.
  • الأشخاص الذين يعانون من مشكلة عسر القراءة عادة ما يجدون صعوبة في التفريق بين حروف العلة حيث قد يفاجأ الأب أثناء مذاكرته لابنه أن الطفل قد نطق كلمة فول على أنها فيل.
  • وجود ارتباك يمكن ملاحظته بسهولة أثناء محاولة الطفل الانتقال من سطر إلى سطر بأسفله أو من فقرة لأخرى.

علامات تتعلق بالأنشطة اليومية

بالإضافة إلى الدلالات اللغوية فهناك أيضا بعض السلوكيات التي يفعلها الطفل في حياته اليومية من شأنها تنبيه ألآباء والأمهات على وجود مشكلة الديسلكسيا لدى أحد أبنائهم ومن أبرز تلك التصرفات:

  • عدم قدرة الطفل على الاحتفاظ بأي شيء في يده سواء كان ذلك متعلقا بالألعاب الخاصة به مثل الكرة أو أشياء أخرى هذا بالإضافة إلى فقدران القدرة على استخدام الكرة بالطريقة المناسبة مثل رميها في الهواء أو أو تمريرها بالقدمين.
  • يجد الطفل الذي يعاني من مشكلة عسر القراءة صعوبة أيضا في عمل بعض الأشياء الخاصة به مثل غلق أزرار القميص وقد يصل الأمر إلى حتى عدم القدرة على ارتداء الملابس وربط الحذاء.
  • عندما تحاول الأم قص إحدى الروايات على طفلها تجده لا يعطيها التركيز الكافي بل يعاني من استرجاع بعض الأحداث التي تم قصها عليه من قبل والدته.
  • عادة ما يكون الطفل سيء الخط غير قادر على الكتابة على خط مستقيم هذا بالإضافة إلى عدم القدرة على تنسيق الحروف وكتابتها كما ينبغي.

جدير بالذكر أن هناك العديد من الأطفال الذين يعانون من بعض المشكلات السابقة مثل رداءة الخط لكن ليس من الضروري أن يكون لديه الديسلكسيا فإذا راودك الشك حيال ذلك فعليك التوجه إلى أحد الأطباء المختصين لإفادتك في الأمر ولكي تطمئن على سلامة طفلك.

كيف أعالج عسر القراءة

في البداية وقبل طرح بعض الحلول التي من شأنها مساعدة الطفل في التخلص من مشكلة عسر القراءة لا بد من العلم بأن الآباء والأمهات بمفردهم لن يكونوا قادرين على حل تلك المشكلة بل أن الأمر يحتاج إلى تعاون جميع الأطراف المعنية مثل الطبيب المعالج والمدرسين وزملاء الطفل وكل من حوله حيث أن الطفل الذي يعاني من الديسلكسيا عادة ما يحتاج إلى من يقول له كلمات تشجيع باستمرار حتى لا يشعر بالانهزام وهو لا زال في بداية حياته وفي النقاط التالية سنطرح عليكم بعض النقاط التي تحتوي على حلول رئيسية لمشكلة عسر القراءة:

  • على كل أب وأم إبعاد الطفل عن أي عوامل من شأنها تشويش انتباه الطفل خاصة أثناء فترة الدراسة.
  • أما عن دور المعلم فلا بد من الحديث مع الطلاب في فترة الحصة بصوت واضح وبكلمات وجمل خالية من الأخطاء اللغوية.
  • لا بد من طرح الأسئلة بشكل بسيط وسلس حتى لا يجد الأطفال الذين يعانون من مشكلة عسر القراءة صعوبة في إيجاد حلول وإجابات لتلك الأسئلة وهذا ما قد يصيبهم بالإحباط.
  • إذا كان المعلم يدرب التلاميذ على القراءة الجهرية فلا بد أن يضمن لأصحاب مشكلة الديسلكسيا الأمان وعدم الإحراج من قبل زملائهم في الفصل.
  • يقع دور كبير على المعلم في حل مشكلة عسر القراءة لدى الطلاب حيث لا بد عليه من تشجيع هؤلاء على التفاعل والمشاركة أثناء الدرس.
  • الصبر من أكثر الأمور التي يجب أن يحرص عليها الإباء والأمهات وكذلك المعلمين حيث أن مشكلة عسر القراءة تتطلب وقت طويل من التدريب لكي يتخلص الطفل منها إلى الأبد.
  • من الضروري جدا الكتابة بشكل واضح سواء كان ذلك في الكراسات الخاصة بالطلاب أو حتى على السبورة.
  • البحث عن نقاط القوة التي تملكها طلاب الديسلكسيا وتشجيعهم وتحفيزهم من خلال المدح والثناء.