التخطي إلى المحتوى
كيف تخرج الزكاة
كيف تخرج الزكاة

كيف تخرج الزكاة ،أو كيف أحسب الزكاة من الأمور الدينية العظيمة ، حيث أوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين ، وجوب إخراج الزكاة ، فهي جزء من المال أوجب الله  تعالى توزيعها على مستحقيها من الفقراء ، و المحتاجين ، و هي واجبة على المسلم القادر العاقل ، و البالغ على أدائها .

 قدد حدد الله سبحانه و تعالى طوائف محددة للزكاة – سوف نتحدث عنها بالتفصيل لاحقا – ، و ذكرها في كتابه العزيز .

تعد الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمس ، و قد أتى القرآن الكريم محملا بكثير من الآيات ، والدلالات القرآنية الكريمة التي تحدثت عن الزكاة .

نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الآية القرآنية الكريمة ” فإنْ تابوا وأقاموا الصَّلاة وآتُوا الزَّكاة فإخوانكم في الدِّين” حيث يعطف الغني على الفقير ، و يساعده في أمور حياته ، و للزكاة فوائد عديدة حيث تقى الإنسان من الفقر ، والشح ، والحسد ، و ذلك لضمان التكافل ، والتكامل الاجتماعي في المجتمع ، و نشر المحبة ، والمودة بين عباده المسلمين.

قبل بدء الحديث عن كيف تخرج الزكاة يلزم التفرقة بين الزكاة و الصدقة ، و بيان أوجه الاختلاف بينهما حتى لا يحدث لبس بينهما .

الفرق بين الصدقة والزكاة :

  • كلا منهما يعد عطاء من الإنسان المسلم يعطيها لمن يحتاج ، فمن يعطيها يتميز بالحب و الإخلاص ، و عدم البخل و الكراهية .
  • الزكاة تعد مقدار معين من المال يعطيه صاحبه لفئه معينه من الناس ، قدرها الله لحمايته من الأمراض ، و تزكية بماله و نفسه ، و زيادة  ماله و أجره عند الله سبحانه و تعالى ، و هي ركن من أركان الإسلام الخمس .
  • الصدقة هي قيمة من المال ، يمكن اعتبارها كهدية أو شئ من هذا القبيل ، و قد أجازها الله تطوعا ، و هي تحمى المسلمين من عذاب الله ، و طلب المغفرة و الإحسان ، و تظهر مدى إيمان مخرجها و بره ، وعطاءه للناس .

كيف تخرج الزكاة و لمن تعطى زكاة المال :

حدد الله تعالى عز وجل المستحقون من الزكاة في كتابه العزيز حيث قال الله تعالى ” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ “

( سورة التوبة الآية – 60 )

حيث حددها الله سبحانه و تعالى ، و حصرهم بثمانية فئات ، هم الأكثر استحقاقا للزكاة ، و سوف نذكرهم بالترتيب :

الفقراء : حدد الله سبحانه و تعالى تلك الفئة من الفقراء التي لا تستطيع إيجاد قوت يومهم .

المساكين : هم الذين يعملون ، و لكن لا يستطيعون إيجاد ما يكفيهم أو نصفه حتى .

العاملون عليهم : تلك الفئة التي تعمل على جمع أموال الزكاة من المسلمين ، فيذكر منها جباه أو جامعي الزكاة ، أو حافظها و المسؤولون عن قسمتها ، فإذا كان لهؤلاء راتب شهرى محدد يأخذونه فهم لا يستحقون زكاة .أما إذا كان لا يوجد راتب فهم من مستحقيها في تلك الحالة .

المؤلفة قلوبهم : فئة من الكفار و رؤسائهم ، و الغرض من إعطائه الزكاة ، لتجنب أذاهم ، وشرهم أو أملاً قي إسلامهم

في الرقاب : يندرج تحت هذه الفئة بعض الأشخاص :

  • كأسرى الحرب حيث تدخل الزكاة في فديتهم .
  • والأرقاء لفك رقهم وعبوديتهم .
  • و المكاتبون .

الغارمون : كل من كان عليه ديون لآخر ، و لم يكن يستطيع سداده حيث ، وجبت الزكاة لتلك الفئة من الناس .

في سبيل الله : أي المجاهدون في سبيل نشر دعوة الإسلام ، و القران الكريم كالدعاة و المحاربون الذين وهبوا أنفسهم لنصرة الإسلام ،و إعلاء كلمتي الحق و النور .

