التخطي إلى المحتوى

التوبة

  • هل يقبل الله التوبة من عباده ؟
  • وهل يقبلها من فئة معينة من الناس؟
  • وكيف اتوب اذا ارتكبت الذنوب ؟

عزيزي القارىء :

من منا لم يخطأ ويرتكب الذنوب سواء كانت بالسر او العلن فيقول الرسول الكريم صل الله عليه وعلى اله وصبحه وسلم (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) اذا فالرسول امرنا بالتوبة عندما نقع بالخطأ وهذا كان لامتثال لكلام الله عز وجل والايات الكثيرة التي تتحدث عن التوبة وهي كالاتي :-

سورة الأنعام

قال الله تعالى: {وإذا جاءَكَ الَّذين يُؤمنون بآياتنا فقلْ سلامٌ عليكم كَتَبَ ربُّكم على نفسهِ الرَّحمةَ أنَّهُ من عَمِلَ منكم سُوءاً بجهالةٍ ثمَّ تابَ من بعدِهِ وأصلحَ فأنَّه غفورٌ رحيمٌ(54)}
يخاطب الله عز وجل الرسول الكريم حيث نجد ان في نهاية الاية الكريمة انه عندما يرتكب الانسان ذنب بدون علم ثم يستغفر الله فان الله يغفر له ويتقبل توبته .

سورة النساء

قال الله تعالى: {إنَّما التَّوبة على الله للَّذين يعملونَ السُّوءَ بجهالةٍ ثمَّ يتوبونَ من قريبٍ فأولئكَ يتوبُ الله عليهِمْ وكان الله عليماً حكيماً(17) وليستِ التَّوبة للَّذين يعملونَ السَّيِّئاتِ حتَّى إذا حَضَرَ أحدَهُمُ الموتُ قال إنِّي تُبْتُ الآن ولا الَّذين يموتون وهمْ كُفَّارٌ أولئكَ أعتدْنا لهمْ عذاباً أليماً(18)}

وقال أيضاً: {ومن يعملْ سُوءاً أو يَظْلِمْ نفسَهُ ثمَّ يستغفِرِ الله يَجِدِ الله غفوراً رحيماً(110)}

سورة النحل

وقال أيضاً: {ثمَّ إنَّ ربَّكَ للَّذين عَمِلُوا السُّوءَ بجهالةٍ ثمَّ تابوا من بعدِ ذلك وأصلَحُوا إنَّ ربَّك من بعدِها لغفورٌ رحيم(119)}

سورة طه

وقال أيضاً: {وإنِّي لغفَّارٌ لمن تابَ وآمنَ وعَمِلَ صالحاً ثمَّ اهتدى(82)}
يصف الله نفسه في هذه الاية بانه الغفار اي يغفر االذنوب جميعا ويامرنا بالتوبة والعمل والصالح.

سورة التحريم

قال الله تعالى: {ياأيُّها الَّذين آمنوا تُوبُوا إلى الله تَوْبَةً نَصُوحاً عسى ربُّكُمْ أن يُكفِّرَ عنكم سيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهارُ يومَ لا يُخْزِي الله النَّبيَّ والَّذين آمنوا معهُ نورُهُم يسعى بين أيْدِيْهِمْ وبأيمانِهِمْ يقولون ربَّنا أتممْ لنا نُورَنَا واغفرْ لنا إنَّك على كلِّ شيءٍ قدير(8)}
يامرنا الله بان نصدق النية في التوبة وعدم الاصرار على فعل الذنب وذلك لكي ننال رحمته ويدخلنا فسيح جناته.

سورة الزمر

قال الله تعالى: {قُلْ ياعباديَ الَّذين أَسْرَفوا على أنفسِهِمْ لا تَقْنَطُوا من رحمةِ الله إنَّ الله يغفرُ الذُّنوبَ جميعاً إنَّه هوَ الغفورُ الرَّحيم(53) وأَنِيْبُوا إلى ربِّكُمْ وأسلمُوا له من قبلِ أن يأتِيَكُمُ العذابُ ثمَّ لا تُنصَرُون(54) واتَّبِعُوا أحسَنَ ما أُنزِلَ إليكُمْ من ربِّكُمْ من قبْلِ أن يأتِيَكُمُ العذابُ بَغْتَةً وأَنتم لا تشعرون(55) أن تقولَ نَفْسٌ ياحسرتى على ما فرَّطتُ في جَنبِ الله وإن كنتُ لَمِنَ السَّاخرين(56)}

في هذه الاية الكريمة يشير الله الى انه مما وقع الانسان وارتكب من الذنوب فان الله يقبل هذه الذنوب جميعا ختى لو وقع الشخص في الذنب ثم تاب ووقع مرة اخرى فان الله يقبل التوبة عن عباده ويامرنا بانن نتبع تعاليمه وننتهي عما ينهانا عنه من قبل ان ياتي الاجل

سورة هود

قال الله تعالى: {وياقوم استغفِروا ربَّكُمْ ثمَّ تُوبُوا إليه يُرْسِلِ السَّماءَ عليْكُم مِدْراراً ويَزِدْكُمْ قوَّةً إلى قوَّتِكُمْ ولا تَتَولَّوا مُجرمين(52)}
في هذه الاية نجد ان نتيجة الاستغفار والتوبة نتيجة عظيمة وهو رضا الله سبحانه وتعالي على الانسان ويرزقه من حيث لا يحتسب بل ويمده بقوته.

شروط التوبة :

هو الشعور بالندم على ما ارتكبه من ذنوب وان يلوم نفسه على هذه الاخطاء وعدم الاصرار على فعل الذنب وان يقاوم نفسه ولا ينتظر حتى ياتي الاجل ثم يتوب لانه لن تقبل توبته عند خروج الروح كما قال الله تعالى وان يسرع في التوبة قبل ان ياتي الموت حيث يقول تعالي “ولا تدري نفس ماذا تكسب غدا ولا تدري نفس بأي ارض تموت ” ولكي لا يقع الانسان في الذنب عليه مقاومة نفسه وان يذكر الله كثيرا وان يستمر على اذكار الصباح والمساء والصلاة في وقتها وكثرة الاستغفار تلين القلب وقيام الليل حيث تعد الصلاة بانها لقاء من نوع خاص تذهب الى الله بكل ضعفك مستشعرا قوتك في رحاب الله
وفي نهاية المقال استطيع ان اقول ان التوبة هي شعور خاص وعمل بين العبد وربه فهي صلة مباشرة وحالة روحانية حيث تعيش في رحاب الله مستشعرا وجوده في كل وقت وحين .
اسال الله لي ولكم توبة نصوحة وعمل متقبل وان يدخلنا فسيح جناته ونكون مع النبيين والصديقين في الفردوس الاعلى.