ابن السبيل : كل من انقطعت به سبل العودة إلى بلده ، و فقد أو ضل طريقه ، و لا يملك ما يساعده للذهاب إلى وطنه .

كيف تخرج الزكاة ، وشروطها :

  • الشرط الأول : يجب على من يخرج الزكاة أن يكون مسلما :

أكد الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز ، على أن الزكاة لا تجب إلا على المسلم البالغ العاقل القادر ، لأنها فرع من فروع الإسلام  الخمس ، و بالتالي لا يمكن مطالبة من هو على غير دين الإسلام بها فلا تقبل منه .

حيث قال الرسول صلى الله عليه و سلم ” إنّك تأتي قوماً من أهل الكتاب: فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم “

  • الشرط الثاني : أن يتمتع المسلم بحريته كاملة :

لم يوجب الله سبحانه و تعالى الزكاة على العبد الذي لا يتمتع بحريته ، فالمال الذي يملكه العبد يعد ملكا لسيده ، هو فقط يعمل به لسيده ، فلا تجب عليه زكاة مال في تلك الحالة .

  • الشرط الثالث : ملكية النصاب ملكية تامة :

حتى يستوفى المسلم شروط إخراج الزكاة يجب أن تكون ملكيته للمال ، ملكيه كليه مستقله تامة ، و له حرية التصرف و التعامل فيها ، أما إذا كانت ملكيته ناقصه أو إدارة للمال فقط ، فلا تجب عليه زكاة في تلك الحالة.

و هناك بعض الشروط الخاصة بالمال الخاص بأداء الزكاة :

  1. أن تكون الزكاة من مال متزايدا و متناميا .
  2. أن يكون هذا المال زائدا عن الحاجة الأصلية للفرد .
  3. أن تمر عليه المدة المحددة للحول كامله -سنه كامله .
  4. عدم وجود أي من الموانع التي تمنع إخراج الجزء المخصص للزكاة كوجود دين على المسلم .

كيف تخرج الزكاة :

إخراج الزكاة واجب على كل مسلم بالغ عاقل يملك المال ملكية تامة ، فبعد مضي حول أو عام كامل على تملكه لهذا المال ، وجب عليه أداء الزكاة ، وإعطائها للفئات الثمانية التي يحددها كتاب الله عز وجل .

الأموال التي تجب فيها الزكاة :

الأموال النقدية : إذا مضى على الأموال مدة الحول والسنة ، يجب إخراج زكاة المال ، وتقدر نسبة زكاة المال بـ 2.5 % – اثنان ونصف في المائة – على المبلغ الذي اكمل العام .

الذهب : أحد أغلي المعادن التي يمتلكها الإنسان في العصر الحالي ، و يكون مقداره عشرون دينارا ذهبيا ، أو ما يقدر بـ 2.5 % .

الفضة : من المعادن الغالية التي يمتلكها الإنسان ، و يوجب زكاة 2.5 % عليها .

الحبوب وثمار الأراضي الزراعية : حدود الزكاة تبدأ من  612 كيلو جراما ، او ما يطلق عليه خمسة أوسق .

ويلزم التفرقة بين ما إذا كان الري من ماء الأمطار ، أو ماء مدفوع .

  • مياه الأمطار و النوع : يكون مقدارها من الزكاة بالعشر .
  • مياه المدفوع حقها :  يكون مقدار الزكاة نصف العشر .

الأنعام :

  • الأغنام : تكون الزكاة بشرط ألا يقل النصاب عن أربعين من الماعز أو الأغنام ، و يجب أن يكون من بينهم شاه.
  • الإبل : يجب ألا يقل النصاب عن خمس من الإبل ، و يجب أن يكون من بينهم شاه .
  • الأبقار: يجب ألا يقل النصاب عن ثلاثين بقرة .

حيث تجب الزكاة في الأنعام في حاله تم رعيتها في البرية معظم أو طوال أوقات العام.

التجارة :

تقدر قيمة الزكاة في عمليات التجارة  بنفس مقدارها في النصاب المحدد للذهب والفضة .

و إلى هنا نكون قد انتهينا في موقع قلمي من بيان الأسس الدينية التي تقوم على أساسها عملية احتساب الزكاة ، و تناولنا موضوع كيف تخرج الزكاة ، ومن مكلف بها ، و لمن تعطى زكاة المال .

المصادر : ويكبيديا